تشابه المكونات 2: الحمض النووى ج2
- Illidan Stormrage

- 3 hours ago
- 91 min read
Synthesis of all genomic DNA involves the highly coordinated action of multiple polypeptides. These proteins assemble two new DNA chains at a remarkable pace, approaching 1000 nucleotides (nt) per second in E. coli. If the DNA duplex were 1 m in diameter, then...The fork would move at approximately 600km/hr...two such machines...The mechanical prowess of this complex is even more impressive given that it synthesizes two chains simultaneously as it moves. Although one strand is synthesized in the same direction as the fork is moving, the other chain (the lagging strand) is synthesized...in the opposite direction of overall fork movement.
Baker TA, Bell SP. Polymerases and the replisome: machines within machines. Cell. 1998 Feb 6;92(3):295-305
ان صناعة الحمض النووى تعتمد على التنسيق العالى بين عدة بروتينات لصناعة سلسلتان جديدتان بسرعة ألف حرف فى الثانية فى البكتيريا. اذا افترضنا أن الحمض النووى طريق عرضه متر فالات النسخ تسير عليه بسرعة 600 كم فى الساعة. تظهر لك براعة تلك الالات عندما تعرف أن التان تسيران فى نفس الاتجاه فى حارتان من هذا الطريق لعمل نسختان احداهما يجب أن تكون فى عكس اتجاه الأخرى [تماما كأى حارتان ذهاب و اياب]
-من مقالة مركبات النسخ: الات فى قلب الات من دورية Cell التطورية
تحدثنا فى القسم الأول من المقال عن احاد مكونات الحمض النووى و الان نتحدث عن نتائج اجتماعها و ما هو مطلوب للتعامل معها لتحقيق الحد الأدنى من وظيفة حمل و حفظ و نسخ معلومة جينية(ملحوظة: اذا مرت عليك اشارة لموضوع على أنه مشروح سابقا أو بالأعلى فى هذه المقالة و لم تجده فهو فى الجزء الأول)
لماذا اللولب المزدوج؟ التكامل الوظيفى
لماذا شريطان؟ و لماذا متعاكسان؟ و لماذا يحتاجان الى اليات كثيرة متناسقة تعمل عليهما لمجرد ضمان النسخ/التكاثر؟
يعشق التطوريون الحديث عن الخطوة خطوة و تفكيك كل شئ الى احاد مكوناته ثم الزعم أن هذه المكونات كان يمكن أن تضاف على خطوات و يا حبذا لو رافق هذا الطرح صورة مليئة بالأسهم مع كلام عن فائدة اضافة كذا و فائدة اضافة كذا. و نحن بدورنا نسألهم: هل هذا علم أم سرد أدبى للهروب من التفسير الصحيح؟ عن أى خطوات يتحدث هؤلاء القوم؟ هل أثبتوا وجودها أم كالعادة يفترضون وجودها؟ ان النيوكليوتيدة الواحدة لن تعمل الا عند اجتماع مكوناتها الصحيحة و بالشكل الصحيح (أى أن تتصل المكونات معا عند ذرات الكربون الصحيحة و ليس فى أى مكان) و الحمض النووى أو أى شريط رنا متوهم لن يعمل الا عند اجتماع النيوكليوتيدات الصحيحة بالروابط الصحيحة ناهيك عن التسلسل المطلوب أما اليات مثل النسخ الذاتى/التكاثر أو المراجعة/تصحيح الأخطاء فحدث و لا حرج.

تحدثنا بالأعلى عن سمات مكونات النيوكليوتيدات و لم نتطرق الى صفات الشريط الكامل المتكون من ارتباطها - على سبيل المثال فان ارتباط مجموعة الفوسفات ذات الشحنة السالبة الآلفة للماء مع الرايبوز فى كل نيوكليوتيدة من جهة و بين النيوكليوتيدات المتتالية من جهة أخرى هو ما يمكن تراص القواعد النيتروجينية (الحروف) فوق بعضها صانعا ما يشبه السلك المتصل الذى يمكن جزئ الحمض النووى من اتخاذ شكل اللولب المزدوج الذى تتجه فيه هذه المجموعات الى الخارج و ينغلق الجزئ على القواعد النيتروجينية فى الداخل لحمايتها و عزلها و يصنع درعا كهربيا حول الشفرة يحميها من التحلل فى الماء hydrolysis من جهة و تستغله البروتينات فى التعامل معها من جهة أخرى و الحماية من التحلل لن تكتمل الا بالصفات الصحيحة للرايبوز و القواعد فحذف مجموعة الهيدروكسيل من الرنا لتحويله الى دنا يساهم فى هذه الحماية و سمات القواعد بدورها تمكنها من التراص فوق بعضها البعض من جهة planar geometry enabled stacking و من جهة أخرى الارتباط بشكل متكامل/متقابل base-pairing لصناعة اللولب المزدوج و الحفاظ على هيكله و التقاط الأخطاء فى تسلسله ووجود الرايبوز على هيئة حلقة خماسية بمرونته الحركية هو الذى يمكن كل هذا و يساعد فى لف اللولب و حركته و ثنيه أثناء عمل البروتينات عليه أو أثناء تعرضه لظروف خلوية مختلفة بينما قابلية النيوكليوتيدات لصناعة روابط تكاملية مع شريط مقابل تمثل قيدا على مرونة الحلقة يحد منها ليبقيها فى الاطار الحركى المطلوب للحفاظ على اللولب و فى المقابل فان هيكل "العمود الفقرى" للسلسلة المتألف من ارتباط مجموعات الفوسفات مع الرايبوز يحد من حركة النيوكليوتيدات بدورها ليحافظ على قدرتها على عمل الارتباطات المتقابلة المطلوبة – القدرة التى بدورها ستحد من مدى حركة الحلقة الخماسية المرنة!!! – دائرة مغلقة من عوامل متكاملة و متداخلة يؤثر كل منها على الاخر لنصل فى النهاية الى ما تم اعتباره "قدر"هذه الجزيئات التى صنعتها "الطبيعة" من أجله: لولب مزدوج يفترض أنه لم يكن مخططا له من البداية
The observation that the nucleic acid polymorphism is reduced to three classes (A, B and Z) is rather surprising since each single nucleoside has six variable backbone angles, its furanose ring can adopt a wide variety of conformations (from C3′-endo via O4′-endo to C2′-endo) with two variable regions available for the glycosidic torsion angle. The self-assembly process to which these natural polymeric supramolecules are destined finds its origin in the formation of interstrand hydrogen bonds and the stacking of the hydrophobic bases that stabilizes the duplex by interactions of π-electron clouds of neighboring base pairs. This typical base-paring pattern greatly restricts the conformational diversity of nucleic acid duplexes, with nucleobases in the center and sugar–phosphate backbones at the periphery. Within the framework of the available chemistry that nature uses to construct its DNA, the spectrum of potential duplex structures is narrowed further by the sugar–phosphate backbone that imposes restraints on the nucleotide conformation of the natural nucleic acids...The range of conformations accessible to oligonucleotides is also correlated to backbone torsion angles and sugar puckering...Formation of helical structure has the advantage that more compact molecules are obtained and less energy is needed for unwinding and (further) processing DNA...On the other hand, the breadth of variation for helical parameters in each specific type of DNA double helix (A- or B-type) is very limited due to restrictions imposed by the continuous sugar– phosphate backbone and the stacking preferences of the base pairs.
Eveline Lescrinier rt al., “Difference in Conformational Diversity between Nucleic Acids with a Six-Membered ‘Sugar’ Unit and Natural ‘Furanose’ Nucleic Acids” Nucleic Acids Research Vol. 31, no.12 (June 15, 2003): 2975 - 89
هيكل ذو سعة معلوماتية عملاقة و فى نفس الوقت الية حماية و فى نفس الوقت الية ضغط بيانات لتقليل مساحة التخزين و فى نفس الوقت أوفر فى الطاقة المطلوبة لاستخراج البيانات الى جانب الية كشف الأخطاء لدرجة أن العلماء منذ سنوات يدرسون كيفية الاستفادة منه فى تخزين المعلومات الرقمية و القيام بعمليات حوسبة
"DNA Data Storage Is Closer Than You Think: Life’s information-storage system is being adapted to handle massive amounts of information" Scientific American(July 2019)
George Church et al., "Next-Generation digital information storage in DNA" Science 337 (2012): 1628
Yaniv Erlich and Dina Zielinski "DNA Fountain enables a robust and efficient storage architecture" Science 03 Mar 2017:Vol. 355, Issue 6328, pp. 950-954
Jiankai Li et al., "A compact cassette tape for DNA-based data storage" Science Advances 10 Sep 2025 Vol 11, Issue 37
Gheorghe Paun, Grzegorz Rozenberg and Arto Salomaa “DNA computing: New Computing Paradigms” (Texts in Theoretical Computer Science. An EATCS Series) Springer (2010)
و لكى تكون الشحنة الكهربية فى العمود الفقرى للحمض النووى و قدرته على العمل كسلك و تمرير الشحنة الكهربية DNA charge transport (CT) مفيدة فيجب أن يتم تجهيز البروتينات التى ستستخدمها أو بدائلها البدائية المفترضة بما يسمى redox center لتمرير الكهرباء فى ما بينها باستخدام الحمض النووى كسلك لذا تحتوى هذه البروتينات على كتلة حديد-كبريت iron-sulfur 4Fe-4S cluster التى ستستخدمها للالتحام بالشريط/السلك حتى تمسك به و تعمل عليه أو لاطلاق شحنة كهربائية عبره ليتم استخدام هذه الخاصية للتواصل و التنسيق cross-talk بين بعضها البعض. مثلا اليات نسخ الشريط (التكاثر) الذى هو أكثر الوظائف بدائية (بدائية هنا بمعنى يجب أن تكون فى البداية و ليس بمعنى السهولة و انخفاض التعقيد) مثل helicase/ primase/ polymerase تستخدم هذه الالية للالتحام به و العمل عليه و لارسال اشارات فى ما بينها مثل اشارت تنسيق ما سمته الأبحاث handoff غملية التسليم و الاستلام بين primase انزيم بدء/تجهيز النسخ و polymerase الناسخ كما تستخدم هذه الالية أيضا لالتقاط الأخطاء و الوصول الى مواضع التلف
Elizabeth O'Brien et al., "The [4Fe4S] cluster of human DNA primase functions as a redox switch using DNA charge transport" Science 2017 Feb 24;355(6327)
Replication and transcription requires an extensive degree of coordination is at the replication fork or site of transcription, and involves many steps carried out by elaborate complexes of numerous enzymes. Utilizing DNA as a means of communication would serve as an attractive mechanism to help facilitate this critical process.
Michael A. Grodick et al., "DNA Charge Transport within the Cell" Biochemistry 2015, 54, 4, 962–973

كتلة حديد كبريت انزيم helicase مع الأحماض الأمينية/الروابط التى تبقيها فى مكانها – طفرات فى هذه الروابط تسبب الخلل و الكتلة نفسها تساعد على تنظيم هيكل البروتين الذى يحتويها و أساسية لعمله فلا يمكن أن ينشأ هو ثم تضاف هى لاحقا(طبعا أصلا الحديد و الكبريت لا يتواجدان هكذا بلا ضبط فى بيئة الخلية و الا تسممت بل تحكم صناعة الكتلة مسارات و انزيمات أخرى مشفرة فى operons مشغلات خاصة فى الحمض النووى)
(C) Apo XPDcc structure. Disordered regions (dashed lines with the boundaries indicated by residue numbers) show the 4Fe-4S cluster acts in ordering the 4FeS domain, the Arch interface, and parts of HD1. (D) Electron density for the 4Fe-4S cluster and key residues forming hydrogen bonds (green dashed lined) to the Cys ligands. Mutations at these sites cause TTD[trichothiodystrophy] in XPD and Fanconi anemia in FancJ.
Li Fan et al., "XPD Helicase Structures and Activities: Insights into the Cancer and Aging Phenotypes from XPD Mutations" Cell Volume 133, Issue 5 p789-800 May 30, 2008
Mutations in enzymes containing 4Fe-4S clusters are, moreover, linked to human disease such as photosensitivity syndromes and early onset breast cancer. Furthermore, disruption of the iron-sulfur cluster biogenesis machinery in yeast has been directly linked to genomic instability. It is clear, then, that these clusters play an important role within these enzymes. Based upon the data we have presented, one may consider that one role for these clusters may be to help coordinate DNA repair.
Michael A. Grodick et al., "DNA Charge Transport within the Cell" Biochemistry 2015, 54, 4, 962–973
كما رأينا بالأعلى أخطاء تغيير الحجم transversions تمييزها يعتمد على وجود القواعد النيتروجينية الصحيحة و تراص النيوكليوتيدات pi-pi stacking فى شريطين متقابلين و ليس شريط منفرد لكى يتسبب الخطأ فى التشوه/الانبعاج الذى يقطع "السلك الكهربائى البيولوجى" فيساهم فى تحديد الموقع المشكل

By cycling the type of DNA incorporated into the device from well matched DNA to DNA with a single base mismatch to well matched DNA again, current flow is turned on, then off, then on again, respectively...conserved, structurally derived characteristics of DNA CT, (i) required electronic coupling to the π-stack, (ii) high sensitivity to intervening structural perturbations of the π-stack, and (iii) a capacity to transport charge over very long distances
و لكى تكون هذه الخواص مفيدة يجب وجود البروتينات المتخصصة التى ستمسح الحمض النووى بحثا عن الخطأ و يجب أن تكون مجهزة بكتلة حديد-كبريت لاطلاق شحنة كهربائية عبر السلك/الشريط و يجب أن تعمل فى أزواج حتى تمرر الشحنة فى ما بينها الى أن تعثر على موضع الانقطاع/الانبعاج

DNA CT may be used by MutY, EndoIII, and other DNA-processing enzymes containing 4Fe-4S clusters as a means to both scan the genome for damage and locate the damage as a first step in DNA repair.
Michael A. Grodick et al., "DNA Charge Transport within the Cell" Biochemistry 2015, 54, 4, 962–973
كل هذه الخواص المتكاملة للحمض النووى كسلك و لبعض الانزيمات كمطلق نبضات كهربية و أخرى كاليات اصلاح مطلوبة من أجل التكاثر و النسخ مع الحفاظ على المعلومة حيث أن التقاط الخطأ بلا معنى بدون الية لتصحيحه مثل nucleotide excision repair/NER و التى تتطلب الياتها المتخصصة و تعتمد على وجود الشريط المقابل كقالب تصحيح
يعشق التطوريون هنا الهروب بالقول بأن هناك اليات تصحيح أخطاء أكثر بساطة تعتمد على انزيم واحد خاصة فى حالات التلف الكيميائى methyltransferase أو الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية photolyase و هذا رد لا علاقة له بالموضوع فلاهم فسروا مصادر هذه الانزيمات و لا هم فسروا الية NER الموجودة حتى فى البكتيريا و المطلوبة لمعالجة transversions بشكل عام
و على ذكر الأشعة فوق البنفسجية و ما تسببه من أضرار فقد ذكرنا بالأعلى كيف أن خصائص النيوكليوتيدات تساهم فى الحماية منها و لكن الأمر لا يقتصر على خصائص احاد النيوكليوتيدات بل يلعب اقتران النيوكليوتيدات المتقابل فى هيكل اللولب المزدوج ذاته دورا فى هذه الحماية فى حالة من التكامل الوظيفى بين شريطين
Electronic relaxation in isolated H-bonded guanosine-cytidine (G·C) Watson-Crick pairs is strongly accelerated by a G-to-C charge transfer followed by rapid intermolecular proton migration and subsequent hydrogen back-transfer to the ground state...Pertaining to the ensuing ultrafast relaxation, the coupled electron-proton transfer mechanism established for the G·C Watson-Crick base pair comes to mind as a very efficient electronic deactivation pathway in addition to the known subpicosecond relaxation pathways in the free bases
long (≈16 ps) excited state lifetimes...are shorter than in the single strands
Nina K. Schwalb and Friedrich Temps "Base Sequence and Higher-Order Structure Induce the Complex Excited-State Dynamics in DNA" SCIENCE VOL 322 10 OCTOBER 2008
بعبارة أخرى فان كلام التطوريين عن أن العملية بدأت بشريط منفرد ثم ظهر الهيكل الثنائى للولب المزدوج لاحقا هو مجرد سرد قصصى للايحاء بامكان وجود خطوات نظريا و لكن عمليا الهيكل المزدوج ذاته مهم للحماية من الأشعة الضارة و التى كانت تغمر الكوكب فى هذه الفترة و يزيد على ذلك أن الدراسة السابقة وجدت أيضا أن تسلسل الحروف و وجود أزواج بعينها فى الشفرة بوتيرة معينة أيضا له دور مهم فى الحماية أى أنك الى جانب تكامل الهيكل تحتاج الى معلومات لتنظيم تسلسله لتحقيق الحماية
The data demonstrate unambiguously that the mean lifetimes of the fluorescing excited states in dG-doped d(A)n ssDNA drop sharply with the substitution of only every fifth to every third dA by dG...We have shown that the electronic deactivation dynamics in DNA are strongly dependent on base sequence and are affected as well by secondary, tertiary, and even quaternary structure, especially at high-dG content.
يهرب التطوريون من هذا بسيناريوهات قصصية عن أن العلمية بدأت فى قاع المحيط بعيدا عن الأشعة و هى فرضية ينتقدها الكثير منهم كما وضحنا سابقا فى مقالات مناقشة أصل الحياة و بيئة الأرض البدائية لكن ما يعنينا الان أنك ستهرب من مصدر أخطاء الى مصدر اخر لأن الظروف البيئية هناك تزيد من معدلات تحلل السايتوزين الى يوراسيل
Dr. Christopher P. Lepper et al., "Effects of Pressure and pH on the Hydrolysis of Cytosine: Implications for Nucleotide Stability around Deep-Sea Black Smokers" ChemBioChem Volume 19, Issue 6 March 16, 2018 Pages 540-544
و هو ما يتطلب الية التقاط و اصلاح أخطاء مختلفة Base Excision Repair/BER فلعلك تتذكر أن ما تحدثنا عنه الى الان هو transversionsو لكن هناك أيضا transitions الأخطاء التى لا تغير حجم النيوكليوتيدة مثل تبديل سايتوزين مع يوراسيل
حتى لو زعم التطورى (بلا دليل كالعادة) أن هذه الاليات تطورت لاحقا و لم تكن ضرورية فى البداية (و هو ما سنرد عليه بعد قليل) فلازالت تحتاج الى وجود المكونات المناسبة و اللولب المزدوج قبلها (بصيرة مستقبلية) و هذا أسوأ للتطور كما أنه لا يشرح أصلا كيف نشأت بكل هذا التكامل الوظيفى. لاحظ أيضا أن أى كلام فارغ عن كون الالية الأولى لم تكن بهذا القدر من التنسيق ليس فقط خيالا بلا دليل لكن يتجاهل أن أى الية تقوم بمثل هذه الوظائف ستحتاج الى حد أدنى من الأجزاء و التنسيق و هو ما يقودنا الى النقطة التالية
كارثة الأخطاء Error Catastrophe
ان التسليم الجدلى بالقول بأن البداية كانت بشريط منفرد لا ينفى الاحتياج الى نفس المكونات المثالية من البداية حتى نصل الى لولب مزدوج لكنه يعانى من مشاكل أخطر – ليس فقط غياب الحماية من الأشعة الضارة و التفاعلات المتلفة التى ستتعرض لها القواعد النيتروجينية و لكن أيضا مشاكل متعلقة بامكان حفظ المعلومات فى شريط رنا منفرد ينسخ نفسه حتى يتمكن من الاستمرار فى نسخ نفسه بدون كل هذا التكامل الوظيفى. يعتمد التطوريون هنا اما على تجارب و عمليات محاكاة و اما على الاستدلال بنماذج فيروسات الرنا و كأنها من بقايا الناسخ الذاتى الأول المزعوم. أما الأولى فيكفى أن نذكر القارئ - ان كان لا يريد الدخول فى تفاصيل بيوكيميائية معقدة – بأن دخول فريق من العلماء حملة الشهادات الى المعمل مع أجهزة معقدة تتيح لهم التحكم فى ظروف التجربة و مكونات منتقاة بعناية بالذكاء و العلم و ليس الانتخاب الطبيعى لا يمكن اعتباره دليلا على ما يحدث بدون توجيه فى بيئة بدائية لا تماثل ظروف التجربة أصلا و للتفاصيل يمكن مراجعة الروابط التى أرفقناها فى المقدمة أو رؤية نموذج عملى فى القسم الأخير من المقال: ملحق QT45)
أما المقاربات مع فيروسات الرنا فمقاربات غير عملية لكائن عاجز عن التواجد و التكاثر منفردا أصلا بل يحتاج الى بيئة "متطورة" كالخلية برغم كونه أكثر تطورا من شريط الرنا الأول المزعوم و يمتلك بروتينات اضافية "متطورة" للعمل و غلاف حماية و هو ما يقرون به هم أنفسهم كما استعرضنا بالأعلى و نحن نتحدث عن تحلل الرنا بل ان هناك فرضيات تطورية استعرضناها سابقا تقول بأن هذه الفيروسات عناصر هاربة من الخلية (انظر الملحق فى نهاية مقالة الفيروسات القهقرية) و برغم كل ذلك فهو ينسخ نفسه بمعدل خطأ يصل الى 1 من كل ألف حرف منسوخ و هو معدل يعتبر على الحافة المطلوبة للبقاء حيا فما بالك بالرنا الأول
The origin(s) of replication and translation (hereinafter OORT) is qualitatively different from other problems in evolutionary biology and might be viewed as the hardest problem in all of biology…The crucial question, then, is how was the minimal complexity attained that is required to achieve the threshold replication fidelity. In even the simplest modern systems, such as RNA viruses with the replication fidelity of only ~10^-3, replication is catalyzed by a complex protein replicase; even disregarding accessory subunits present in most replicases, the main catalytic subunit is a protein that consists of at least 300 amino acids. The replicase, of course, is produced by translation of the respective mRNA which is mediated by a tremendously complex molecular machinery. Hence the first paradox of OORT: to attain the minimal complexity required for a biological system to start on the path of biological evolution, a system of a far greater complexity, i.e., a highly evolved one, appears to be required. How such a system could evolve, is a puzzle that defeats conventional evolutionary thinking
Koonin EV. 2007. The cosmological model of eternal inflation and the transition from chance to biological evolution in the history of life. Biol Direct 2, 15
it is often assumed that at some point during abiogenesis, evolution by natural selection emerged spontaneously from protolife chemistry, regardless of inherent fitness for survival and replication However, given the necessity for a minimal replication accuracy in modern life and a principle of uniformity, it appears legitimate to presume a minimal threshold of replication fidelity in early life as well – the burden of proof seems to be on those who would deny this assumption
Sy Garte "Evidence for Phase Transitions in Replication Fidelity and Survival Probability at the Origin of Life" BioCosmos (2021)
و بالنظر الى أنه حتى عمليات النسخ البدائية المعتمدة على رايبوزايم الرنا التى يستشهدون بها تحتاج الى علم و أجهزة فالقول بأن الية النسخ الخلوى الأكثر تعقيدا نشأت بدونهما مقارنة خاطئة بالاضافة الى أنه كما قلنا نموذج غير صالح أصلا للمقارنة مع الحياة. لاحظ أيضا كيف أن تركيز الباحثين ليس فقط على مجرد النسخ بل على تحقيق حد أدنى من حفظ المعلومة. لنفهم أهمية هذه النقطة سنعود الى فكرة الأخطاء و التصحيح و التى اكتفينا سابقا بتوضيح اعتماد امكان تطورها على وجود المكونات الصحيحة من البداية فى لولب مزدوج و ليس شريط منفرد فهل يمكن فعلا أن يتواجد الحمض النووى أو الرنا و هو الأسوأ فى شريط منفرد و بدون الية تصحيح أخطاء لمجرد وجود المكونات الملائمة أم أننا نحتاج الى تكامل وظيفى أكبر؟ و هل فعلا الطفرات فى هذه الحالة ستكون وقودا للتطور قياسا على ما يزعم التطوريون حدوثه فى الخلايا المعاصرة أم أنها ستكون مهلكة؟
تنسخ الخلايا المعاصرة حمضها النووى و تصنع بروتيناتها بدرجة دقة تصل الى 99.9999%
Alberts B, et al. 2008. Molecular Biology of the Cell. Fifth Edition, pp 268, 378
و تقر الأدبيات العلمية بأن تزايد معدل الخطأ فى هذه العملية (الطفرات) عن حد معين يقود الى ما يسمى error catastrophe كارثة الأخطاء و التى ستقود الى بروتينات متدهورة تسبب أخطاء أكثر تقود الى تدهور أكثر فأخطاء أكثر و هكذا حتى الفناء و الموت و هو ما ناقشناه عند الحديث عن الخلية البدائية المزعومة. هذا الكلام فى الخلايا التى تحتوى بالفعل على مخزن معلومات أكثر استقرار من الرنا و كمية حمض نووى كبيرة تجعل هناك احتمالات أن تضرب الطفرات مناطق ليست جوهرية للبقاء كالجينات التى يتم تفعيلها فقط فى حالة الطوارئ stress genes أو النسخ الاحتياطية التى لا تفعل الا فى حالة تلف الأصلية back up/synthetic lethality أو الاليات النمائية التى لم يعد الكائن يحتاج اليها بعد اكتمال نموه...الخ بعينها فما بالك بناسخ/رايبوزايم فى أقل حالاته المعلوماتية لا يمتلك شيئا اضافيا يمكن أن تحدث فيه الطفرات!!!هذا الكلام عن خلايا تمتلك جماعات حية كبيرة فما بالك بناسخ ذاتى يتيم ينشأ لأول مرة فى الحساء البدائى!
تقر الأبحاث أيضا بأن فيروسات الرنا (أقرب شئ معاصر للناسخ الذاتى الأول و أكثر تطورا و دقة منه) تنسخ نفسها على حافة مستوى الدقة المطلوب للمحافظة على وجود التسلسل الوظيفى و عدم الوقوع فى كارثة الأخطاء لدرجة أنه بمجرد اخضاعها لعوامل تزيد معدل الخطأ (كتعريضها لنيوكليوتيدات بديلة مختلفة فى الوسط الذى تتكاثر فيه) يمكنه دفع الجماعة الحية للفشل التام وضياع التسلسل الأصلى الوظيفى – الفناء و الفشل الوظيفى و ليس التطور – لدرجة أن أحد الأساليب المقترحة لمحاربة الفيروسات هى دفعها لزيادة معدل التطفر لتخطى حاجز التطفر المقبول للحياة بتعريضها لنيوكليوتيدات بديلة فى الوسط الذى تتكاثر فيه (نيوكليوتيدات بديلة كتلك التى يفترضون أنها كانت تسبح فى بيئة الأرض القديمة)
Our data demonstrate conclusively that an RNA virus can be systematically and efficiently driven into extinction by nucleoside analogs, presumably by introducing mutations in the viral RNA
A. Grande-Pe ́ rez et al., "Molecular indetermination in the transition to error catastrophe: Systematic elimination of lymphocytic choriomeningitis virus through mutagenesis does not correlate linearly with large increases in mutant spectrum complexity" PNAS vol. 99 no. 20 October 1, 2002 p. 12938 –12943
ribavirin, a common antiviral drug, by its mutagenic action drives poliovirus into an error catastrophe of replication...Previous studies by Loeb and his group on the AIDS virus (HIV) and by Domingo, Holland, and coworkers on foot-and-mouth disease virus (FMDV) have led to similar conclusions, suggesting a paradigm shift in antiviral strategies...both RNA and coat protein production proceeds at a constant rate until the host cell lyses, about 40 min after infection. This is a highly regulated mechanism, which yields about 10,000–20,000 complete virus particles (each consisting of one plus strand of RNA and 180 coat proteins that form its icosahedral shell). Because of error accumulation, only less than 10% of the viruses produced are viable
Eigen M. 2002. Error catastrophe and antiviral strategy. Proc Natl Acad Sci, 99(21): 13374–13376
Drake, J. W., and J. J. Holland. 1999. Mutation rates among RNA viruses. Proc. Natl. Acad. Sci. USA 96:13910–13913.
E Domingo and J J Holland "RNA virus mutations and fitness for survival" Annual Review of Microbiology Volume 51 151 - 178, 1997
لاحظ من فضلك أننا لا نتحدث عن حالة أخطاء يستأصلها الانتخاب الطبيعى لتبقى التسلسلات الوظيفية بل نتحدث عن انهيار الجماعة الحية ذاتها و حتى من يعارض ذلك فى الأبحاث يعترض من منطلق عدم وجود حد فاصل واضح للانهيار و قد تحدثنا سابقا عن أطروحة الانتروبيا الجينية و كيف تقود سلالات الأوبئة مع الوقت الى التدهور و الانقراض حتى مع وجود ضغط انتخابى قوى
كل هذا و نحن نتحدث عن فيروس أكثر تطورا من شريط الناسخ الأول المزعوم – يحتوى على جينات و بروتينات مشفرة يمكن أن تعمل كعازل buffer لتلقى الطفرات و يعمل فى البيئة الآمنة للخلية (نسبة الى بيئة الأرض البدائية) و ينسخ نفسه بكفاءة عالية منتجا أعدادا ضخمة و بالتالى معطيا فرصة أكبر للانتخاب الطبيعى للعمل و نسخا أكثر من جينومه لتعويض ما يتعرض لعوامل الاتلاف و بعد كل ذلك يفلت 10% فقط من نسله من كارثة الأخطاء و بدفعة صغيرة تنهار الجماعة الحية فما بالك بشريط رنا لا يملك الا الحد الأدنى من التسلسل الصحيح/المعلومات لنسخ نفسه و لا يملك أى مساحة اضافية لتلقى الطفرات و تعمل عليه الية نسخ فى أكثر حالاتها بدائية و يسبح فى بحر من المركبات الكيميائية الأخرى و النيوكليوتيدات البديلة و يتعرض للأشعة الضارة بكثافة فى ظل غياب الأوزون و لا يملك مزايا أكثر تطورا فى تصحيح الأخطاء أو الحماية من الأشعة. أقصى طموح لهذا الشئ (ان وجد أصلا) لن يكون أن يستمر و يتطور بل سيكون أن يتكاثر لبضعة أجيال قبل أن يفنى مع جماعته تماما (ان كون جماعة أصلا) فهو لن يصل حتى الى مستوى الفيروس (هذا طبعا و نحن نفترض أنه من المكونات المثالية فما بالك ان لم يكن منها كما تقول بعض فرضياتهم)! تذكر هذا الكلام و هم يحدثونك عن نواسخ الرنا الذاتية فى بيئة الأرض البدائية و المفترض أن تقارنها بكائن أكثر تطورا و فى بيئة أءمن و مع ذلك 10% فقط من نسله سليم و بالكاد يعمل على حد كارثة الأخطاء !!!
تذكر كيف ذكرنا بالأعلى عند مناقشة بحث “The evolutionary transition from uracil” كيف أن سمات اليوراسيل لا تؤهله للتمييز الدقيق من اليات القراءة و النسخ المتطورة (فما بالك بالرايبوزايم الأول) و تخيل أن صاحب البحث أقر بأنه من منظور تطورى فان تطور اليات المراجعة دليل على أن تغييراليوراسيل بمفرده ليس كاف لحفظ الشفرة فاذا كان وفقا للسردية التطورية هذا التغيير غير كاف بمفرده و لذا "تطورت" اليات أخرى للمراجعة و التصحيح فكيف صمد الناسخ الأول أصلا قبل حدوثه؟
From an evolutionary perspective, the most crucial property of any genetic code is the capability to unequivocally propagate its message...It is noted that the replication fidelity enhancement brought about by the U-to-T transition was not sufficient, since systems of proofreading have developed… the most frequent error catalysed by E . coli RNA polymerase when copying a poly deoxy-A template may be classified as the transition from deoxy-A→ribo-U to deoxy-A→ribo-C
Jorgen Jonsson et al., “The evolutionary transition from uracil to thymine balances the genetic code” Journal of Chemometrics 10, no.2(1996): 163
و قبل أن يتحفنا التطورى بنموذج فيروس ذو لولب مزدوج من الحمض النووى و بروتينات اضافية و يستخدم اليات الخلية المتقدمة و يعتمد على اليوراسيل فى غياب الثايمين كيف تكون هذه مقارنة سليمة مع الرنا الأول باليوراسيل - كيف احتفظ بالمعلومات المطلوبة للنسخ و التكاثر بدون اليات متطورة بل بدون لولب مزدوج أو أى الية مراجعة و بدون حذف مجموعة الهيدروكسيل التى تساعد على تحلل الشريط و بدون شريط مقابل يساعد على الحماية و بدون بروتينات اضافية لتلقى الطفرات فى ظل بيئة الأرض البدائية!
تذكر أيضا كيف ناقشنا أن السايتوزين يتحلل الى يوراسيل ان ترك و شأنه و بمعدل أعلى فى الأعماق و هى عملية تحدث بمعدل معتبر من تلقاء نفسها و لها تأثير خطير يبرر قيام "التطور" ب "اختراع" مسار بيوكيميائى متعدد الخطوات (كل خطوة بانزيم) للتعامل معها

Uracil-excision repair. The deaminated cytosine is excised by uracil-DNA glycosylase. AP endonuclease nicks the DNA phosphodiester backbone at the abasic site, creating a free 3′-OH. 5′-phosphodiesterase removes the sugar from the abasic site, and the gap is filled by DNA polymerase. Ligase completes the repair.
It is generally accepted that negative discrimination against uracil in DNA is caused by the chemical instability of cytosine. Deamination of cytosine, a rather frequent process that readily occurs under physiological circumstances, gives rise to uracil(Figure 2).Unless corrected, this mutagenic transition will result in a C:G into U(T):A base-pair change, that is, a stable point mutation. To deal with this problem, a highly efficient repair process (uracil-excision repair,) has evolved that starts with uracil–DNA glycosylase (UDG)(Figure 2).The importance of this repair process is well-reflected in two observations. One, cytosine deamination is one of the most frequent spontaneous mutations in DNA. Two, UDG activity resides in at least four families of enzymes: redundancy may be required for specific circumstances.
Beata Vertessy &Judith Toth “Keeping Uracil out of DNA: Physiological role, Structure and Catalytic Mechanism of dUTPases” Accounts on Chemical Research 42, no.1 (2009): 97 – 106
دعنا نفترض أن بديلا بدائيا ما قد ظهر فى عالم الرنا المزعوم فكيف ميز بين يوراسيل الرنا الأصلى و السايتوزين المتحلل؟ ببساطة لا يمكن اذا كان الانزيم "الأكثر تطورا" لا يفعلها و البدائل تعتبر أكثر تطورا و تعتمد أصلا على وجود لولب مزدوج و ليس شريط منفرد
UDG-initiated repair deals with cytosine instability; however, it also inherently defines all uracils as mistakes to be removed. Although mismatch-oriented (U:G/T:G) glycosylases do exist, the most efficient, UNG (the major uracil-DNA glycosylase; ung gene product) protein, excises all uracils
فكيف احتفظ شريط الرنا بمحتوياته من السايتوزين دون وجود كل هذا بالتوازى مع ظهوره؟ و عند ظهور ذلك المسار أو بديله البدائى كيف ميز بين اليوراسيل الناتج عن تحلل السايتوزين و اليوراسيل الأصلى الموجود فى الرنا كبديل للثايمين؟ و هذا التساؤل قائم أيضا مع ظهور الحمض النووى حتى لا تتحول حروف C فيه الى U؟ تذكر أيضا كيف ذكرنا بالأعلى أن تشابه هذين الحرفين يصعب التمييز بينهما على الات النسخ. كل هذه مصادر أخطاء ستدمر المحتوى المعلوماتى الضئيل أصلا للناسخ الأول المفترض. هنا سيقول لك التطورى بسطحية منقطعة النظير: لأجل هذا اخترعت "الطبيعة" الثايمين دون أن يفسر لك كيف اخترعته بسيناريو واقعى و موضوعى و هو يحتاج مسار انتاج معقد كما بيننا بالأعلى (سيناريو واقعى و موضوعى و ليس مصيدة فئرانى - وجوده فى الطبيعة لا يلغى الحاجة لتفسير نشأة المسار) و دون أن يشرح كيف نجا الناسخ الأول من كارثة الأخطاء لحين ظهور الاختراع المبارك.
هذا الرد فى الواقع يمثل اقرار ضمنى بأنه لا شريط رنا منفرد سينفع و لا حتى شريط رنا + الية اصلاح سايتوزين متحلل سينفع بل نحتاج أيضا الى الثايمين لانقاذ الحرف الرابع من الية الاصلاح التى ستطيح به بمجرد ظهورها و لا عزاء للتدرج و الخطوة خطوة. الطريف هنا أن التطورى ذاته يقر أن "اختراع" الثايمين لن يحل المشكلة بمفرده بل يحتاج الى المزيد من التكامل الوظيفى فبسبب تشابه اليوراسيل و الثايمين يمكن أن يعاود اليوراسيل الدخول الى الحمض النووى مرة أخرى بدلا من الثايمين!!! يعنى مجرد وجود الثايمين فى الطبيعة أو حتى انتاجه فى الخلية لن يحل المشكلة مما يتطلب وجود الية اضافية لمنع اعادة دخوله أثناء النسخ/الاصلاح و تكسيره و تحويله الى مكون مطلوب لانتاج الثايمين و الا تحول الأمر الى دورة لا نهائية من كسر الشريط لاخراج اليوراسيل من مكان السايتوزين ليدخل مكان الثايمين فتهرع الية الاصلاح base excision repair/BER التى شرحناها بالأعلى لكسر الشريط لاخراجه ليعاود الدخول فتهرع اليه مجددا فيعاود الدخول و هكذا فى عملية مستمرة من تكسير الشريط مما يقود الى الموت

Nature therefore had to derive yet another addition to this system: label the correct uracils with a methyl group (thymine) to distinguish them from deaminated cytosines. Once the methyl label was introduced, its van der Waals characteristics could also be exploited in interactions with DNA-binding proteins...The thymine “invention” required a de novo biosynthesis route (Figure 1B). However, mere availability of dTTP is not enough to prevent uracil incorporation into DNA. Most DNA polymerases cannot distinguish between thymine and uracil. It is the relative level of the respective dNTPs (dUTP/dTTP) that defines incorporation ratios, and therefore, to keep dUMP out of DNA, dUTP levels have to be strictly regulated. The enzyme dUTPase (dUTP nucleotidohydrolase) is responsible for this task: it catalyzes the cleavage of dUTP into dUMP and inorganic pyrophosphate thereby fulfilling a dual role(Figure 3A).On one hand, dUTPase controls dUTP level. On the other hand, the product dUMP is the precursor for dTMP biosynthesis…Deficiency of dUTPase results in a high level of dUMP incorporation into DNA (Figure 3A). Uracil-substituted DNA is subjected to uracil-excision repair; however, under high dUTP/dTTP ratio, thymine-replacing uracils will be reincorporated during repair synthesis. Transformation of uracil-excision repair into a hyperactive futile cycle finally leads to cell death via double-stranded DNA breaks (thymine-less cell death)
و هذا الانزيم على درجة عالية من التخصص dUTPases typically possess exquisite specificity and display an intriguing homotrimer active site architecture و يمكن مراجعة قسم Structural Basis of Specificity كنموذج عملى لأهمية خصائص الأحماض الأمينية و تكاملها و مواقعها فى السلسلة المتطوية للبروتين للقيام بالوظيفة Conserved residues from all three monomers contribute to each of the three active sites within the dUTPase و هو الموضوع الذى ناقشناه و نحن نتحدث عن الأحماض الأمينية و لكن ما يعنينا الان أن هذه العملية المتقدمة فى منتهى الأهمية بحيث لا يخلو منها كائن حى قادر على الحياة مستقلا و يجب أن تخضع لتنظيم دقيق حتى لا تتداخل مع احتياج الخلية لليوراسيل لانتاج الرنا – حتى الكائنات الغير قادرة على الحياة المستقلة كالطفيليات و الفيروسات اما تحتوى على هذه العملية أو ما يماثلها بشكل أو اخر أو تعتمد على وجودها لدى العائل فكيف عاش الناسخ الذاتى الأول قبل وجودها


Active site close-up in Mycobacterium tuberculosis dUTPase (2PY4). Substrate coordinating residues are labeled. Roman numerals stand for respective conserved motifs. Dashed lines indicate H-bonds; shaded rectangles indicate aromatic overlaps
All free-living organisms and also diverse DNA and RNA (including retro-) viruses encode dUTPase... strict specificity for cleavage of the α–β phosphate-ester linkage of dUTP, practically no cleavage of dUDP, and a β-hairpin motif to accommodate the uracil ring with high specificity. Some trypanosomal parasites lack the dut gene. Here, the dUTPase function is provided by a protein of highly distinct character without any of the hallmark dUTPase motifs. This protein is capable of equally cleaving dUDP and dUTP (hence the term dUDPases/dUTPases), and recognition of uracil is provided by a different structural solution…In the primate lentiviruses, like in HIV, the dut gene is not present in the genome. (Interestingly, the nonprimate immunodeficiency viruses, for example, feline immunodeficiency virus, or other nonprimate lentiviruses, for example, equine infectious anemia virus, do encode the dut gene.) In the absence of their own dUTPase, viruses probably rely on the host cell to provide dUTPase activity. Because dUTPase expression in eukaryotes is usually regulated during the cell cycle such that activity is present mostly in dividing cells, these viruses should either target non differentiated cells or switch on the host dUTPase in differentiated cells.
و كيف دخل الثايمين الى مادته الوراثية سواءا من البيئة أو من المسارات البيوكيميائية التى "اخترعها التطور" قبل وجودها؟ و كيف عاش قبل وجودها بمشكلة السايتوزين و اليوراسيل؟ ان مجرد القول بوجود بدائل بدائية لهذه العمليات اقرار ضمنى بالاحتياج الى تكامل وظيفى من اللحظة الأولى مع المجادلة فقط فى شكل كل الية.
ملحوظة هامة: بما أننا تعرضنا للأحماض الأمينية فهى فرصة لننوه على نقطة هامة - ذكرنا و سنذكر فكرة "تطور بديل بدائى لكذا و كذا" و هذا من باب التنزل مع المخالف و مناقشته وفق منطقه و لكن لم يثبت أصلا أن الرنا قادر على القيام بكل وظائف الانزيمات. يتعامل معظم التطوريون فى هذه النقطة بتعميم مبالغ فيه و كأن مجرد ثبوت امكان قيام الرنا بتحفيز بعض التفاعلات دليل كاف لافتراض قدرته على تحفيز أى تفاعل مطلوب لأصل الحياة و هذا خطأ كبير و من المنظور التطورى البحت لو كان الرنا عالى القدرات التحفيزية للتفاعلات المختلفة لما "تطورت" منظومة الانزيمات لذا فقولنا "ظهور بديل بدائى له" هو مجرد تنزل بافتراض امكان قيام الرنا بهذا و ليس اقرارا بامكانه أما كلام التطوريين اللطيف عن وجود peptides بعض سلاسل الأحماض الأمينية المساعدة فهو يتجاهل المتطلبات المعقدة لتحفيز التفاعلات من حيث التطوى البروتينى و موقع الارتباط فى الانزيمات كما فى المثال أعلاه ناهيك عن أننا ناقشنا فى مقالاتنا الأخرى الظروف المفترضة لصناعة أحماض أمينية و هذه لا هى واقعية و مطابقة لبيئة الأرض البدائية و لا هى ملائمة للرنا. التطوريون أنفسهم يعترفون بعدم وجود دليل على امكان الرنا تحفيز التفاعلات المتعددة المطلوبة لأصل الحياة بل و يعترفون أنه حتى على فرضية وجود عمليات تحفيز رنا تكفى لاقامة حياة فان تحويل المنظومة الى الشكل المعاصر (بروتينات/ انزيمات) يحتاج عمليات تبديل على نطاق واسع لا دليل على امكان حدوثها سوى الزعم بأن التطور فعلها "بشكل ما" (انظر ملحق الرايبوزايم QT45 )
ان تصحيح الأخطاء كما رأينا ليس ترفا يمكن أن يتطور لاحقا و كلام التطوريين عن أن مجرد وجود مجموعة القواعد النيتروجينية الأربعة بأنماط الروابط الهيدرويجينية Donor/Acceptor D/A قد يكون كاف بمفرده فى مرحلة أصل الحياة مجرد نوع من أنواع التفكير بالتمنى لتبرير وجود الحياة فى ظل سيناريوهاتهم المستحيلة فهو يتجاهل كل ما ذكرناه من كوارث و مصادر اضافية للأخطاء فى أصل الحياة. ان القول بأن مجموعة القواعد المتقابلة ساعدت الموقع النشط فى الرايبوزايم البدائى على الارتباط الانتقائى بأهدافه معناه أنه رايبوزايم ينسخ تسلسلات دون أخرى وفقا للتسلسل الموجود فى موقعه العامل active site (للتشبيه تخيل طابعة تطبع تتابعات حروف معينة فقط) و هذا اما ناسخ فاشل لا يمكنه الاستمرار لأن الشريط الكامل لن يكون كله عبارة عن تكرارات لتسلسل مشابه للموقع النشط و اما ناسخ مصمم بعناية شديدة و التسلسل الذى سينسخه مصمم له بعناية شديدة و كما سنرى فى دراسة رايبوزايم QT45 فان علامة النجاح هى استقلال ما يمكن نسخه عن أى قواعد فى الموقع النشط للرايبوزايم engage with the primer–template–substrate complex purely via general, sequence-independent, tertiary contacts فأى ناسخ مفترض أن "يتطور" فى المستقبل يجب أن يكون قابلا للارتباط بالشريط و نسخه بغض النظر عن ماهية تسلسل الحروف المنسوخة لذا فلا يمكن أن يعتمد التدقيق على الارتباط بتسلسل معين فى الموقع النشط بل يجب أن يعتمد على قالب/شريط مقابل. و حتى فى حالة وجود القالب فلا يمكن أن نتجاهل أن الحمض النووى الأكثر تقدما و تحملا و دقة و مساحة لتلقى الطفرات و فى بيئة الخلية الأءمن لا يستطيع الاعتماد على نمط الروابط بمفرده بل نجد الات النسخ فى الخلية تقوم بالمراجعة و التأكد من التسلسل المنسوخ proofreading
طبعا يحاول التطوريون كثيرا الاشارة الى ما يسمى Error-Prone Polymerase و هى الات النسخ التى لا تقوم بالمراجعة و التدقيق و كأنها دليل على أن هذه الالية غير ضرورية مع قصص كثيرة عن كونها سلف الالات الحالية قبل تطور عملية المراجعة و هذا كلام فارغ لأن الات النسخ عالية الخطأ لا تستخدمها الخلية أصلا كناسخ أساسى للحمض النووى بل تستخدمها فى حالات خاصة لتجاوز تلف شديد أصاب التسلسل translesion synthesis و يجب تخطيه لأنه عطل الات النسخ الأساسية و يهدد العملية كلها بالفشل rescue stalled replication fork مما يهدد دورة التكاثر و البقاء و فى نفس الوقت شوه هذا التلف شكل القالب المنسوخ و بالتالى أثر على امكان استخدام تقابل النيوكليوتيدات و تشوه هيكل اللولب المزدوج كعامل لضمان دقة النسخ
Errol C. Friedberg et al., "Error-Prone DNA Polymerases" Cell MiniReview Volume 107, Issue 1 p9-12 (October 05, 2001)
low fidelity polymerases appear to be an evolutionary solution to how to replicate damaged DNA or DNA repair intermediate...Cells have solved the problem of how to replicate structural abnormalities in genomic DNA by evolving enzymes that have the ability to insert nucleotides opposite DNA lesions at the expense of fidelity.
William A. Beard et al., "Efficiency of Correct Nucleotide Insertion Governs DNA Polymerase Fidelity" Journal of Biological Chemistry DNA: REPLICATION REPAIR AND RECOMBINATION Volume 277, Issue 49 p47393-47398 December 2002
أو يتم استخدامها فى حالات الطوارئ stress عندما تحتاج الخلية الى احداث قدر كبير من الطفرات فى جينات معينة للتكيف مع تغير بيئى معين و هو ما يسمى SOS response نظام الانقاذ البكتيرى و كنا قد شرحنا كيف أنه عملية موجهة فى مبحث خوارزميات البحث و مخازن المعلومات فى هذه المقالة أما عملية النسخ الطبيعية للجينوم فتعترف الأبحاث التطورية أن معدل دقتها لا يمكن أن يعتمد فقط على تقابل و تكامل حروف الحمض النووى بل يتطلب الية التدقيق proofreading و حتى هذه برغم كفاءتها لا تكفى فيجب اضافة اليات اصلاح كذلك للتعامل مع ما يفلت من التدقيق
These levels of discrimination are far greater than predicted by free energy differences between matched and mismatched DNA termini (predicted error frequency of ∼0.4; one error per 3 nucleotides synthesized), indicating that DNA polymerases can enhance fidelity by a large factor. However, even this remarkable specificity is inadequate to faithfully replicate a genome of more than 109 nucleotides. Thus, replicative DNA polymerases often have an intrinsic proofreading exonuclease to remove misinserted nucleotides, and cells possess a postreplication DNA mismatch repair pathway that can correct misinserted nucleotides that escape proofreading.
مثل الية Methyl Mismatch Repair/MMR التى تعمل بعد اتمام النسخ أثناء الدورة التكاثرية للخلية و بالتالى يمكن اعتبارها ملحق لعملية النسخ/التكاثر
و هناك غيرها طبعا. خسارة بعض هذه الاليات تقود الى سلالات مرتفعة التطفير mutator تقود فى النهاية الى التدهور الجينومى
A. Giraud et al., “The Rise and Fall of Mutator Bacteria,” Current Opinion in Microbiology 4 (2001): 582–85.
A. Couce et al., “Mutator Genomes Decay, Despite Sustained Fitness Gains, in a Long-Term Experiment with Bacteria,” Proceedings of the National Academy of Sciences 114 (2017): E9026–35.
أى أنه بالتبعية القالب و الحروف المثالية ذات أنماط الروابط الهيدروجينية المتكاملة شئ أساسى لكن غير كافى بمفرده necessary but not sufficient فهى الأساس الذى تنبنى عليها اليات أخرى
لاحظ أن هذه الدراسات تحدثت عن فشل الانتخاب الطبيعى فى مواجهة هذه الظاهرة حتى فى جماعات حية بعشرات الملايين 10^7 من البكتيريا و الانقاذ الوحيد يجب أن يأتى باسترداد الالية بشكل ما اما بأخذها بالانتقال الأفقى للجينات من بكتيريا أخرى أو بطفرات تعكس أو تعوض طفرات الاتلاف. و السؤال الان كيف حال الناسخ البدائى؟ هو غير قادر أصلا على صناعة جماعة بالملايين ليعمل الانتخاب بكفاءة و ان وجدت فسيفشل الانتخاب كما فشل مع جماعات البكتيريا و لا توجد اليات اصلاح أصلا حتى يستردها أو يسرقها من غيره و لا يوجد جينوم أصلا ليتدهور عبر عدة أجيال بل هو الحد الأدنى المطلوب للنسخ و التكاثر و الذى بمجرد ضربه بالأخطاء انتهى الموضوع و توجد مصادر تلف و خطأ أكثر بكثير من بيئة الخلية الأكثر أمنا بعضها من طبيعة الرنا ذاته ككوارث السايتوزين و اليوراسيل. ان كلام التطوريين عن أن اليات المراجعة و الاصلاح مطلوبة فقط بعد أن يكبر الجينوم كما هو واضح كلام غير صحيح و هو أصلا ليس تفسيرا لكيف ظهرت و لماذا كانت المكونات منتقاة بعناية لتناسبها من قبل أن تظهر كما أن فكرة اختيار المكونات بطريقة تسهل التقاط و تصحيح الأخطاء فى هيكل مزدوج معه اليات تصحيح متطلب لا علاقة له بوجود شريط رنا منفرد/رايبوزايم يتطوى فينسخ نفسه كما فى سيناريوهات عالم الرنا و بالتبعية فهو متطلب لن يكون مفيدا الا فى المستقبل
هل يمكن أن فى ضوء كل هذا أن تظهر الحياة بالشكل الذى يصورونه؟ طبها لا. لقد حاول أحد الباحثين حساب مستوى "بقاء المعلومة" persistence المطلوب فى أصل الحياة فوجد أنها لو كانت سنة كاملة (و هذا مستحيل فى ظل الظروف سابقة الذكر) فسنحتاج الى 10 مليون ضعف عمر الكون الحالى للوصول الى خلية أما لصناعة خلية فى الفترة المتاحة لظهور السلف المشترك فسنحتاج الى الية حفظ معلومات لفترات تصل الى 250 مليون سنة و هذا شئ غير متوافر طبعا و البديل هو نقل المشكلة بالكلية الى تسريع معدل الطفرات و الذى كما رأينا سيهلك الجماعة الحية (على التنزل بأن الرايبوزايم سيصنع جماعة أصلا)
High persistence—i.e., strong directional memory—is essential. To illustrate the timescale sensitivity: With τ = 1 s, the wait time for assembling a cell becomes 10^24 yr — roughly a hundred trillion universes stacked end to end. Even if τ = 1 yr, the required time is still T′ ≈ 10^17 yr, about ten million times the universe’s current age. In other words, without immense persistence, life’s emergence becomes cosmologically implausible, potentially pointing to alternative mechanisms...the emergence of a protocell is possible, but only if information accumulation via random walks has a large persistence time (or a high effective information accumulation rate), over extended (enormous) periods of time...The available time of 500 Myr (red dashed line) is reached for a persistence time of 250 Myr...The larger the speed of information accumulation, the shorter the required persistence time of the random walk...the required persistence times are extreme, even mind boggling...Where did the directionality (drift v or persistence τ ) come from? What structures or environmental constraints enabled long-term memory or error suppression without evolved proofreading?
Robert G. Endres "The unreasonable likelihood of being Origin of life, terraforming, and AI" Department of Life Sciences, Imperial College, London December 23, 2025
كل هذا و الورقة قامت بقدر هائل من المغالطات التطورية كافتراض أسطورة وجود طريق من التغيرات النافعة لصناعة الخلية و افتراض أن كل تغيير يحمل نسبة 50% ليكون خطوة ناجحة نحو بناء الخلية (و هذا مستحيل) و الاعتماد على نشأة الدورات البيوكيميائية الاستقلابية للخلية فى البيئة البدائية و افتراض قدرات غير واقعية للطفرات و الانتخاب و الاعتماد على تجارب شبعنا ايضاحا لكونها لا تحاكى الطبيعة فكيف الحال لو حذفنا هذه الافتراضات؟ الورقة طبعا عادت الى فرضيات التدخل المعلوماتى من كائنت فضائية panspermia كما قال مكتشف الحمض النووى فرانسيس كريك يوما ما
نفس الفكرة أكدتها أبحاث أخرى وجدت أنه حتى بافتراض كم غير واقعى من الطفرات النافعة يجب وجود نقلة/قفزة غير تدرجية phase transition للوصول الى الحد الأدنى المطلوب من دقة النسخ (و التى أصلا تعتمد على وجود المكونات الصحيحة ابتداءا كما وضحنا)
The idea that a continuity exists in the growing complexity of chemical assemblies leading to the emergence of fully biological features, including the biochemical mechanisms required for evolution, has not been tested or rigorously investigated.
The scenario depicted in Figure 1A, which implies that no such phase transitions exist, and evolution can occur smoothly from any starting point, has not been supported by either the simulation data or by derived theory. The results presented here from theoretical extrapolations of the basic principles of binary cell division and phenotype inheritance demonstrate that even at highly unrealistic levels of beneficial mutations, a clear phase transition is seen...(5 times as many beneficial as deleterious mutations)
Sy Garte "Evidence for Phase Transitions in Replication Fidelity and Survival Probability at the Origin of Life" BioCosmos (2021)
مع ملاحظة أن البحث ذاته أقر أيضا بأن فرضياته متفائلة بشكل غير واقعى و أنه يمثل نموذج تكاثر مستقل عن طبيعة الناسخ الذاتى و هذا بالتبعية يتجاهل نسبة عدم الاستقرار الأكبر لدى الرنا بسبب كمية الكوارث سالفة الذكر المتعلقة بالسايتوزين و اليوراسيل و الثايمين و مجموعة الهيدروكسيل عند كربون 2 و تأثير وجود المركبات الكيميائية الأخرى و النيوكليوتيدات البديلة و الأشعة فوق البنفسجية و غياب اللولب المزدوج – أى أنه بالعودة الى الواقع فان النتائج ستكون أسوأ بكثير...يعنى حتى مع فرضيات مفرطة فى التفاؤل الى درجة غير واقعية لازال الأمر مستحيل
The model used for both simulation and theoretical results is independent of the specific biochemical mechanisms leading to cell survival and replication and is therefore applicable to any cellular replicative system, including RNA or RNA-peptide worlds or other as yet unknown primitive systems for the replication of cellular components and characteristics. No assumptions were made regarding the molecular mechanism of replication or even the nature of the informational molecule that allows for replication of a cell’s phenotype, and it is possible that a much more error-prone system may have begun cell self-replication at the dawn of life. For protocells or early life, it is also plausible to assume that survival probability and replication fidelity were both far from the very high values
they hold today, likely closer to 0 than 1.The idea that the earliest living protocells could have naturally
or spontaneously possessed a relatively high degree of survival probability and replication fidelity without any evolutionary improvements of starting conditions is generally considered impossible and has never been seriously considered. The evidence presented here strongly supports the idea that evolution to greater replication fidelity and survivability required some saltational mechanisms in order to overcome phase transition boundaries. This in turn prevents the application of the evolutionary continuity principle to at least some crucial aspects of the origin of life
طبعا فكرة تشبيه القفزات المعلوماتية البيولوجية المطلوبة لعمليات التكاثر و دقة النسخ بعمليات الانتقال الفيزيائى من حالة الى حالة (مثلا صلب الى سائل الى غاز) كلام يتجاهل المحتوى المعلوماتى للعمليات البيولوجية و الذى يختلف تماما عن الأنماط الفيزيائية كما وضحنا من قبل و استخدام مصطلحات مثل "الانبثاق" ليس تفسيرا بل هو اعتراف ضمنى بخطأ السيناريوهات التطورية الشائعة
Standard discussions of phase transitions in chemistry generally involve the term emergence to describe the sudden, non-continuous appearance of new properties that accompany the transition from one phase to another. The example of the three phases of water (vapor, liquid, and solid ice) is often used when illustrating the concept of emergence at phase transitions due to changes in pressure and temperature. The current work describes a phase transition leading to the emergence of at least one set of new properties – the ability of a population of cells (collections of complex chemicals enclosed in a membrane) to begin to grow and evolve – as a natural event related to changes in survival probability and replication fidelity. The mechanisms by which such changes can occur in the absence of biological evolutionary mechanisms are unknown. It seems likely that during the origin of life, there were
numerous such phase transitions related to a host of biological properties such as efficient energy harnessing, the emergence of an informational genetic code (the first example of symbolic information in the universe), the emergence of metabolic regulation, and so on
لماذا الية النسخ المعقدة؟ لماذا الشريط المعكوس anti-parallel؟
و أخيرا فاننا فى كل ما سبق تعاملنا مع كلمة النسخ الذاتى self replication بشكل مختزل جدا فالعملية تتطلب عددا من الخطوات المرتبة المتناسقة و الوظائف المختلفة التى تقوم بها الات جزيئية متخصصة سواءا أردت تخيلها من البروتين أو بدائل مفترضة من الرنا فيجب أن تكون قادرة على القيام بهذه الوظائف و التنسيق مع بعضها البعض – حتى من يريد أن يتخيل النشأة بشريط واحد فى البداية(و هو أمر غير مرجح بالمرة لأن الكثير من عمليات حفظ المعلومات و اصلاح التلف تعتمد على لولب مزدوج كما رأينا بالأعلى)لازال يحتاج نشأة الة النسخ شديدة التعقيد من جهة ثم - عند التطور المزعوم للشريط المقابل الملتحم - نشأة عدد كبير من الوظائف و الخطوات. سيحتاج التكاثر و النسخ الى الات متخصصة غير الة النسخ و التدقيق المعقدة polymerase مثل الكلابات clamps التى تدفعه الى الأمام على الشريط و تربطه عليه و لأن هذه على هيئة حلقة دائرية فهى تحتاج الى رافعة loader لتفتحها و تحملها على الشريط و طبعا تحتاج الى primase ليقوم بتهيئة عملية بدء النسخ. أسهل شئ على التطورى أن يؤلف قصة من رأسه عن أن هذه الأشياء "تطورت" لاحقا لتحسين و تسريع عملية النسخ لكن الحقيقة أن النسخ البطئ أكثر كارثية فى بيئة الأرض الأولى و فرصته فى البقاء معدومة اذ يحتاج الناسخ الى تصنيع أكبر عدد من النسخ فى أقل وقت أملا فى أن تنجو احداها من التفاعلات الهدامة و حتى قصصهم الخيالية لا تستطيع الاستغناء عن primase لأنهم أصلا يفترضون أن عملية التهيأة من مخلفات عالم الرنا. تحتاج أيضا الى helicase ليفك الشريطين عن بعضهما و لأنه على شكل حلقة فسيحتاج هو الاخر الى رافعة loader لتقوم بتحميله على الحمض النووى و كل الة من هذه الالات تتألف بدورها من أجزاء subunits تتفاعل مع بعضها البعض كالالات و حتى الأبحاث العلمية تطلق عليها تشبيهات ميكانيكية و الية و تستخدم مصطلحات مثل motor/stator/wrench


Richard T. Pomerantz & Mike O’Donnell "Replisome mechanics: insights into a twin DNA polymerase machine" Review Molecular Machines of the Cell Vol 15 no 4p156-164 April 2007
مقطع قصير من دقيقة واحدة لتوضيح الالات الجزيئية للنسخ:
مقطع أطول مع شرح أكثر (5دقائق) يوضح الخطوات:
حتى العقلية التطورية الاختزالية تقر بأن هناك حد أدنى من الوظائف المطلوبة عند ما يسمى replication fork فتحة النسخ بين الشريطين سواءا أراد الخيال التطورى أن يجعل بدايتهم من البروتين أو الرنا – بالات جزيئية متعددة أو بالة واحدة يندمج فيها كل هذا التعقيد الوظيفى.
The minimal activities required at a replication fork are the following: a DNA helicase must unwind the parental template; a primase must synthesize short oligoribonucleotides that serve as primer for synthesis of the Okazaki fragments on the lagging strand, a single-stranded DNA-binding protein that coats the single-stranded lagging-strand template and interacts with other replication proteins; and a DNA polymerase must synthesize the nascent leading and lagging strands. In bacteria, the primase and helicase functions generally associate, either as two distinct activities in one multifunctional protein or via protein–protein interactions between two distinct proteins...the polymerase is the DNA polymerase holoenzyme (pol III HE), itself composed of ten subunits...
Kim S. et al., "Coupling of a replicative polymerase and helicase: a tau-DnaB interaction mediates rapid replication fork movement." Cell. 1996; 84: 643-650
The hexameric helicase DnaB, which translocates 5′→3′ on the lagging-strand template, unwinds DNA at the replication fork. DNA synthesis is catalyzed by two core polymerases, whose activities are inferred to be coordinated. Core polymerase (αεθ) is poorly active and requires the β-clamp (“β”; a dimer of DnaN), topologically linked around DNA, for processive synthesis. The clamp-loader complex (τ2γδδ′χψ) places β on the 3′ terminus of primer-template junctions. The τ subunit of the clamp loader organizes the helicase, core polymerases, and clamp-loader into a single complex permitting the rapid and concomitant replication of both parental strands... Leading- and lagging-strand synthesis proceed in overall opposite net directions. “Okazaki fragments” (OFs), 1–3 kb fragments synthesized discontinuously on the lagging strand, are extended and ligated behind the replisome to yield a continuous duplex. Each OF is initiated by the synthesis of a short RNA primer by primase (DnaG) that is extended by core polymerase complexed with β; β is used stoichiometrically for the synthesis of each OF
James E. Graham et al., "Independent and Stochastic Action of DNA Polymerases in the Replisome" Cell VOLUME 169, ISSUE 7, P1201-1213.E17, JUNE 15, 2017
و هذه الوظائف/الالات الجزيئية بدورها تنسق مع بعضها البعض ناهيك عن عملية التنسيق المعقدة لقطع أوكازاكى و لتنسيق الشريطين معا عند فتحة النسخ برغم وجود اختلاف فى العمليات التى تقوم على كل منهما و هو ما يتطلب ليس فقط "تطور" الالات (سواءا بدأت ببروتين أو رنا) بل أيضا "تطور" اليات التنسيق و هذا التنسيق مهم حتى يسير مركب النسخ replisome بمكوناته المختلفة على الشريطين بتناسق دون ترك مساحات مكشوفة على أحدهما بسبب فرق سرعة العمل عليه فيتعرض للتفاعلات و التلف (تذكر كيف أن بعض عمليات التنسيق هذه تعتمد أصلا على وجود المكونات المثالية فى الحمض النووى و التى يمنحه اجتماعها و تكاملها القدرة على العمل كسلك لتمرير الاشارات الكهربائية بين البروتينات لتنسيق التسليم و التسلم handoff سالفة الذكر و أيضا المكونات المثالية فى الالات العاملة مثل كتلة حديد كبريت و مواضع ربطها كما وضحنا بالأعلى و سنرى الان عمليات تنسيق اضافية من أنواع مختلفة)
Using this system, we were able to identify several key events (presumably mediated by protein–protein interactions) that were essential for replication fork function. Among these were the following: formation of a dimeric polymerase at the fork that simultaneously synthesized the leading and lagging strands; an interaction between the polymerase and the primase that acted to limit primer length to 10–12 nt; an interaction between the primase and the helicase that regulated the cycle of Okazaki fragment synthesis. We proved subsequently that this latter event was a result of a transient protein–protein interaction between DnaG and DnaB...The E. coli replication fork is composed of a complex collection of proteins that cooperate with one another to accomplish a series of highly coordinated tasks in a very efficient manner. The fork proceeds at a high synthetic rate, simultaneously synthesizing the leading and lagging strands. Much of the coordination required comes about, in part, as a result of several key protein–protein interactions. Efficient retargeting of the lagging-strand polymerase from a just-completed Okazaki fragment to the new primer for the next Okazaki fragment arises because of a protein–protein interaction between the leading- and lagging-strand polymerases that retains the lagging-strand polymerase at the fork. Key events during a cycle of Okazaki fragment synthesis are also regulated by protein–protein interactions. The entire cycle is timed by the association and dissociation of DnaG with DnaB, and an interaction between the polymerase and DnaG regulates primer size and keys the polymerase to terminate Okazaki fragment synthesis and cycle to the new primer without releasing from the fork.
Kim S. et al., "Coupling of a replicative polymerase and helicase: a tau-DnaB interaction mediates rapid replication fork movement." Cell. 1996; 84: 643-650
بعض الأمور قد تبدو ظاهريا مجرد "كماليات" (و هذا بالمناسبة لا يعنى امكان نشأتها بلا تصميم) كالتنسيق بين بروتينات النسخ و فتح الشريط لضبط سرعاتهما معا و ملاءمة معدل فتح الشريط مع معدل النسخ و تنسيق سرعة العمل على الشريطين برغم من العمل المستقل على كل واحد و من العمليات الاضافية على الشريط المعكوس لكنها فى الواقع ضرورية لمنع ترك مساحات مكشوفة من أحد الشريطين لأن ترك مساحات مفتوحة من شريط منفرد يلغى الحماية التى يوفرها هيكل اللولب المزدوج و يعرض الجزء المكشوف للتلف و لتجنب ذلك فالمطلوب عدة مستويات من التنسيق:
1-تنسيق على مستوى الشريط الواحد بين polymerase الناسخ و helicase الذى يفتح الشريطين على الشريط الأول و بينه و بين primase الذى يجهز قطع أوكازاكى okazaki fragments على الشريط المعكوس
2-تنسيق على مستوى الشريط المعكوس بين معدلات انتاج primase الذى يبدأ عمليات نسخ القطع المستقلة و معدل عمل polymerase الناسخ
3-تنسيق بين سرعات عمل polymerase الشريط الأول و الشريط العكسى ذو الخطوات الاضافية
و كل هذا التنسيق مطلوب مع نشأة الشريطين حتى لمن يريد افتراض البداية بشريط واحد و يحتاج الى تواصل و تنسيق بين البروتينات العاملة (لاحظ نحن الان نتحدث فقط عن التنسيق و لم نتحدث عن نشأة كل هذه الالات)

Richard T. Pomerantz & Mike O’Donnell "Replisome mechanics: insights into a twin DNA polymerase machine" Review Molecular Machines of the Cell Vol 15 no 4p156-164 April 2007
مقطع هام يوضح الخطوات الاضافية على الشريط المعكوس و التى يجب أن تحدث مع المحافظة على تنسيق السرعة بين الشريطين
النوع الأول مطلوب حتى لا ينطلق helicase فى فك الشريطين و يترك مساحات مكشوفة خلفه بينما polymerase لا زال خلفه بمسافة من جهة و حتى لا يعطل تأخر helicase أو بطأه عملية النسخ من جهة. لتحقيق ذلك يضم helicase الية تكبح جماح سرعته ان ابتعد عن polymerase و تزيد سرعته ان اقترب منه عن طريق بروتين tau (τ) المنسق بينهما ناهيك عن أن هذا الربط يساعد على عدم افساد عملية النسخ عند تعثر الناسخ أو انفصاله عن الشريط بسبب أى مشكلة أو لتجاوز قطعة تالفة
DNA must be replicated completely and faithfully so not to leave large ss[single-stranded]DNA gaps that might destabilize the genome...the rates of individual polymerases can vary 10-fold and are changeable ...helicase speed is regulated in a self-governing manner to prevent runaway DNA unwinding: upon polymerase pausing, the helicase reduces its speed by about 80%, but upon resumption of synthesis, unwinding and replication continue at the normal coupled speeds... we directly demonstrate cooperation between leading-strand synthesis and duplex unwinding: DNA polymerase stimulates the activity of DnaB helicase. This cooperativity ensures that runaway unwinding is disfavored when DNA synthesis is paused...
for genomic DNA, however, a chemically discontinuous leading strand would be created at a lesion by priming downstream in the ssDNA between the polymerase and uncoupled helicase; in cells, the gaps could be filled and ligated later...In our rolling-circle assay, a single leading-strand discontinuity would terminate replication, as DnaB would unwind and run off the circular template. The single most likely cause of replication termination in our experiments is thus any long-lived pause or dissociation of the leading-strand polymerase lasting >110 s (if unwinding of an 8.6 kb template occurs at ~80 bp•s−1), or a chemical discontinuity on the leading-strand...Under most circumstances, disengagement or microscopic dissociation from the nascent 3′ terminus does not lead to termination, because the polymerase is tethered to the helicase via τ, preventing macroscopic dissociation
Also check Section: The replicative helicase incorporates a fail-safe mechanism that operates if leading-strand synthesis is paused
James E. Graham et al., "Independent and Stochastic Action of DNA Polymerases in the Replisome" Cell VOLUME 169, ISSUE 7, P1201-1213.E17, JUNE 15, 2017
a protein–protein interaction between one of the subunits of the pol III HE (τ) and DnaB[helicase] is required to mediate rapid replication fork progression. In either the absence of the pol III HE or at processive replication forks reconstituted in the absence of τ, primosome-catalyzed unwinding and replication fork progression both proceed at 30–35 nt/s. When τ was present, the forks moved at least 10-fold faster... Because a τ-less polymerase itself could still synthesize DNA at a very high rate, this suggested that in the absence of τ, a required protein–protein connection had not been established between the helicase and the polymerase that normally allowed the polymerase to induce a conformation in the helicase that permitted high translocation rates... These studies establish the existence of a direct link between the two major replication machines: the helicase–primase complex and the polymerase. This provides not only a physical link but also a communications link, evidenced here by an enhanced catalytic efficiency of the helicase induced by binding τ.
Check Section: In the Absence of τ, Replication Forks Synthesize Shorter Leading and Lagging Strands
And Section: The Rate of Replication Fork Movement in the Absence of τ Is Limited to That of the DNA Helicase
Kim S. et al., "Coupling of a replicative polymerase and helicase: a tau-DnaB interaction mediates rapid replication fork movement." Cell. 1996; 84: 643-650
يطرح هذا الأمر تساؤلا: اذا كان ربط polymerase مع helicase مهم حتى ينجح النسخ فى تجاوز المشاكل و التلفيات و غياب هذا الربط يقود الى افساد عملية النسخ بالكلية عند وجود مشكلة أو تعثر كما وجدت الورقة الأولى و اذا كان helicase يفترض انه ليس موجودا فى بداية التطور بسبب عدم وجود لولب مزدوج فمعنى ذلك أن النسخ محكوم عليه بالفشل التام عند حدوث مشاكل و ما أكثرها عند ناسخ بدائى غير محمى فى خلية و أن وجود "قاطرة" ما تربط الناسخ الى الشريط ضرورى سواءا helicase أو sliding clamps
ذهبت الدراسة أيضا أن نفس الالية قد تساعد فى التنسيق على الشريط المعكوس بين polymerase الناسخ و primase الذى يجهز بدايات قطع أوكازاكى للناسخ حتى تعطيه اشارة نهاية القطعة السابقة و بداية تهيئة القطعة الجديدة
The primase functions through interaction with DnaB[helicase] at the replication fork. Thus, a τ–DnaB link could also function to communicate to the lagging-strand polymerase that a primer has been synthesized at the replication fork, signaling the lagging-strand polymerase to release and recycle to the new primer. Since both τ and β bind to the C-terminus of α, a minor conformational change might permit destabilization of the α–β interaction, permitting polymerase release and cycling.
Kim S. et al., "Coupling of a replicative polymerase and helicase: a tau-DnaB interaction mediates rapid replication fork movement." Cell. 1996; 84: 643-650
و لكن كما رأينا بالأعلى فان عملية التسليم و الاستلام بينهما اتضح أنها تتم "الكترونيا" عن طريق تمرير اشارت فى الحمض النووى الذى يستطيع العمل كسلك - بعبارة أخرى كلما تقدم العلم كلما اكتشفنا "تكنولوجيا" أحدث فى الحمض النووى و بما أننا ذكرنا انزيم التهيئة primase فبسبب تعدد عمليات التهيئة على الشريط المعكوس لكل قطعة فان معدل انتاج ذلك الانزيم يجب أن يكون مضبوطا على معدل نسخ الشريط حتى لا يتعطل نسخ الشريط المعكوس بسبب تأخر عمليات التهيئة من ناحية و لا تتم عمليات تهيئة كثيرة تترك قطع متعددة من تسلسل المقدمة primer مكشوفة لأى تفاعلات متلفة من ناحية أخرى
Primase thus governs the periodicity of lagging-strand synthesis, with OF length inversely correlated with primase concentration. This model suggests that one polymerase replicates each strand exclusively, requiring the lagging-strand polymerase to cycle from one primer to the next upon OF completion. For lagging-strand synthesis to proceed without leaving large gaps, the distance between priming events must therefore be less than the mean polymerase processivity...the frequency of lagging-strand priming directly relates to primase concentration
Check Section: Priming frequency of the lagging strand is tuned to the processivity of the lagging-strand polymerase
James E. Graham et al., "Independent and Stochastic Action of DNA Polymerases in the Replisome" Cell VOLUME 169, ISSUE 7, P1201-1213.E17, JUNE 15, 2017
والى جانب ما سبق فيجب تنسيق عمل النسخ بين الشريطين خاصة فى ظل الخطوات الاضافية على الشريط المعكوس و أيضا لضمان استمرار التنسيق فى حال حدوث تعثر على الشريط الأول lesion مثلا فالمسألة ليست فقط تسريع الشريط المعكوس أو ابطاء الأول لأن ضبط سرعة معينة على هذا الشريط أو ذلك لن يراعى المشاكل و التعثرات التى قد تحدث. من أجل هذا فان الناسخ مبرمج للتوقف على فترات ثم تغيير سرعته من بين مجموعة سرعات متاحة و هذا التنويع فى السرعة يؤدى –احصائيا- الى متوسط سرعات متناسق بين الشريطين الرئيسى و المعكوس-ألف شكر للعمليات الطبيعانية اللاغائية التى تفهم الاحصاء
the leading-strand polymerase displays an interesting propensity to pause every ~19 knt, which is curiously close to the processivity of the lagging-strand polymerase...Our observation here that both the leading-and lagging-stand polymerases can pause DNA synthesis every ~19 kb, in a primase- and priming-independent manner, offers a rate-limiting mechanism for matching the speeds of both polymerases.
We have shown that whereas the mean rates of the leading- and lagging-strand polymerases are the same within error...the rate profiles of individual polymerases are neither constant nor identical; they can randomly change to a new velocity within the Gaussian distribution...The sampling of wide distributions of rates and stochastic polymerase pausing obviates the need to impose differential rates for “coordinated” replication. This fluctuation in rates solves the coordination problem, with the leading-strand polymerase switching rates potentially every 15–20 kb after it pauses and the lagging-strand polymerase switching rates likely after each time that it initiates the synthesis of a new Okazaki fragment. Whereas transient gaps may form on any DNA template, they will be filled in over a short time range as the rates of synthesis vary. Such a statistical view of polymerase synthesis predicts a heterogeneous distribution of Okazaki fragment length on any particular DNA template, as we have observed here, and as was observed using the bacteriophage T4 replication system. Thus, we propose that the replisome solves the coordination paradox not by a deterministic regulated mechanism, but rather by stochastically sampling from a distribution of rates, a view that is consistent with existing data without invoking coordination.
James E. Graham et al., "Independent and Stochastic Action of DNA Polymerases in the Replisome" Cell VOLUME 169, ISSUE 7, P1201-1213.E17, JUNE 15, 2017
و هذا فى الواقع نموذج جيد لكيف يصبح التغير مع الوقت stochasticity جزءا لا يتجزأ من نظام هندسى مصمم بدقة اذ يظن التطوريون عادة أنهم بمجرد أن ألقوا كلمة التغير مع الزمن فقد أثبتوا العشوائية و انعدام الغائية بينما يصبح التغير فى نطاقات محدودة و وفقا لضوابط صارمة أداة تصميم.
لاحظ كيف أن التنسيق بين ناسخى الشريطين و سرعاتهما المتغايرة مستقل عن تنسيق الناسخ مع helicase لتسريع أو ابطاء فتح الشريطين و مستقل عن تنسيق معدلات انتاج primase أو تنسيق عمله مع ناسخ الشريط المعكوس و تتكامل هذه العوامل فى النهاية لانجاح العملية و عدم ترك مساحات مفتوحة معرضة للعوامل الضارة لفترات ممتدة و عادة محاولة التطوريون اختزال العملية تكون مبنية على سيناريوهات خيالية أكثر من بيانات حقيقية معبرة عن الكائنات الحية وبيئة الأرض البدائية.
نتيجة كل هذا أنه – و الى جانب استخدام المكونات المثلى من اللحظة الأولى- فيجب أن تأخذ الهيكل المثالى كلولب مزدوج و الذى بدوره سيحتاج من أجل التكاثر و النسخ الى الات متخصصة للقيام بوظائف مختلفة بشكل متوازى مع بعضها البعض و عمليات تنسيق دقيقة بينها و طبعا نحتاج الى بروتينات single-stranded DNA-binding protein/SSB للالتحام بالشريط المكشوف للمساعدة فى حمايته و منع اعادة التحامه مع رفيقه و مع فك جزء من اللولب فى منطقة يزداد الضغط على المناطق المجاورة فنحتاج الى بروتين اخر topoisomerase أو بديل له لفكها
بعض التطوريين سيحاولون على الأقل حذف جزء من عمليات التنسيق المطلوبة للايحاء بامكان نشأتها على خطوات بالقول مثلا بأن الشريط الثانى نشأ متوازى أولا parallel/p-dna ثم انعكس anti-parallel/ap-dna و هو ما لا يعدو كونه مجرد قصة أخرى من خيالهم للايحاء بالتدرجية ناهيك عن أنه لا يفسر قفز الخطوات و عمليات التنسيق المطلوبة الى الساحة مع حدوث هذه الظاهرة– و كأن هذا سيعفيهم من تفسير كيف حدث هذا و كيف نشأت اليات التعامل مع النسخ المجزأ المعقد للشريط المعكوس بالتوازى مع ظهوره أو من تفسير ظهور اليات الفك و حل العقد و التقاط الأخطاء بالتوازى مع ظهور شريطين حتى لو كانا غير متعاكسين أو من تفسير كيف عاش شريط منفرد قبل نشأة اليات التقاط و تصحيح الأخطاء التى لن تحفظ معلومة التناسخ بدونها و التى تحتاج الى لولب مزدوج. و لكن هل فعلا يمكن أن يتدرج الأمر بهذا الشكل؟ الاجابة تأتينا من التطوريين أنفسهم اذ كانوا يرون أن عملية التعامل مع الشريط المعكوس معقدة و مكلفة على الخلية بشكل غير ضرورى و تحتوى على اهدار كبير و كان بعضهم يشير الى هذا كدليل على التطور كسمكرى tinkerer يبنى على ما هو موجود و يعدله لكن لا يستطيع تغييره جذريا و مستخدما هذا التفسلف الانشائى للتغطية على أن هذه العملية غير قابلة للتجزئة و التطور التدريجى أصلا ثم كالعادة تظهر أبحاث تؤكد مثالية الشريط المعكوس و بالتبعية كون الخطوات الاضافية للتعامل معه ثمن مقبول لفوائده لينتقل التطورى كالعادة الى خانة بما أنه مفيد فقد صنعه التطور! يكفى أن تذكر فوائد الشئ لتفترض بعدها أنه سينشأ لا محالة لينتقيه الانتخاب الطبيعى
while the other daughter strand is synthesized by fragments. The formation of topologically complex local loops has been proposed to reconcile the direction of the synthesis and the movement of the replisome. Replication of parallel DNA would, in principle, be less expensive from the energetic and topological points of view than that of AP-DNA. Since both strands run parallel, the replicative machinery would require only one primer on each parental strand and the replisome would proceed in the same direction as chain polymerization without the need for loops.
The topological and informational disadvantages of P-DNA discussed here result when considered from the perspective of a fully evolved organism, which is supposed to carefully preserve its genetic information...In spite of this hypothetical early advantage of P-DNA, it is clear that to efficiently fix and transmit the wealth of genetic information the need of a copy as AP-DNA is obvious
R Veitia, C Ottolenghi "Placing parallel stranded DNA in an evolutionary context" Journal of Theoretical Biology 206(2):317-22
البحث السابق بعد أن ذكر فى البداية كيف قد تبدو العملية أفضل و أبسط اذا كان الشريطين متوازيين ثم ذكر فوائد الشريط المعكوس اعترف بأن هذه المزايا لن تفيد ناسخ ذاتى بدائى و لن تظهر فوائدها الا لاحقا فى كائنات أكثر تعقيدا بمعلومات جينية أكثر مما يدل على البصيرة فى التصميم لا على التدرج التطورى بغض النظر عن القصص التى يحاولون بها تبرير الموضوع...مثال اخر لبحث أيضا كان يدرس فكرة الشريط المعكوس ليخلص الى أن بعض سماته لا يمكن أن تكون مفيدة للناسخ الأول المزعوم بل ربما تكون ضارة له – فقط ستظهر فوائدها لاحقا مع الخلايا التى تحتاج الى حفظ معلومات!
The superior thermodynamic stability of anti-parallel DNA double strands over the parallel double strands cannot be a reason, since, in the primordial scenario, such a stability could actually have hindered self-replication by inhibiting the separation of daughter strand from the template
Hemachander Subramanian and Robert A Gatenby "Evolutionary advantage of anti-parallel strand orientation of duplex DNA" Nature Scientific Reports volume 10, Article number: 9883 (2020)
وجد هذا البحث أن التوازى المعكوس يساهم فى موازنة عدة أهداف أثناء عملية النسخ كالموازنة بين تثبيت النيوكليوتيدات التى تم نسخها بالفعل و بين تسهيل عملية الارتباط بنيوكليوتيدات جديدة
This replicative advantage of asymmetric cooperativity arises from the latter simultaneously satisfying two competing requirements for successful replication: A low kinetic barrier for a monomer to be easily inducted from primordial soup to form an inter-strand hydrogen bond, and a high kinetic barrier for the monomer to be retained on the template strand to facilitate intra-strand covalent bond formation in order to extend the replica strand. By lowering the kinetic barrier of its right (left) neighbor and raising the barrier of its left (right) neighbor, asymmetrically cooperative inter-strand bonds satisfy both these requirements, and result in a zipper-like functionality of the polymer, with unidirectional (un)zipping of inter-strand bonds[check Fig.1 note]
An interstrand hydrogen bond between a 3′–5′-oriented template strand and a lone 5′–3′-oriented nucleotide which is not yet incorporated into the growing daughter strand would catalyze its right neighboring hydrogen bond formation and inhibit its left neighbor (right asymmetric cooperativity mode). Reversing the template strand orientation from 3′–5′ to 5′–3′ would reverse the catalytic and inhibitory direction.
Also check section: Replicative advantages of anti-parallel DNA strands
الطريف هنا هو أنهم يحاولون وضع الأمر فى سياق الحساء البدائى (بيئة الأرض البدائية) أى أنهم من منظور تطورى بحت يثبتون أن الأوقع هو البداية بشريطين متعاكسين ملتحمين و حتى ان حدث هذا تبقى بعض الصفات التى تنم عن بصيرة مستقبلية و بعيدا عن المنظور التطورى فان هذه المميزات هى هى تنطبق على النسخ فى قلب الخلية فلا يوجد أى داعى لوضعها فى سياق تنافس بين نواسخ مختلفة فى بيئة الأرض الأولى باستثناء خلط القصة التطورية بالبيانات للايحاء بأن لها دور ما فى التفسير خاصة و أنهم لا يثبتون أبدا فكرة النواسخ متعددة المكونات و الهياكل التى يتحججون بها لوضع مصطلح "الانتخاب" فى جملة مفيدة فى أصل الحياة. الأهم أنه من الأهداف التى يحققها عكس الشريط هى تسهيل بدء النسخ من عدة مواضع و ليس من موضع واحد فقط
Anti-parallel double strand DNA offers the possibility of multiple origins, specified by sequences that have local dyadic symmetry, exemplified by palindromic sequences. These origins are denoted by multiple red dots on the X-axis. Disjoint segments are replicated simultaneously, and independently of each other...Even though the sequence-independent asymmetric cooperativity of parallel-stranded DNA-like molecule is stronger, resulting in faster unzipping and hence possible faster movement of replication machinery along the strand, anti-parallel strands with slower rate of replication can overcome the competition by initiating replication at multiple locations, simply by acquiring sequences supporting multiple origins through evolutionary tinkering
هذه النقطة ملفتة جدا لأن البكتيريا التى هى المفروض الأكثر بدائية و بالتالى الأقرب للسلف المشترك تستخدم موضع بدء نسخ origin of replication واحد لكل قطعة حمض نووى و لا تظهر مواضع البدء المتعددة الا لاحقا فى السلم التطورى – بعبارة أخرى من منظور تطورى هذه السمة ستنفع فى المستقبل و ليس الان و تحتاج الى صانع ساعات بصير لا أعمى لينتقيها (طبعا لن نعلق على المسخرة التى يسمونها "سمكرة" مواضع بدء النسخ – كل هذا التصميم و هذه البصيرة و يسمونها سمكرة!)

و هذا ليس دليل البصيرة و التخطيط المستقبلى الوحيد الذى وجدوه فقد وجدوا أن هذه السمات يدعم وجودها انقسام الحروف الى نوعين تتباين أحجامهما البيورينات و البيريميمدينات
We also explain the necessity of heteromolecular base-pairing, between purines and pyrimidines, to incorporate sequence-dependent asymmetric cooperativity, using a purely symmetry-based analysis...this sequence dependence of kinetics of unzipping is evolutionarily useful for the DNA, for, it provides the DNA with additional degrees of freedom to modify its kinetics of unzipping (and hence self-replication) by modifying its sequence characteristics.
Also Check section: Importance of heteromolecular base-pairing
يعنى حتى لو أراد التطورى الزعم بأن البداية كانت شريط منفرد فالمكونات تم انتقاءها بعناية لدعم اليات عمل الشريط المزدوج و حتى لو أراد الزعم بأن البداية كانت بشريطين غير متعاكسين فالمكونات تم انتقاءها من أجل الشريطين المتعاكسين اللذان اتضح أنهما هما الأفضل فى النهاية فما بالك و قد ذكرنا عوائق كثيرة أمام فكرة الشريط المنفرد. المدهش فى الموضوع أنهم يزعمون أنهم يستخدمون "المنطق التطورى" لتفسير سمات الحمض النووى التى قد تبدو غير منطقية و غير بديهية كوجود شريط معكوس يتطلب الية معقدة للتعامل معه أو وجود مناطق فى الحمض النووى تبدو غير مستقرة أو غير متوازنة فى توزيع النيوكليوتيدات فيها ليتضح أن الهدف منها تسهيل فتح الشريطين من هذه المناطق – المنطق "التطورى" هنا اتضح أنه أن كل هذه الأشياء قد تخدم هدفا هاما فى النهاية يجعل وجودها أفضل من غيابها و أفضل من النموذج المبسط لشريطين متوازيين يتم نسخهما فى اتجاه واحد بشكل يبدو لنا أسهل و أسرع لكنه كما اتضح ليس الأفضل
Our premise statements above are distilled from a number of experiments to help parsimoniously explain, using evolutionary reasoning, the counterintuitive replicative properties of DNA, such as its unidirectional daughter strand construction and the lagging strand replication mechanism, which are consequences of DNA’s anti-parallel strand orientation. We show below that these premises also help make sense of a few other disparate experimental observations such as the presence of asymmetric nucleotide composition or GC skew observed in nearly all genomes, and palindromic instabilities, apart from anti-parallel strand orientation of DNA. These premise statements about asymmetric cooperativity can be thought of as axioms or postulates, from which the replicative properties of DNA will be shown to follow logically
Hemachander Subramanian and Robert A Gatenby "Evolutionary advantage of anti-parallel strand orientation of duplex DNA" Nature Scientific Reports volume 10, Article number: 9883 (2020)
عجبا! كنت أظن أن المنطق التطورى هو منطق سمكرة الشريط عكس الاتجاه الصحيح و التسلسلات الغير مستقرة بسبب "أخطاء التصميم" و توزيعات الحروف بسبب تاريخ الطفرات الذى خضع له الحمض النووى بلا غاية أو هدف و دخول المكونات المختلفة بالصدف فى فوضى التفاعلات ليتضح لنا فى النهاية أن كل شئ ملائم لوظيفته بدقة حتى لو لم يبدو كذلك للوهلة الأولى بل و ملائم لأشياء –وفقا للمنطق التطورى-لن تظهر الا فى المستقبل كالنسخ من مواضع بدء متعددة و حمل معلومات جينية كثيرة
We have argued that anti-parallel strand orientation of DNA enables independent unzipping and replication of multiple segments of DNA simultaneously, from predictable origins of replication (for prokaryotes), through sequence-dependent asymmetric cooperativity, since the stronger sequence-independent part is cancelled due to the anti-parallel orientation of the two strands of the duplex. Such a replicative organization would result in substantially shorter replication time for self-replicating heteropolymers with anti-parallel strands, when compared to heteropolymers with parallel strands. The latter’s unzipping direction would be set by the parallel strands themselves through sequence-independent asymmetric cooperativity, is therefore frozen along the entire length of the strands and cannot be altered to achieve simultaneous replication of independent segments, within our model...Evolution appears to have overcome these competing requirements of high and low thermodynamic stabilities of double-stranded anti-parallel DNA by utilizing sequence-dependence of thermodynamic and kinetic barriers for helix-coil transition. This sequence-dependence enables predictable sections of DNA with low barriers to function as origins of replication, which in turn provide access to thermodynamically more stable sections of DNA through cooperative unzipping
We showed that sequence-dependent asymmetric cooperativity cannot be instantiated in anti-parallel strands with homomolecular inter-strand bonds, due to the absence of left-right asymmetry of the homomolecular base-pair. This necessitates the introduction of heteromolecular inter-strand bonds, which possibly led to G/C and A/T heteromolecular inter-strand bonding. We argue that unzipping directionality during replication is set by asymmetric nucleotide composition or 𝐺𝐶 skew, the excess of one nucleotide over another over the entire segment of DNA over which the unzipping machinery moves in the same direction. This provides an evolution-based rationale for the existence of asymmetric nucleotide composition in genomes, otherwise detrimental due to the consequent reduction of protein-coding space...We have shown that due to the switching of asymmetric cooperativity modes from right to left, the hydrogen bonds at these locations have lowered kinetic barriers, and hence can break easily during thermal fluctuations, enabling them to function as origins. Similar arguments apply for sequences at the replication termini, where the kinetic barrier is raised due to inhibitory kinetic influence from either side of the 𝐺𝐶 skew-switching location
ناهيك عن اختتام الورقة بسيل من التبريرات لسبب غياب هذه السمات من فيروسات الرنا حتى مزدوجة الشريط منها dsRNA viruses برغم كونها نموذج مثالى مفترض للنواسخ الأولى لدرجة الزعم بأن البيئة الكارثية فى الحساء البدائى كانت داعمة لجسيمات الرنا الكبيرة! اذن فوفقا للمنطق التطورى هذه السمات المتقدمة هى الأفضل لنشأة الحياة و هى التى ربحت السباق بين النواسخ الأخرى (الموجودة فى خيالهم فقط) و عليك أن تخترع أى تبرير لغيابها من أقرب أقارب الناسخ الأول المزعوم! الاجابة معروفة: هذا الناسخ الأول المزعوم ليس أصل الحياة و لم يوجد أصلا
و طبعا كما ذكرنا سابقا عكس أحد الشريطين anti-parallel –سواءا حدث من البداية أو لاحقا- معناه أن تنظر ذرة الأكسجين للرايبوز الى الأعلى فى شريط و الى الأسفل فى اخر و بالتالى يتطلب عمليات تنسيق و خطوات اضافية فى أحدهما اذ يتم طيه على مراحل جزءا جزءا حتى "ينعكس المعكوس" فيصبح موازى حتى يسير مركب النسخ replisome كله فى اتجاهه ناسخا الأجزاء المطوية جزءا جزءا على هيئة قطع okazaki fragments ثم تأتى انزيمات متخصصة exonuclease لتزيل من هذه القطع شريط الرنا المسؤول عن تهيئة العملية primer الذى وضعه أصلا انزيم primase ليتم وضع حمض نووى مكانه و انزيمات أخرى تصل هذه القطع ببعضها ligase. هذه الخطوات يجب أن تحدث بمجرد انعكاس الشريط بالتوازى مع رفع تركيز هذه الانزيمات أو بدائلها البدائية (و وجودها ابتداءا طبعا) و كما رأينا فالأوقع أن اللولب المزدوج نشأ بأحد الشريطين معكوسا و بالتالى فقد ظهرت هذه الخطوات هى الأخرى مع نشأة الشريطين بالتوازى مع غيرها من اليات الفك و التجهيز و التنسيق التى ضربنا أمثلة عليها و بما أن سيناريو الشريط الواحد ضعيف و لا مبرر له سوى نظرية التطور ذاتها فالأوقع أن كل هذا وجد معا أو على أسوأ تقدير أن المكونات تم انتقاءها ببصيرة لتناسب أهداف مستقبلية.
لاحظ أننا حاليا نناقش هيكل اللولب بغض النظر عن تكونه من دنا أو رنا و لكن أصلا فكرة التحول من رنا الى دنا دليلهم الأساسى عليها هو مجرد توافقها الظاهرى مع سيناريو أبسط/بدائى الى أعقد/معاصر و مميزات الدنا كمخزن معلومات أكثر استقرارا التى يزعمون أنها السبب الذى جعل التطور "يخترعه" هى عينها السبب الذى يفسر انتقاء المصمم (صانع الساعات البصير لا الأعمى) له و مميزات الرنا كهيكل مؤقت سواءا لنقل المعلومات (ذاكرة مؤقتة RAM) أو للعمل كروافع/سقالات/روابط هى سبب وجوده لا كونه من بقايا عالم رنا مزعوم و لكن الدوجما التطورية هى التى تجعلهم يقدمون جميع أنواع السيناريوهات الملتوية لتجنب التفسير البديهى.
كمثال عملى تعترف الأبحاث بأن ازالة ذرة الأكسجين من الرايبوز لتحويله الى رايبوز منقوص الأكسجين ليتحول الرنا الى دنا هى عملية كفيلة بافقاد الرنا لوظائفه التحفيزية و بالتبعية فظهور الحمض النووى منقوص الأكسجين DNA قبل الانزيمات و البروتينات يمثل سما لعالم الرنا المفترض و ليس عملية تحول/تطور و فى المقابل فان الانزيمات و البروتينات أصلا يعتمد سيناريو ظهورها بشكل أساسى على تشفيرها فى المادة الوراثية التى تخضع لطفرات أثناء النسخ و افتراض ظهورها دفعة واحدة فى خليط من المواد الكيميائية جنون يفوق جنون الرايبوزايم. لتجاوز ذلك ينطلق التطوريون لسرد سلسلة من القصص عن خلايا تعتمد على الرنا و فيروسات و طفيليات امتلكت انزيم تحويل الرنا الى دنا RT[Reverse Transcriptase]/RNR[RiboNucleotide Reductase] لتسميم الخلايا أو ايقاف بعض عملياتها inhibit ribozyme action و انزيمات نسخ مقاومة للدنا dNTP-resistant RNA polymerase فطورت الخلايا اليات دفاعية RT أو سرقتها من الفيروسات/الطفيليات لجمع النيوكليوتيدات معا لحصر انتشارها detoxify the intracellular environment و فى سلسلة من أحداث الظهور/ الامتلاك/ الانبثاق/ التطور (الى اخر هذه المسميات التى لا تشرح أى شئ) حدث التحول الى الحمض النووى و عمليات النسخ و القراءة و الترجمة بخطواتها و الاليات المواكبة لها. و تختتم الملحمة ب"ظهور" transcriptase و من ثم قيامه بعملية قراءة فاشلة aborted ترك على اثرها قطعة رنا أمسك بها polymerase بالخطأ لتنشأ لنا خطوة التجهيز priming ثم مع نمو الحمض النووى و زيادة حجمه و وصل أجزاء مختلفة عن طريق ligase الذى "ظهر" هو الاخر -"فضل" الانتخاب الطبيعى ظهور اليات الاصلاح (التى بالطبع أصلا تعتمد على اليات كشف الأخطاء و المكونات المطلوبة لذلك) و لا تسأل أصلا كيف ظهرت لكى يتم تفضيلها من أجل تجاوز كارثة الأخطاء error threshold التى لن تفهم كيف لم تكن خلايا الرنا المزعومة قد وصلت اليها ابتداءا! قصة خيالية قوامها مجموعة مصطلحات جوفاء بلا أى قيمة تفسيرية حقيقية و أدب انشائى يتظاهر بأن ذكر فوائد الشئ مبرر لنشأته و أن القاء مصطلحات الصراع على الموارد و سباق التسلح يغنيك عن شرح كيف يمكن أن تعيش الخلايا بالاعتماد على الرنا كمادة وراثية برغم كل مشاكله و عن شرح كيف تبنى الانزيم من الصفر أو حتى كيف تطوره من انزيم اخر لم تشرح أصلا كيف "ظهر" و قصص مبنية على أن تشابه أى شئ مع اخر يعنى ردهما الى سلف مشترك دون أى تفسير لتحول واحد الى الثانى خطوة خطوة حتى لو كان هذا السلف عالم من أشكال الحياة الافتراضية!
و الدليل على كل هذه القصص؟ اعتراف صريح فى الورقة بأن سبب كل هذه الفرضيات هو أن نظرية التطور تريد التخلص من البصيرة و تريد ترتيب الوظائف وفقا لما تراه هى من أبسط الى أعقد!
The conclusion that dNTPs preceded the appearance of RTs follows from modern evolutionary theory, which precludes foresight in the processes and requires that expensive structures that become incorporated into the genome provide immediate reproductive advantage to the organism involved…evolving a single RNR and a single RT is simpler than evolving a translation machinery and its peripheral enzymes, thus placing the origin of the RNRs before translation appeared
Pedro E. Leon "Inhibition of Ribozymes by Deoxyribonucleotides and the Origin of DNA" Journal of molecular evolution (1998) 47:122–126
هيكل و الية عمل انزيم RNR المطلوب لتحويل الرنا الى دنا الذى "سيظهر" لأن التطور يحتاج الى تفسير لاغائى!

و لأن هذا التفاعل بهذه الخطوات مفيد و مطلوب فقد ظهرت لنا الة جزيئية تقوم به – كم هى رائعة تفسيرات "علم التطور"!

Donald Voet, Judith G. Voet and Charlotte W. Pratt "Fundamentals of Biochemistry: Life at the Molecular Level" 5th Edition (2016) p. 813 , 815
كم مرة فى هذه المقالة بجزئيها مر علينا اعتراف صريح بأن التفسير/السيناريو المقدم فى الورقة سببه هو التخلص من الغائية/ البصيرة/ التصميم؟ نشكركم على صراحتكم فالكثير من الأوراق الأخرى تتبع نفس الأسلوب دون ذكر ذلك صراحة و لكن الرغبة فى التخلص من البصيرة و ترتيب الأشياء وفقا لما تريده أنت عقيدة مسبقة و ليست علما و هذا هو عين الاتهام الذى يوجهه التطوريون الى نقاد التطور! أما ما يزعمون أنه من بقايا عالم الرنا الأول المزعوم كفيروسات الرنا و الرنا الوظيفى فى الخلية فليس دليلا فالأول كما ذكرنا من قبل كائن غير قادر على الحياة و التكاثر منفردا بل يحتاج الى خلية ليكون عالة عليها برغم كونه أكثر تطورا من الناسخ الذاتى الأول بمراحل و الثانى فى الواقع موجود لأنه الأفضل للوظيفة سواءا فى منظومة فك التشفير أو فى الرايبوسوم (كما سنناقش ان شاء الله فى مقالتنا القادمة عن منظومة الترجمة و فك الشفرة) أو فى وظائفه التنظيمية الأخرى ذات الطبيعة المؤقتة و فى المقابل لا يوجد أى أثر لناسخ ذاتى من الرنا خارج المعمل فى الطبيعة – فلا يتبقى أمام نظرية التطور كالعادة سوى الاستدلال اليتيم الذى لا تملك سواه (التشابه و التصنيف على هيئة شجرة) و بغض النظر عن أننا ناققشنا سابقا كيف أنه ليس دليلا على شئ فاستخدامهم هم أنفسهم له انتقائى فما وجدوه متسقا معه اعتبروه دليلا له و ما وجدوه غير متسق معه أعطوه تبريرا و لم يعتبروه دليلا ضدهم و هذا ظاهر فى الورقة نفسها
that enzymes such as the polymerases, similar in all three primary kingdoms, should be assigned to a protogenome, a common ancestor of all modern cells. In contrast, the RNRs represent a more complex case, since very different types of RNRs have been found in nature. In eukaryotes all four dNTPs are produced from their respective ribonucleoside diphosphates by a diphosphate reductase. Two types of ribonucleoside diphosphate reductases are known, plus a monomeric, anaerobic reductase found in a few prokaryotes and bacteriophages, that instead use triphosphate nucleosides. Benner et al. (1993) concluded, based on the lack of homology between these reductase, that they diverged before the protogenome appeared, as ribozymes.
Pedro E. Leon "Inhibition of Ribozymes by Deoxyribonucleotides and the Origin of DNA" Journal of molecular evolution (1998) 47:122–126
Eugene V. Koonin et al., “Did DNA Replication Evolve Twice Independently?” Nucleic Acids Research Vol. 27, no. 17 (! Sept., 1999): 3389 – 401
ان فوائد الدنا كمخزن معلومات رئيسى طويل المدى ليست تفسيرا لنشأته و لا نشأة انزيم مثل ribonucleotide reductase أو reverse transcriptase أو بدائل لهما لصناعة الحمض النووى و تحويل الرنا الى دنا و لا بساطة الرايبوزايم نسبة الى الرايبوسوم أو البوليميريز و البروتينات ستجعل الرنا المتناسخ ذاتيا يظهر من تفاعلات كيميائية و لا ستحل الكثير من التناقضات الذاتية فى هذا السيناريو و الرغبة فى التخلص من البصيرة و ترتيب الأشياء وفقا لما تريده أنت عقيدة مسبقة و ليست علما و ترتيب الوظائف من الأبسط الى الأعقد ان صح ليس دليلا أصلا على امكان تحول واحدة الى الأخرى بدون تصميم و قصد و غاية و أخيرا فان قدرتك على صناعة أشكال حياة مختلفة كخلايا الرنا فى المعمل بالعلم و الخبرة و الأجهزة و العلماء (و هو ما تزعم هذه الورقة و غيرها أنه ان حدث فسيمثل دليل على هذا السيناريو) لا تعنى أن الطبيعة صنعتها بلا غائية بل العكس – سيكون هذا دليلا على التصميم.
كل هذا و نحن نحاول التحدث فقط عن شكل أولى مبسط للنسخ و لم نتطرق الى الاليات الاضافية كاليات استشعار و حماية عملية النسخ replication fork protection factors مثل cGAS/BRCA1/BRCA2/MRNIP/ISG15/IFI16 و التى ترصد أى طارئ stress قد يتعرض له الحمض النووى أثناء النسخ و تتحرك للانقاذ
Amelia Gamble et al., "IFI16 senses and protects stalled replication forks" Molecular Cell Volume 86, Issue 2 p258-272.e6 January 22, 2026
و التى طبعا سيعتبرها التطورى مراحل لاحقة فى العملية التطورية و يتحفنا بقصص لطيفة لتفسيرها لا تختلف عن مستوى قصصه عن الناسخ الذاتى و خلايا الرنا و التحول من رنا الى دنا ناهيك عن مراحل "التطور" اللاحقة التى يجب فيها "تعليب" الحمض النووى على هيئة كروموسومات متقابلة و حل أى عقد بينها ثم ربطها و جذبها فى اتجاهات متعاكسة الى الطرفين المتقابلين فى الخلية أثناء النسخ و التكاثر و ما يتطلبه ذلك من اليات معقدة و متكاملة و توقيت دقيق لكل خطوة

Claire Hoencamp & Benjamin D. Rowland "Genome control by SMC complexes" Nature Reviews Molecular Cell Biology volume 24, pages633–650 (2023)
بل و لم نتطرق حتى فى النسخ البكتيرى الى التنسيق المكانى للحمض النووى و من ثم جذب النسخ الى جانبى الخلية و تنسيق النسخ مع باقى اليات و عمليات الخلية و كيف تنقسم الخلية بغشائها بالكامل الى اثنين. لا يهم كل هذا طبعا فيكفى أن تأتى بصورة لعملية نسخ بلا غشاء ثم صورة لواحدة بغشاء و ترسم بينهما سهما كما رسمت سهما من رنا الى دنا و من شريط الى شريطين!
الخلاصة:
النتيجة هى أنه ليس فقط لدينا مكونات مثالية و لكنها أيضا تنتظم فى هيكل مثالى و لا عزاء للقصص الخيالية. و هذا الهيكل المثالى يحتاج الى اليات معقدة و خطوات متعددة لمجرد نسخه لتحقيق التكاثر - فقط التكاثر فكل ما نبحثه حتى الان هو الحد الأدنى الوظيفى المطلوب لتحقبق أدنى الوظائف و أكثرها أولية فى سلم التطور – الحفاظ على الحد الأدنى من المعلومات و المكونات للنسخ الذاتى و الاستمرار للشريط فما بالك بترجمة ما فيه من معلومات الى لغة أخرى (البروتينات) و هو ما لم نتطرق اليه حتى الان (سنبحثه فى مقالة قادمة ان شاء الله). تخيل أن الانتقال من وسط لتخزين المعلومة الى وسط شديد الشبه (دنا الى رنا) يحتاج "ظهور" انزيمات خاصة و يمثل سمية شديدة و لكن يجب أن تصدق أنه حدث بلا تصميم أو توجيه أو غائية بل و حدث ما هو أكبر منه!
و لتتصور مدى لاواقعية فرضياتهم التفسيرية فان أحد كبار الباحثين فى مجال الفيروسات و علاقتها بأصل الحياة يوجين كونين –برغم تسليمه بالكثير من الفرضيات التطورية الخرافية كعالم الرنا و الفوهات الحرارية المائية – اضطر للجوء الى الأكوان المتعددة اللانهائية حيث يمكن تحقق أى احتمال مهما كان ضئيلا لتبرير نشأة هذه الاليات (من لا يعرف نظرية التضخم اللانهائى فملخصها: Oh my god نحن فى مأزق شنيع – الكون مصمم و مضبوط بدقة و لا نريد أن نقول بوجود خالق/مصمم اذن فنفترض أعدادا مهولة من الأكوان تسمح بحدوث أى صدفة غير معقولة كالضبط الدقيق و نشأة الحياة)
Koonin EV. 2007. The cosmological model of eternal inflation and the transition from chance to biological evolution in the history of life. Biol Direct 2, 15
و لمن يريد أن يطلع على عقليات هؤلاء القوم و كيف أن كونك عالما لا يعنى أن ما تقول خالى من الأيديولوجيا و الدوجما حتى لو كان منشورا فى مجلة علمية فليطلع على نقاش المراجعين فى نهاية الورقة السابقة و الذى تعرضنا له فى مقالة سابقة عن دوجما التطور – ملخص النقاش بين كونين و المراجعين peer review ليس كيف نشأت الحياة فعلا و لا كيف ظهرت الكائنات الحية فعلا و ما هو التفسير الأفضل بل كيف نبنى نموذج يخدم أيديولوجية غياب التصميم و الغائية و يضع السيناريو الأفضل للصدفة التى نلتزم بها مسبقا باستخدام المبدأ الأنثروبى! ما هو المبدأ الانثروبى؟ بما أننا موجودين فان أى عقبات أمام نشأة الحياة يجب أن يكون قد تم تجاوزها مهما كانت استحالة ذلك و الا لما وجدنا...و هذا التجاوز يجب أن يكون لاغائى و بلا تدخل خارجى و الا فهو ليس علما و سنسميه "الانتخاب" الانثروبى (لأننا نحب كلمة "الانتخاب" و نتعامل معها كعصا سحرية لحل أى مشكلة!) بعبارة أخرى فمهما تثبت للتطورى أن ما يقوله مستحيل فرده سيكون بما أننا موجودون فان هذا المستحيل قد حدث!
The MWO[many worlds in one] model is tightly linked to the anthropic principle (anthropic selection), a controversial but increasingly popular concept among cosmologists. According to the anthropic principle, the only "reason" our O-region has its specific parameters is that, otherwise, there would be no observers to peer into the universe. Of course, it should be emphasized that I only discuss here what is often called "weak" anthropic principle and is the only acceptable scientific rendering of this concept. The so-called "strong" anthropic principle is the teleological notion that our (human) existence is, in some mysterious sense, the "goal" of the evolution of the universe; as such, this idea does not belong in the scientific domain. It appears that the anthropic principle can be realistically defined only in the context of a vast (or infinite) multiverse. In particular, in the MWO model, anthropic selection has a straightforward interpretation: the parameters of our O-region are selected among the vast number of parameter sets existing in the multiverse (in an infinite number of copies each) by virtue of being conducive to the emergence and sustenance of complex life forms.
Second, any conceivable scenario of life's evolution necessarily requires combinations of highly unlikely conditions and events prior to the onset of biological evolution, including the abiogenic synthesis of fairly complex and not particularly stable organic molecules, such as nucleotides, the concentration of these molecules within appropriate compartments, and their polymerization yielding polynucleotides of sufficient size and diversity. Thus, anthropic selection appears to be an inevitable aspect of life's evolution
من جديد يتكرر معنا سيناريو أن المبرر الحقيقى لكل ذلك هو الهروب من حقيقة التصميم و الالتزام بأيديولوجيا فاشلة بعد تغيير اسمها الى "العلم" للايحاء بأنها فكرة محترمة عليها أدلة و هى ليست كذلك! طبعا لو قال لهم أحد "التصميم" الانثروبى لوصل الصراخ الى المريخ بعبارات العداء للعلم و محاولة تهريب المفاهيم الدينية اليه. المذهل أنه وسط كل هذا الالتزام الدوغمائى بتجنب الصانع البصير لن تسمع من يقول لك لا يمكن وضع الأكوان المتعددة فى أنبوب اختبار و دراستها فى المعمل اذن هى ليست علم و لن تسمع من يقول لك بما أنه لا توجد تجربة نرصد بها اللاغائية و غياب الهدف فلا يجب استخدامهما كأسس تفسيرية فكلها استنتاجات فلسفية و لن تسمع من يقول لك البانسبرميا (الصانع الفضائى) مفهوم دينى فقد قال به فرانسيس كريك مكتشف الحمض النووى ذاته و الذى قال "على علماء الأحياء أن يذكروا أنفسهم باستمرار أن ما يروه ليس مصمم بل تطور"
Biologists must constantly keep in mind that what they see was not designed but rather evolved
Francis Crick, What Mad Pursuit: A Personal View of Scientific Discovery (1988), 138.
لماذا عليهم أن يبقوا هذا فى أذهانهم باستمرار؟ لأن ما يرونه ببساطة يقول العكس– مكونات مثالية منتقاة بعناية و هيكل مثالى للنسخ و القراءة و الترجمة و كشف الأخطاء يجب أن يكون موجودا من البداية ناهيك عن الاليات التى تعمل عليه و مواءمات مثالية pareto و تصميمات هندسية و معلوماتية لكن نسبة كل هذا الى صانع ليست علما و يستمرون فى نسبة كل شئ لسمكرى مزعوم حتى بعد ثبوت انتاجه لتصميمات مهندسين لنستمر فى دائرة مغلقة من تساؤلات ميتافيزيقة عن الفضائيين و عن الأكوان المتعددة و عن المستحيلات التى يجب أن تكون حدثت بدون تدخل و عن لماذا يبدو عمل السمكرى العشوائى مشابها لعمل المهندس المصمم؟!!!
The similarity between the creations of tinkerer and engineer also raises a fundamental scientific challenge: understanding the laws of nature that unite evolved and designed systems.
U. Alon "Biological Networks: The Tinkerer as an Engineer" Science Vol 301, Issue 5641 pp. 1866-1867 (26 Sep 2003)
قوانين "الطبيعة" التى تجمع الأشياء المصممة و الأشياء "المتطورة" هى ببساطة أن ما يسمونه "متطورا" مصمم و لكنهم لا يريدون الاعتراف بذلك! مكونات مثالية – هيكل مثالى – اليات تعامل مثالية! كل هذا و نحن نتحدث عن المكونات – أحجار البناء – فقط و لم نتحدث بعد عن الشفرة و ما أدراك ما الشفرة و هى ما سنتعرض له ان شاء الله فى مقالة قادمة
ملحق: QT45
كان من المفترض أن تنتهى المقالة هنا و لكن أثناء كتابتها صدر بحث جديد يزعم كالعادة أن العلماء قد اكتشفوا خطوة جديدة فى نشأة الحياة وفقا للفرضيات التطورية و ذلك عن طريق "ايجاد" رايبوزايم أسموه QT45 ينسخ نفسه. دعنا ننظر الى هذا البحث فى ظل كل ما ذكرناه بالأعلى كنموذج لكيف يفكر هؤلاء القوم – تماما كما أخذنا البروتينات المضادة للتجمد كنموذج مسبقا للرد على مزاعم تطور البروتينات. الهدف هنا ليس الرد على هذه الورقة تحديدا بقدر ما هو اتخاذها نموذجا لتبيان لما يحدث فى مثل تلك الأوراق.
تبدأ الورقة كالعادة بالتسليم بحزمة فرضيات شبعنا اثباتا أنها خاطئة: المكونات موجودة فى بيئة الأرض البدائية و بتركيزات كافية و بدون تفاعلات هدامة – الظروف البيئية المطلوبة للتجربة/التفاعل لابد و أنها كانت موجودة فى بيئة الأرض البدائية – اختلاف الظروف البيئية المطلوبة للمكونات المختلفة من بيئة جليدية الى بركة دافئة و من أجواء عاصفة تضربها الصواعق الى فوهات حرارية فى قاع الماء لا يهم فلابد أنها ستتجمع بشكل ما – هناك فرص كافية للتفاعلات بين المكونات لتنتج هياكل/تسلسلات بعدد هائل من التركيبات المختلفة لينجح أحدها – بمجرد أن يكون هناك شئ ينسخ نفسه فلابد أن هناك طريق ما من الخطوات لتحويله الى خلية و من ثم الى كل ما حولنا – من المسموح استخدام جميع أنواع المعلومات/التصميم للتحكم فى بيئة التجربة (ضبط دقيق للظروف و الخطوات و توقيت و ترتيب حدوثها) ثم اعتبار ذلك دليل على أن هذا حدث فى الطبيعة - و لا واحد من هذه الفرضيات عليه دليل معتبر لم تنقضه الاكتشافات العلمية و مع ذلك يستمر التعامل معهم كمسلمات لسبب بسيط: ان لم يكن هذا الكلام صحيحا فالحياة لن تنشأ و التطور لن يعمل – اذن لابد أن كان صحيحا!!!
We have reached a situation where a theory has been accepted as fact by some, and possible contrary evidence is shunted aside...mythology rather than science
Robert Shapiro “Origins: A skeptic’s guide to the creation of life on Earth” p.112
من يريد مراجعة التفاصيل باقتباسات و مصادر أكثر فدونه الروابط فى مقدمة الجزء الأول من المقال و سنكتفى بتعليقات مختصرة من التطوريين أنفسهم على هذه الفرضيات:
- لنبدأ بالمكونات: هناك سيناريوهان أساسيان للمكونات فى حالة النيوكليوتيدات و أنصار كل سيناريو لديهم أدلة وفيرة على عجز السيناريو المقابل لدرجة أن أنصار الخليط الكيميائى (البركة الدافئة/الحساء البدائى) يعتبرون سيناريو الفوهات الحرارية فى الأعماق نوعا من السحر و فرضية يجب دفنها فى أعماق المحيطات بجانب الفوهات الحرارية ذاتها بينما أنصار الفوهات يسمون سيناريو الخلط الكيميائى المتعرض للطاقة فرضية "فرانكشتاين" جازمين بأنها لا يمكن أن تنتج شيئا مفيدا بسبب كثرة المكونات المتفاعلة و اختلاطها و عشوائية ظروف التعرض للطاقة (طبعا كلاهما يتجاهل التأثيرات السلبية التى ذكرناها للأشعة فوق البنفسجية و بيئة فوهات الأعماق على النيوكليوتيدات)
many chemists are troubled by the idea that, in the absence of enzymes to serve as catalysts, hydrothermal flow could drive scores of reactions through a network that prefigures metabolism, from CO2 right up to nucleotides. The chemist Leslie Orgel once dismissed this scenario as an “appeal to magic”
Nick Lane & Joana C. Xavier "To unravel the origin of life, treat findings as pieces of a bigger puzzle" Nature 26 February 2024
the requirements for these reactions to take place should be used to constrain geochemical scenarios on the early Earth. A requirement for ultraviolet irradiation to generate hydrated electrons would rule out deep sea environments. This, along with strong bioenergetic and structural arguments, suggests that the idea that life originated at vents should, like the vents themselves, remain ‘In the deep bosom of the ocean buried’. The chemistry places certain demands on the environment of the early Earth: for example, the high concentrations of certain species through evaporation of solutions. Supporters welcome these demands as constraints that help refine primitive Earth scenarios. Detractors view them as unacceptable but must surely then demonstrate that other scenarios can be equally productive.
John D. Sutherland "Opinion: Studies on the origin of life — the end of the beginning" Nature Reviews Chemistry volume 1, Article number: 0012 (2017)
struggling over how to get key “building blocks” produced chemically is fundamentally misdirected effort and entirely irrelevant. It simply is not tenable that the products of any “chemistry in a bag,” however encouraging they may seem by way of producing “biological building blocks,” will initiate, much less sustain, the emergence of life…The building blocks assumption is simply “dead wrong”…the chemistry therein will more or less slowly progress towards Benner's “tar.” That is, no mix of “building blocks,” however “energized” or replenished, can “come alive,” even a little. Therefore, no strategy for synthesizing them chemically, nor for importing them from some “elsewhere,” is relevant… The Frankenstein idea is just false, whether it be cast in chemistry or in corpses.
Elbert Branscomb and Michael J. Russell "Frankenstein or a Submarine Alkaline Vent: Who is Responsible for Abiogenesis? Part 2: As life is now, so it must have been in the beginning" BioEssays Volume 40, Issue 8 August 2018
هل لاحظت الاقتباس الثانى جيدا؟ "الحسائيون/الفرانكشتاينيون" يعتبرون أن احتياجهم لمكون ما/ظرف ما دليل على وجوده فى بيئة الأرض الأولى فهم ينسجون بيئة الأرض المفترضة وفق احتياجات نظرياتهم و ليس وفقا للحقائق الجيولوجية و هو ما ذكرنا أمثلة عليه فى مقال الحساء البدائى و هم أيضا من جماعة "الأرض نظام مفتوح" التى تستخدم هذه الجملة لتمرير أى مخالفة للقانون الثانى للديناميكا الحرارية أما أنصار السحر عفوا أقصد أنصار الفوهات الحرارية فى المصدر الثالث فيعترفون مشكورين بأن جملة "الأرض نظام مفتوح" بلا أى قيمة عملية و لا تفسر شيئا Check Section 3.1 The Case Against Frankenstein مؤكدين أن المنظومة يجب أن تحتوى على درجة من الانتقائية specificity فى المكونات و فى استخدام الطاقة لدفع التفاعلات فيعتبرون مجرد التوافر الانتقائى لبعض المكونات فى بيئة منتظمة نسبيا كاف لتكوين مسارات معقدة متعددة الخطوات كتلك التى ضربنا عليها أمثلة بالأعلى و لكن بدون انزيمات ثم يتم تشفيرها بعد ذلك بشكل ما فى رنا أو دنا و هو ما يستحق وصف السحر عن جدارة و دليلهم؟ كلام انشائى دون أى اثبات عن وجود خطوات نافعة و عن الانتخاب الطبيعى و التجربة و الخطأ فى سرد أدبى معدوم الأدلة
forced by the scythe of natural selection to maintain the necessary specificity standard at each evolutionary increment in complexity. More specifically, all the devices of life, metabolic and structural, must have been invented by it, “in situ,” step by step, and “while in flight,” starting from the simplest possible inputs (e.g., CO2, H2, CH4, NO, etc. see Figure 1) and “learning itself,” by trial and error, which small changes, themselves occurring by chance, were useful: each incremental step in this “evolution by creeps,” complexity-building process necessarily being vetted by the system both for “fitting in” and for “contributing” more utility than cost. Nothing beyond the simple input kit, no “building blocks of life,” could have been imported.
و هو نفس السرد الأدبى الانشائى الذى سينتهى اليه حال "الفرانكشتاينيون" اذ يعتمدون كما هو مذكور فى ورقة Sutherland على كيمياء السيانيد و الكبريت cyanosulfidic و التى تختلف عن كيمياء الحياة المعاصرة و بالتالى يحتاجون الى سيناريو استبدال و من جديد و بسلاسة منقطعة النظير يخبرك التطورى أن التطور سيخترع المسارات البيوكيميائية المعقدة التى رأينا صورها و خطواتها بالأعلى لأن المكونات نضبت من البيئة – نفس عملية النصب التى تمثل أحد الأعمدة الأساسية لنظرية التطور: اذكر فوائد الشئ و أهميته و تظاهر بأن ذلك سيبرر ظهوره حتى يتم انتخاب حامله
prebiotic chemical networks could have shaped the general layout of metabolism by providing a portfolio of products connected through synthetic logic, to which biology became addicted. Progressive depletion of the various products in the environment would have then driven the evolution of a series of biosynthetic pathways to these essential compounds using different individual reactions. It is most likely that the synthetic logic was the same, however, with selection for overall biosynthetic network efficiency arriving at the same general solution as that dictated by prebiotic chemical expediency.
John D. Sutherland "Opinion: Studies on the origin of life — the end of the beginning" Nature Reviews Chemistry volume 1, Article number: 0012 (2017)
هذا السيناريو على درجة من الاغراق فى الخيال و اللاواقعية لدرجة أن علماء تطوريين فى مجال أصل الحياة يقولون أن فكرة تبديل كيمياء حيوية بأخرى فى كائن حى لا يوجد أى دليل على امكانها
Modern-day metabolic reactions bear no resemblance to the cyanide chemistry that makes nucleotides in this model. Evolution would therefore need to replace each and every step in metabolism, and there is no evidence that such a wholesale replacement is possible… It is not good enough to counter that evolution will find a way: a real explanation needs to specify how.
Nick Lane & Joana C. Xavier "To unravel the origin of life, treat findings as pieces of a bigger puzzle" Nature 26 February 2024
-بما أننا ذكرنا المسارات البيوكيميائية المعقدة متعددة الخطوات و الانزيمات التى وضعنا بعضا من صور مراحلها بالأعلى و المطلوبة لانتاج و تنظيم كميات المكونات نذكر أيضا أن العلماء يحاكونها فى المعمل عن طريق أجهزة تتحكم فى بيئة كل خطوة تفاعل لتضمن تعريضه لظروف محددة (درجة حرارة/حموضة/تركيز...الخ) لفترات محددة و بترتيب محدد و هو ما يعلق عليه علماء تطوريين بعبارات على غرار: "لو أزلت ذلك الكيميائى البارع فلن تحصل على شئ" و "ما الذى حل محل الأجهزة و الكيميائيين فى بيئة الأرض الأولى؟ – نحن غير مستريحين لأن نقول : الاله" و "يشبه الأمر لاعب جولف يناور بالكرة مرة بعد مرة ليحرز 18 نقطة ثم يزعم أن نفس الأمر يمكن أن تصنعه الرياح و الأعاصير و الزلازل و الفيضانات لمجرد أن هذا الزعم لا يكسر قانونا فيزيائيا. هذا الزعم يجعل الأمر يبدو و كأن الطبيعة لديها رغبة فى انتاج الرنا"
put the clever synthetic chemistry aside and just make up any mix of building block “products” you like, however rich; “energize” it in any way you like; wait as long as you like. Nothing, we assert, having any claim of any sort to being “life-like” will ever arise in your flask. Not ever.
Elbert Branscomb and Michael J. Russell "Frankenstein or a Submarine Alkaline Vent: Who is Responsible for Abiogenesis? Part 2: As life is now, so it must have been in the beginning" BioEssays Volume 40, Issue 8 August 2018
For potentially prebiotic, enzyme-free multistep syntheses, a chemical work-up at the end of a reaction is often required, involving steps such as precipitation, crystallization or other forms of handling and purification, and an often drastic change in chemical conditions from one synthetic transformation to the next...After all, it is not easy to see what replaced the flasks, pipettes and stir bars of a chemistry lab during prebiotic evolution, let alone the hands of the chemist who performed the manipulations. (And yes, most of us are not comfortable with the idea of divine intervention in this context.)
Clemens Richert "Prebiotic chemistry and human intervention" Nature Communications volume 9, Article number: 5177 (2018)
neither chemists nor laboratories were present on the early Earth to produce RNA… The analogy that comes to mind is that of a golfer, who having played a golf ball through an 18-hole course, then assumed that the ball could also play itself around the course in his absence. He had demonstrated the possibility of the event; it was only necessary to presume that some combination of natural forces (earthquakes, winds, tornadoes and floods, for example) could produce the same result, given enough time. No physical law need be broken for spontaneous RNA formation to happen, but the chances against it are so immense, that the suggestion implies that the non-living world had an innate desire to generate RNA. The majority of origin-of-life scientists who still support the RNA-first theory either accept this concept (implicitly, if not explicitly) or feel that the immensely unfavorable odds were simply overcome by good luck.
Robert Shapiro, “A Simpler Origin for Life,” Scientific American, February 12, 2007
- البلمرة polymerization و هى جعل المكونات تتصل معا فى سلاسل و هياكل منتظمة حتى يظهر من بينها أول تسلسل يمكنه نسخ نفسه. تحدث هذه العمليات فى الخلية عن طريق الات متخصصة و يعوض العلماء ذلك بتصدير المشكلة الى الات المعمل بتعريض المزيج الى دورات بلل/جفاف wet-dry أو تجميد/اذابة freeze/thaw منتظمة جدا (لا تسأل كيف انتظمت بهذه الدقة فى البيئة الأولى) لكن نفس هذه الدورات كفيلة بتدمير أى تسلسل وظيفى قد يظهر باعادة مزجه بالتسلسلات الأخرى – ما لم تقم الطبيعة طبعا بايقافها فورا بمجرد ظهور تسلسل وظيفى.
Polymerization is another stumbling block. Nucleotides have been polymerized in water on mineral surfaces, but this raises similar questions to those noted for wet–dry cycles about how selection could act…Worse, by regularly drying everything out, wet–dry cycles keep forming random groupings of RNA (in effect, randomized genomes). The best combinations, which happen to encode multiple useful catalysts, are immediately lost again by re-randomization in the next generation, precluding the ‘vertical inheritance’ that is needed for evolution to build novelty
Nick Lane & Joana C. Xavier "To unravel the origin of life, treat findings as pieces of a bigger puzzle" Nature 26 February 2024
- لكن هل سيظهر تسلسل وظيفى قادرعلى النسخ الذاتى أصلا حتى نفقده؟ يعمل الباحثون فى المجال عن طريق توليد مكتبات ضخمة من التسلسلات ثم الاختيار من بينها لكن هل ستقوم الطبيعة بعمل العلماء فعلا؟ يعلق أحد الباحثين التطوريين فى مجال أصل الحياة على ذلك قائلا أنه لا يوجد أى سبب للاعتقاد بأن الطبيعة ستصنع شئ غير السلاسل القصيرة و المبتورة. ان صناعة الطبيعة لسلسلة ناسخ ذاتى كوضع قرد على لوحة مفاتيح فيها حروف و رموز من كل اللغات ثم توقع أن يكتب نصا انجليزيا لوصفة طعام و ذهب باحث اخر الى أن احتمالات نشأة الرنا الناسخ الذاتى على درجة من الاستحالة تقتضى وجود أكوان متعددة و ليس كون واحد لمضاعفة الموارد الاحتمالية (ملحوظة: هؤلاء تطوريون و بالتالى يعرفون كلمة "ملايين السنين" التى يلقيها التطوريون دائما كحل لمشكلة الاحتمالات مع أن حساب الاحتمالات أصلا أخذها فى الحسبان و يعرفون الفوهات الحرارية فى أعماق المحيط و البركة الدافئة و كل هذه المنتجعات السياحية التطورية التى يفترضون أن مكونات الخلايا كانت تتسكع فيها منذ 4 مليار سنة)
There is no reason to presume than an indifferent nature would not combine units at random, producing an immense variety of hybrid short, terminated chains, rather than the much longer one of uniform backbone geometry needed to support replicator and catalytic functions…The keyboard contains not only the symbols used in English and European languages but also a huge excess drawn from every other known language and all of the symbol sets stored in a typical computer. The chances for the spontaneous assembly of a replicator in the pool I described above can be compared to those of the gorilla composing, in English, a coherent recipe for the preparation of chili con carne. With similar considerations in mind Gerald F. Joyce of the Scripps Research Institute and Leslie Orgel of the Salk Institute concluded that the spontaneous appearance of RNA chains on the lifeless Earth “would have been a near miracle.”
Robert Shapiro, “A Simpler Origin for Life,” Scientific American, February 12, 2007
Koonin EV. 2007. The cosmological model of eternal inflation and the transition from chance to biological evolution in the history of life. Biol Direct 2, 15
طبعا تذكر أن هذا الناسخ الذاتى ان ظهر فسيفقد فورا بسبب دورات المزج سابقة الذكر و ان لم تحدث هذه الدورات فلن يتم وصل النيوكليوتيدات أصلا ليكون هناك احتمال لظهوره
-دعنا ننسى كل ما سبق و نفترض أنه ظهر فهل معنى هذا أنه سيتطور؟ من جديد الاجابة هى لا اذ يقر التطوريون أنفسهم بأن الانتخاب الطبيعى سيفضل الرنا الأسرع فى النسخ الأوفر فى الموارد و هذا هو الأقصر و بالتالى الانتخاب ذاته سيمنع التطور
copying ‘naked’ RNA (that is not enclosed in compartments such as cells) favours the RNA strands that replicate the fastest. Far from building complexity, these tend to get smaller and simpler over time
Nick Lane & Joana C. Xavier "To unravel the origin of life, treat findings as pieces of a bigger puzzle" Nature 26 February 2024
But the interesting result was that these initial templates did not stay the same; they were not accurately copied. They got shorter and shorter until they reached the minimal size compatible with the sequence retaining self-copying properties. And as they got shorter, the copying process went faster. So what happened with natural selection in a test tube: the shorter templates that copied themselves faster became more numerous, while the larger ones were gradually eliminated. This looks like Darwinian evolution in a test tube. But the interesting result was that this evolution went one way: toward greater simplicity
Brian Goodwin, How the Leopard Changed Its Spots: The Evolution of Complexity , 35–36.
it was found that as the experiment progressed, the multiplication rate increased and the product became smaller. By the 74th transfer, 83 per cent of the original genome had been eliminated...replicates 15 times faster
D.R. Mills et al., "An extracellular darwinian experiment with self-duplicating nucleic acid molecule" PNAS 58, 1 (1967) : 217-224
لتجاوز هذه المشكلة يضيف التطوريون المزيد من الظروف المضبوطة بدقة لبيئة الأرض البدائية لتعويض أنبوب الاختبار فى المعمل اذ يحتاجون الى سيناريوهات احتواء compartmentalization تعزل المكونات عن البيئة فى كرة من الدهون لمحاكاة خلية بدائية أو جيب فى الصخور أو الجليد الذائب pocket/vesicle فى الطبيعة حتى يتم تركيز المكونات (بفرض وجودها أصلا فى البيئة) كما يحدث فى بيئة التجربة و هذا السيناريو بالصدفة البحتة عزل المكونات الصحيحة فقط و لم يدخل معها شئ يتلف التفاعلات و كلما نضبت أدخل "طلبية" جديدة من المكونات الصحيحة دونا عن غيرها لصناعة المزيد
- دعنا نفترض أن الرنا أفلت من هذا كله لن يحدث أى تطور لأن الرنا أصلا غير قادر على تحفيز معظم التفاعلات الأخرى المطلوبة للحياة (هل تذكر الأوراق التى تحدثت بالأعلى عن خلايا الرنا – خلايا الرنا هذه فى خيالهم فقط)
If ribozyme-catalyzed metabolic reactions exist at all, they account for only a marginal fraction of cellular metabolism.
Ralser M. An appeal to magic? The discovery of a non-enzymatic metabolism and its role in the origins of life. Biochemical Journal 2018; 475: 2577-2592.
there is little evidence that RNA can catalyse many of the reactions attributed to it (such as those required for metabolism)...To make cells that grow and reproduce, RNA must encode metabolism: the network of hundreds of reactions that keeps all cells alive
Nick Lane & Joana C. Xavier "To unravel the origin of life, treat findings as pieces of a bigger puzzle" Nature 26 February 2024
-جميل جدا دعنا نواصل التنزل معهم حتى النهاية و نفترض أن الرنا فعلها بشكل ما فلا يوجد أى طريق للوصول الى مرحلة دنا/بروتينات بسبب الاختلافات الكيميائية الكبيرة و نفس الأمر ينطبق على من يرجح أن الأمر بدأ بدائرة من التفاعلات ثم تم تبديلها أو تشفيرها لاحقا فى دنا أو رنا (سيناريو السحر) و على حد تعبير اثنين من الباحثين فى مجال أصل الحياة "لا يمكن ابدال أى مسار استقلابى خطوة خطوة و لا يكفى أن تقول التطور فعلها بشكل ما" (من جديد نذكر: هؤلاء تطوريون و يعلمون جيدا مصطلحات "الانتخاب الطبيعى" و "ذكر فوائد الشئ" التى يتم استخدامها كعصا سحرية للايحاء بوجود خطوات نافعة من و الى كل ما هو موجود)
Evolution would therefore need to replace each and every step in metabolism, and there is no evidence that such a wholesale replacement is possible...encoding only half the steps of a metabolic pathway (or half the pathways needed for a free-living cell) has little, if any, benefit. Can genes that encode multiple metabolic pathways have arisen at once? The odds against this are so great that the astrophysicist Fred Hoyle once compared it to a tornado blowing through a junkyard and assembling a jumbo jet. It is not good enough to counter that evolution will find a way: a real explanation needs to specify how.
Nick Lane & Joana C. Xavier "To unravel the origin of life, treat findings as pieces of a bigger puzzle" Nature 26 February 2024
كل ما سبق جزء صغير من كم كبير من العوائق الكيميائية لسيناريوهات أصل الحياة. أضف الى ذلك كل ما ذكرناه بالأعلى عن عدم صلاحية الرنا كمخزن معلومات بعيد المدى و كارثة الأخطاء error catastrophe المضاعفة التى سيواجهها بسبب طبيعته من جهة و بسبب البيئة التى يتواجد فيها من جهة و أن ظهور الدنا سيمثل سما لعالم الرنا (ان ظهر الأول و وجد الثانى أصلا).
النتيجة هى أن الكثير من العلماء التطوريين يعترفون بأن صناعة شئ فى المعمل أمر لا علاقة له من قريب أو من بعيد بحدوثه فى الطبيعة التى لا تسمح ظروفها بمثل هذه العمليات لصناعة أى شئ من المكونات الصحيحة فقط و استثناء كل المكونات الأخرى و وصل هذه المكونات فى المواضع الصحيحة لصناعة الهيكل الصحيح بالتسلسل الصحيح و من يحاول التظاهر بحل مشكلة الحاجة الى معلومات (تدخل ذكى/غائى/حكيم) فى الواقع يصدر المشكلة الى مكان اخر كالضبط الدقيق لبيئة التجربة و توليد مكتبات ضخمة من التسلسلات لاختبارها. طبعا هنا لا يملك التطورى سوى لعبته المشهورة: اله الفجوات – أنتم تستغلون النقاط التى لم يفسرها العلم للزعم بوجود مصمم لكن مع تقدم العلم سنكتشف كيف حدث هذا. هذا الزعم ببساطة هو عكس ما نقوله: نحن لا نستغل ما يجهله العلم بل ما يعرفه: عدم امكان انتاج المكونات و عزلها و تركيزها و دفع تفاعلاتها و ترتيب هياكلها و تسلسلاتها هى أمور اكتشفها العلم و ليست أمور يجهلها - مثالية المكونات و ملاءمتها لأغراض مستقبلية لا علاقة لها بشريط منفرد قليل المعلومات أمور اكتشفها العلم و ليست أمور يجهلها – الاحتياج الى تدخل ذكى واعى من علماء و باستخدام أجهزة للوصول الى أقل القليل من الوظائف المطلوبة أمور اكتشفها العلم و ليست أمور يجهلها. العاملون فى مجال أصل الحياة يتجاوزون هذه الحقائق لينتقلوا مباشرة الى وجود الرايبوزايم و ظهوره طبعا بلا غائية أو توجيه و من ثم يصنعونه فى معاملهم بالغائية و التوجيه ثم يستدلون بذلك على نشأته بلا غائية او توجيه ثم يتعاملون بعدها بطريقة العصا السحرية للانتخاب الطبيعى - طالما لديك تكاثر/نسخ ذاتى و الأصلح سيبقى فان أى شئ فى الكون يمكن أن يحدث و يمكن اتمام أى تحول خطوة خطوة والخطوات الانتقالية لابد أنها موجودة و الموارد الاحتمالية لابد أنها كافية و ليذهب العلم و العقل و المنطق و الرياضيات و حساب الموارد الاحتمالية الى الجحيم
People often imagine that life began with a chance event giving rise to a “self-replicating” molecule...This single molecule/”naked gene” scenario is an extension of the neo-Darwinian idea to the “beginning” of life. Since we must begin with this molecule and end with humans, we then assume that organization at different scales has been added as layers one by one: first came self-replicating molecules, then cells, then multicellular organisms, and then societies.
Adi Livnat “Interaction-Based Evolution: How Natural Selection and Nonrandom Mutation Work Together” Biology Direct 8 (2013): 24
لكن هل الرايبوزايم يمثل نسخ ذاتى أصلا؟
- من التناقضات الذاتية الكبيرة فى سيناريو الرنا المتناسخ ذاتيا هى أنه لكى يعمل الرايبوزايم يجب أن يتطوى الرنا و يأخذ شكل ثلاثى الأبعاد و بالتالى ينغلق الشريط على نفسه و لا يصبح متاحا للنسخ و التكاثر و من ناحية أخرى اذا تمت عملية نسخ بشكل ما على قالب/شريط مفتوح فان النسخة تكون ملتصقة بالقالب و هو ما تتعامل معه الخلايا عن طريق انزيمات مثل helicase الذى تحدثنا عن اليات عمله و تنسيقه بالأعلى لكن فى غيابه تغلق النسخة القالب و ينتهى التكاثر بعد أول دورة نسخ (ان حدثت). هذه من الأمور التى كررها أنصار التصميم كثيرا عبر العقود الماضية و كالعادة كانت تهمة رفض العلم أو عدم فهمه فى انتظارهم. الان تعترف الأبحاث العلمية بذلك
Two key conflicting constraints are inherent to RNA self-replication: the simultaneous coexistence of ribozymes as both folded catalysts and unfolded templates, and the inhibition of the ribozyme catalyst by hybridization to its complementary template strand
Edoardo Gianni et al., "A polymerase ribozyme that can synthesize both itself and its complementary strand" bioRxiv preprint (October, 2024) [bioRxiv preprint version]
نعم – ما سبق هى ورقة QT45 التى طار بها التطوريون كدليل و هى تعرف بأن ما كنا نقوله صحيح ثم تزعم أن الرايبوزايم الجديد حل المشكلة. كيف؟ بالضبط الدقيق لبيئة التجربة
these constraints can be reconciled via the emergent properties of RNA ensemble equilibria and their modulation by substrate interactions and reaction conditions.
نفس ما قلناه بالأعلى عن نقل مشكلة التصميم/المعلومات من مكان الى مكان ثم التظاهر بحلها – تدخل الكيميائى/لاعب الجولف البارع
تبدأ الورقة بالاعتراف بكل ما قاله أنصار التصميم عبر عقود: هذه النواسخ الذاتية أكبر و أعقد من أن تنشأ فى بيئة الأرض البدائية و غير قادرة على عملية النسخ الذاتى أصلا لأن الشريط يتطوى فلا يعود متاحا للنسخ و لأن حجم الشريط الكبير يمثل عبئا على ناسخ بدائى و موارد/مكونات غير مضمونة. بل اعترفوا أيضا صراحة بأن عملية الرنا المتناسخ بالكلية لا علاقة لها بالطبيعة و الحياة بل وليدة المعامل فقط و لكن مع ذلك يستمرون فى الاستدلال بها
RNA polymerase ribozymes could constitute such a system, but their large size and structural complexity hinder their self-replication and make their spontaneous emergence improbable
This ability for RNA self-replication has not been observed in nature, but RNA sequences that catalyze RNA-templated RNA synthesis using mono- or trinucleotide substrates have been discovered by in vitro evolution and RNA engineering. However, while these RNA polymerase ribozymes (RPR) show how RNA can fulfil many of the functions required for self-replication, they fall short of self-replication, unable to synthesize their (+) or (−) strands even individually. This may be due to both their size (∼150-300 nt), which imposes a high synthetic burden, and their structural complexity, as stably folded RNA can pose a significant obstacle to replication
functional sophistication in RNA scales with size and structural complexity . This raises obvious questions regarding the RNA World hypothesis, due to the implausibility of the spontaneous emergence of such large ribozymes. RNA sequences of the size of existing polymerase ribozymes would be both vanishingly rare in even very large sequence pools and far outside the range of RNA oligomer lengths observed to form abiotically. This leads to seemingly paradoxical demands, whereby ribozymes must be large and complex to encode polymerase activity, but that size and complexity impede both replication and emergence.
ان "الدليل" الحقيقى لدى التطوريين على امكان حدوث سيناريو ما هو أنه متسق مع قصة الخلق العالمانية المسماة نظرية التطور لدرجة أن وجود جسيم مثل الرنا المتناسخ ذاتيا لا أثر له فى الطبيعة مطلقا و هو وليد المعمل بالكلية يعتبرونه حقيقة لمجرد دعم سيناريو خاص بهم. حسنا سندع هذه جانبا و نركز فى الباقى – الاعتراف بنقد الرايبوزايم ذاته. هذا الاعتراف دليل على أن كل تهم رفض العلم التى كنا نرمى بها غير صحيحة بل اتضح أن ما نقوله هو الموافق للعلم و العقل. شكرا على هذا الاعتراف فهو عادة تطورية قديمة: تظاهر بأن النقد الموجه لنموذجك خاطئ و أن المنتقد جاهل أو مغرض و لا تعترف بالمشكلة الا عندما تظن أنك وجدت حلا لها و لكن هل وجدوا حلا فعلا؟
أول ما ستلاحظه هو أنهم بدأوا بالمكونات المثالية و التى لن تظهر فى بيئة الأرض الأولى و ان ظهرت فستتفاعل مع أشياء كثيرة أخرى و تتلف – مجموعة الفوسفات المشحونة كهربيا و حلقة الرايبوز الخماسية المثالية بمجموعة الهيدروكسيل المهمة للتفاعلات و القواعد النيتروجينية الصحيحة التى تتكامل فى نمط الروابط الهيدروجينية Donor/Acceptor D/A الذى تحدثنا عنه بالأعلى و المطلوب لتمكين ارتباط القواعد المتقابلة و بالتبعية التطوى و أيضا لتمكين عمل شريط كقالب لنسخ اخر و بعدد الحروف المثالى لوظائف الرنا : 4 حروف
عادة يحاول التطوريون تبرير ذلك بالقول بأن تكون الطبيعة قد أنشأت نواسخ ذاتية كثيرة من مجموعات نيوكليوتيدات مختلفة بمكونات مختلفة حتى تتنافس فيما بينها و تبقى المثالية و هم لا أثبتوا قدرة الطبيعة خارج المعمل على انشاء ناسخ ذاتى من الحروف المثالية و لا غير المثالية و هى عادتهم فى تأليف قصة خيالية لدعم قصة خيالية أخرى فكما رأينا هم أنفسهم يعترفون بلااحتمالية نشأة ناسخ واحد! الأهم من ذلك هو اعترافهم ضمنيا بأن الكلام عن أن هذه الحروف تم انتخابها لأنها ساعدت الناسخ الأول على نسخ تسلسلات بعينها بشكل انتقائى و الذى كان يروجه التطوريون كمبرر لوجودها غير صحيح اذ اعترفوا بأن علامة النجاح هى استقلال ما يمكن نسخه عن أى قواعد فى الموقع النشط للرايبوزايم engage with the primer–template–substrate complex purely via general, sequence-independent, tertiary contacts و هذا أمر بديهى جدا (الا لو كان الناسخ مصمم بدقة شديدة من تكرارات بعينها) لكن بعض التطوريين كان يجادل فيه
بعد ذلك قام فريق الدراسة بانتقاء البيئة المناسبة للتفاعل الذى يريدوه
To ease the phenotypic requirements and isolate the shortest motif possible, we leveraged our past observations that RNA polymerase activity is boosted by freezing in eutectic ice, which stabilizes ribozymes and concentrates substrates.
فطالما أن الرنا يحتاج الى بيئة مجمدة اذن سنضعه فى هذه البيئة لتسهيل عمله ثم نفترض أنها كانت موجودة فى الأرض القديمة و حتى لو كانت هناك مكونات تحتاج الى بيئات مختلفة لا يهم سنفترض أن الطبيعة صنعت كل مكون فى البيئة الملائمة له ثم جمعت كل هذا لاحقا لتصنع الخلية البدائية المزعومة – ماذا تقول؟ الخلية البكتيرية السلف يعود تاريخ وجودها الى 4.2 مليار سنة و عالم الرنا يجب أن يسبقها و هذه الفترة كانت فترة القصف النيزكى العنيف الذى رفع درجة حرارة الكوكب الى درجة تبخير المحيطات؟
Edmund R. Moody et al., "The nature of the last universal common ancestor and its impact on the early Earth system" Nature Ecology & Evolution volume 8, pages1654–1666 (2024)
S. Marchi et al., "Widespread mixing and burial of Earth’s Hadean crust by asteroid impacts" Nature volume 511, pages578–582 (2014)
لا يهم – طالما نحتاج الى جليد فبيئة الأرض كان فيها جليد حتى لو وصلت الحرارة الى درجة تبخير المحيطات و لتذهب الأدلة الجيولوجية الى الجحيم – سنجد تخريجة ما! ألم نرى معابالأعلى كيف قال أحد الباحثين أننا نستخدم ما الظروف التى تتطلبها تجاربنا لنتصور شكل الأرض القديمة و كيف قال اخر لقد أصبحنا نتعامل مع سيناريوهاتنا كحقائق و نتجاهل الأدلة!
نعود الى اخر اقتباس من ورقة الرايبوزايم - ركز فى جملة تركيز المكونات المتفاعلة concentrates substrates هذه لأن حتى هذا الضبط الدقيق لبيئة التفاعل لن يكفى و سيقومون بتدخل اخر لضمان حدوث التفاعل عن طريق "ربط" الرايبوزايم بالقطع التى سيعمل عليها. دعنا نتذكر ما هى واحدة من الانجازات التى تزعمها الورقة؟ أن حجم الرايبوزايم صغير و بالتالى نشأته أكثر احتمالا (طبعا بعد أن تفترض وجود المكونات و البيئة)

Large RNA polymerase ribozyme structure (grey, based on pdb: 8T2P) vs. newly discovered small RNA polymerase ribozyme QT45 (blue, AlphaFold3 prediction).
"Scientists’ chemical breakthrough sheds light on origins of life" UK Research and Innovation (13 February 2026)
كيف حققت الدراسة ذلك الانجاز؟ بنقل المعلومات/التصميم المطلوب من الرايبوزايم الى مكان اخر فى بيئة التجربة – نفس الأسلوب الذى تعتمده هذه الأبحاث بنقل التصميم من مكان الى اخر ثم التظاهر بأنه لم يعد مطلوبا. لتخفيف المتطلبات من الهيكل الأصغر تم "تصميم" الركائز التى سيعمل عليها بطريقة تختلف عن ما يعمل عليه الناسخ polymerase فى الطبيعة و ذلك باعطاءه قطع جاهزة كل قطعة من 3 حروف متصلة trinucleotide triphosphate substrates/triplets و بهذا لكى يقوم الرايبوزايم بنسخ مثل طول نفسه فسيحتاج فقط الى ثلث عمليات الاضافة لأنه لا يضيف حرفا حرفا بل ثلاثة ثلاثة – بعبارة أخرى تم اعفاءه من ثلثى العمل المطلوب منه القيام به و قام الباحثون به بالنيابة عنه مع افتراض أن الطبيعة ستفعل ذلك و توفر له القطع على هيئة ثلاثيات ليس ذلك فحسب بل و "ستفسفرها" له كذلك. تذكر كيف تحدثنا سابقا عن كون روابط الفوسفات الثلاثية مصدر طاقة مثالى لدفع التفاعلات و لذلك تقوم المسارات الانزيمية (خطوط الانتاج) فى الخلية (أو الباحثين فى التجربة) باضافتها الى النيوكليوتيدات بعد صناعتها ليتم استخدامها كمصدر طاقة مثالى لدفع عمل الناسخ – الطبيعة مشكورة ستجهز كل ذلك
Triplet substrates reduce the phenotypic requirements of a polymerase

وصلات بين كربون 5 و كربون 3 كما هو مطلوب بالضبط و لا وصلات مع كربون 2 – الطبيعة ستصنعها هكذا من نفسها؟
طبعا الطبيعة ستوفر له كل تنوعات الثلاثيات الممكنة أو على الأقل التى يحتاج اليها لنسخ نفسه و القالب الذى سيعمل عليه أيضا كما فعل الباحثون فى التجربة
QT45 can synthesize both its complementary strand from a mix of all 64 trinucleotides and a copy of itself using 13 defined trinucleotides and one hexamer as substrates.
طبعا الى جانب الضبط الدقيق للمحلول الذى ستتم فيه التجربة من حيث تركيز المكونات و و توفير المغنيسيوم الذى يساعد الرايبوزايم على عمل الروابط و لكنه فى نفس الوقت ضار بالرنا و بالتالى يجب موازنة كميته بدقة بل و تغييرها حسب التفاعل المطلوب بين 50 و 0.4mM و ضبط درجة الحرارة و الحموضة الى جانب المواد المساعدة التى ابتاعوها جاهزة مثل Tween 20/ CHES و لا تسأل من أين سيأتى كل هذا فى الطبيعة... 50nM ribozyme-substrate, 50 nM primer BCy3P10GA, 50 nM template t6FP10gaGCG3, 5 μM pppGCG triplet, 0.05% Tween 20, 200 mM KCl, 50 mM MgCl2, 50 mM CHES-KOH, pH 9, 3 days incubation at -7 °C frozen
ليس ذلك فحسب لكن قام الباحثون أيضا بتقريب مكتبات الرايبوزايم مع الركائز التى سيعمل عليها عن طريق رابط linker للتقريب و تسهيل حدوث التفاعل حتى يقوم بدور clamp/loader/tau المشروح أعلاه فى اليات النسخ– يعنى حتى بيئة أنبوب الاختبار التى يتحكمون فى تركيز المحاليل و المكونات فيها لم تكفى و تطلب الأمر تدخل اضافى لرفع معدلات/احتمالات حدوث التفاعل بتقريب المكونات من بعضها ثم الهروب مما فعلوه بالقول بأنه غير ضرورى لاتمام التفاعل – نعم غير ضرورى كيميائيا و لكن ضرورى احتماليا و هو ما لن تفعله لكم الطبيعة.
triphosphorylated substrate that is covalently linked to the library via a flexible RNA linker…Due to the flexible linker, active members of the pools react intramolecularly, extending the primer and ligating it with the tethered substrate

لحظة واحدة مكتبات؟ نعم فالمسألة ليست مجرد تسلسل سينشأ بسهولة و لكن من أجل العثور على تسلسل صالح تم انشاء مكتبة من حوالى تريليون ∼1×1012unique RNA sequences تسلسل للانتقاء بينها...كل العوائق التى ذكرناها فى مقالات سابقة و التى ستمنع نشأة المكونات و ارتباطها أو ستتفاعل معها لتستهلكها أو تدمرها سيتم تجاهلها فى الطبيعة تريليون مرة و الدليل – أننا فعلناها فى المعمل! و يا ليتهم اكتفوا بافتراض توليد الطبيعة لتريليون تسلسل بل تدخلوا لتعديل هذه التسلسلات العشوائية باضافة قطع ثابتة

In green, the nucleotides derived from the random library section. In grey, nucleotides derived from the constant regions (linker and primer binding site).
لاحظ كلمة primer binding site هذه. هل تذكر حديثنا بالأعلى عن عملية النسخ و خطواتها المختلفة المنسقة و كيف يحتاج الناسخ polymerase الى قطعة تهيئة لبدء النسخ primer يجهزها له انزيم primase؟ لأن البرايميز غير موجود فقد قام فريق الباحثين – عفوا أقصد لابد أن الطبيعة قامت – بتوفير برايمر جاهز بالتركيز المناسب فى المحلول و تعديل مكتبات التسلسلات "العشوائية" باضافة تسلسل موقع الارتباط الذى سيرتبط به لتبدأ عملية النسخ بعد ذلك فى توصيل القطع به – و نعم العشوائية و انعدام الغائية و الأفعال الطبيعية التى تحدث بلا تدخل
كل ما سبق من تدخلات و تعديلات و تصميم هو نقطة البدء لكى يبدأ الفريق فى مرحلة الانتخاب...و ما أدراك ما الانتخاب؟
من أكبر مشاكل التطورى أنه يظن أن مجرد القاء مصطلح الانتخاب يمكنه بعده أن يقول أى شئ و ينجز أى شئ...رأينا كمية التصميم المطلوبة لكى نصل الى نقطة بدء عمل الانتخاب لكن ماذا عن الانتخاب ذاته؟ تخبرنا الدراسة أنهم احتاجوا 11 دورة من عمليات الانتخاب للوصول الى نماذج الرايبوزايم التى تستوفى الحد الأدنى من شروط عملية النسخ
After 11 rounds of selection, we identified three small, unrelated RNA motifs from two of the
libraries (named 1-30, 2-30, 1-40) each with template-dependent RNA polymerase ribozyme activity. All three motifs satisfied the minimum requirements of iterative, cognate triplet addition for different template sequences
ذكرنا من قبل أن عملية النسخ المزعومة هذه مبنية على قطع ثلاثية لتقليل احتياجات النسخ و لكن لحظة واحدة...11 دورة للوصول الى الحد الأدنى من النسخ كيف؟ ان وجود عملية النسخ الذاتى يعتبر شرط من شروط حدوث التطور و الانتخاب الطبيعى أصلا فكيف حدث انتخاب قبل استيفاء الحد الأدنى من متطلبات النسخ؟ يظهر لنا هنا الفارق بين الانتخاب الطبيعى و الانتخاب الصناعى الذى يحدث فى المعمل – فى المعمل الباحث يعرف الهدف الذى يريده لذلك يمكنه الانتخاب على سمات لا قيمة لها فى الطبيعة
مثال: فى تجارب تطور الانزيمات التى يستدل بها التطوريون كثيرا على قدرات الطفرات و الانتخاب الطبيعى يبدأ الباحث بالبحث عن تنوعات "تلتصق" بالركيزة المطلوبة بينما لا توجد وظيفة انزيمية فى الطبيعة اسمها الالتصاق فالانزيم يقوم بتحفيز تفاعل مع الركيزة ولا يوجد انزيم وظيفته الالتصاق بالركيزة! يبدأ الأمر بالبحث عن قدرة التصاق/تمييز affinity ضعيفة/منخفضة ثم زيادتها تدريجيا الى أن تصل الى المستوى المطلوب ولا قدرة الالتصاق المنخفضة و لا العالية وظائف يمكن الانتقاء عليها أصلا فى الطبيعة لأنه لا يوجد تفاعل حتى هذه اللحظة. نبدأ بعدها التعديل لتحقيق التفاعل و هذه هى النقطة الحقيقة التى يمكن منها بدء الانتخاب لكن من جديد ليس بالشكل الذى يتصوره (أو يصوره) التطورى. عادة يكون مستوى التفاعل فى البداية ضعيفا جدا و مقدار الانتاج yield يكون منخفض جدا.
من جديد سيعتمد التطورى على سردية انشائية عن الانتخاب الذى ينتقى المفيد و يتخلص من الضار لكن الأبحاث تؤكد وجود ما يسمى selection threshold حد أدنى من الفائدة تحته لن يرى الانتخاب الطبيعى أى شئ و لن ينتخب أى شئ no selection zone و سيتم معاملة التعديل المفيد و كأنه محايد neutral لا نافع و لا ضار بسبب ضعف/قلة تأثيره. الان كل ما سبق و نحن نتحدث عن وجود تكاثر أصلا أما هنا فلم يتحقق الحد الأدنى المطلوب للتكاثر.
We challenged the pools first to catalyze a single templated ligation of a primer to an adjacent triphosphorylated…Once catalytic activity was observed, we challenged the pool to catalyze triplet polymerization…To ensure generality of polymerase activity, selective pressure was gradually increased by requiring the templated incorporation of an increasing number of triplets and varying the template and primer sequences used throughout the rounds
النتيجة كالعادة أن الانتخاب الصناعى تم تفعيله على خواص لا يمكن أن يعمل عليها الانتخاب الطبيعى – لصق قطعتين فقط معا ثم زيادة عدد القطع تدريجيا...كل هذا لا يعد تكاثرا لأنه لازال غير قادر على لصق عدد القطع المطلوب لنسخ نفسه لحين الوصول الى الحد الأدنى على افتراض أصلا أن الطبيعة ستصنع له القطع على هيئة ثلاثيات لتخفف عنه العبء و تفسفرها له ليولد الطاقة...طبعا نحن لم نتطرق الى المعدل yield حتى الان
هل تذكر حديثنا السابق عن أن ظهور الدنا يمثل سما لعالم الرنا؟ توفر هذه الورقة دليلا اضافيا عليه فبمجرد ازالة مجموعة الهيدروكسيل من ذرة الكربون الثانية من بعض المواقع الهامة فقد الرايبوزايم قدرته على العمل
For the template strand, suppression of ligation was observed for both QT45 and 5TU by 2′-deoxy-substitutions at positions - 4 and +2. For the primer strand, suppression of ligation was observed for 2′-deoxy-substitutions at positions -1, -2 and -3 for QT45, and positions -1 and -2 for 5TU
هل تذكر حديثنا عن كارثة الأخطاء error catastrophe و كيف أن تصغير حجم الجينوم يزيدها فداحة؟ هذا الرايبوزايم يمثل دليلا اضافيا عليه اذ يعترف فريق البحث أنهم دفعوا ثمن تصغير الحجم و تركيز الحروف الوظيفية فى مساحة صغيرة بأن قدرته على تحمل الأخطاء و الطفرات انهارت و لياقته و قدرته على العمل أصبحت تقف على "سن رفيع" sharp fitness peak قمة مدببة ينحدر بسرعة كلما تحرك التسلسل عنها يمينا أو يسارا
almost all mutations being detrimental to activity. Only 1% of observed single and double substitutions were within 90% of QT45 wild-type fitness, a significantly lower fraction when compared to the fitness landscape of 5TU[more than 5 times larger than QT51], where almost 9% of mutants were within 90%... In the core of QT45, only a few positions tolerated mutations…This low tolerance for mutations likely reflects a high density of functional residues in the QT ribozyme core required for sustaining the multiple functional requirements of a polymerase ribozyme in a small RNA motif.
قام فريق البحث بعد ذلك بحساب احتمال نشأة رايبوزايم/طية وظيفية بهذا الحجم من تسلسلات مختلفة بناءا على القدرة على تحمل الأخطاء ليصل الى رقم كارثى أمامه 18صفرا 4.4*10-18و هو من نفس عينة الأرقام المستحيلة السابقة – يعنى ما ظننت أنك كسبته بتصغير الحجم اتضح أنك خسرته بتصعيب التسلسل ذاته بسبب حساسيته للتغير و ما قمت به فقط هو نقل المشكلة من مكان الى اخر و ليس حلها. الطريف أنهم حاولوا التبرير بأن الاحتمال ربما يكون أعلى من ذلك لأنهم عثروا على ثلاثة فى 1012 تسلسل ثم عادوا و اعترفوا بأن ما عثروا عليه لم يكن وظيفى أصلا further mutagenized over the course of the selection و مع ذلك أصروا على الزعم بأن احتمال نشأته ربما يكون جيدا (طبعا مع ملاحظة أنك ستحتاج اثنين و ليس واحد حتى يعمل أحدهما كقالب ينسخه الاخر و مع تجاهل طوفان التدخلات الأخرى التى قاموا بها – لاحظ أيضا أن هذه نسبة التسلسلات القادرة على اعطاء طية الوظيفة و لا علاقة لها باحتمال نشأة المكونات أو وجودها فى بيئة تساعد على تركيزها و عزلها عن التفاعلات التى قد تتداخل معها أو احتمال تفاعلها معا و اتصالها فى سلسلة ابتداءا فقد صنعوا السلاسل بأنفسهم ناهيك طبعا عن احتمال توفير القطع الثلاثية المفسفرة و ربط هذه الركائز بالرايبوزايم و اعطاء الرايبوزايم برايمر جاهز و موقع ارتباط جاهز – بعبارة أخرى لقد صنعوا كل شئ بأيديهم للوصول الى الحد الأدنى المطلوب للعمل و كل هذا و نحن لم نشرح التدخل الاخر الذى قاموا به)
و هل هناك تدخل اخر بعد ذلك؟ نعم يا عزيزى ان المرح لم يبدأ بعد و لو أنك تظن أن ما فات تدخلات فانتظر ما هو ات!
ذكرنا بالأعلى كيف أن احدى المشاكل التأسيسية فى مسألة الناسخ الذاتى الأول (باعترافهم) هى أن سلسلة الرنا ان تطوت فلن تقوم بالنسخ و ان انفردت فلن تكون متاحة للنسخ. و الأخرى هى أنك لو مررت من هذه و أتممت أول عملية نسخ فان الشريط الجديد سيلتحم مع القالب و يغلقه و يجعله غير متاح للنسخ و لا يوجد انزيم مثل helicase ليفكهما
QT45-catalyzed synthesis of its own complementary (-) strand…This requires the reconciliation of two seemingly paradoxical requirements: within the same reaction, QT45 must fold to act as a catalyst, while also unfold to act as a template
فكيف تغلبوا على هذه المشاكل؟ بسيطة تم نقل المعلومات/التصميم المطلوبين لفك الشريطين من انزيم هيليكيز الى الضبط الدقيق لبيئة التجربة! عندما يتم ادخال ثلاثيات النيوكليوتيدات الى المحلول و تسخينه يبدأ هيكل الرايبوزايم فى الاضطراب خاصة مع خفض نسبة المغنيسيوم الذى يساعد على تكوين الروايط فتبدأ الروابط التى تحافظ على الشكل المتطوى فى التفكك فتتمكن القطع الثلاثية من الدخول اليه و الارتباط معه فيفقد حالة الانطواء و يتحول الى شريط/قالب مفتوح متاح للنسخ. قدر كبير من الثلاثيات كفيل بافساد كل أو معظم الرايبوزايم الموجود لذا يجب ضبط تركيزها بحيث تتسبب فى فرد نسبة من الرنا المتطوى ليعمل كقالب و لكن ترك نسبة أخرى متطوية لتقوم بالعمل.
As the triplet substrates selectively bind to the unfolded template strand, this equilibrium is sensitive to the triplet concentration…At higher triplet concentrations, the unfolded QT45 (+) template strand conformation will be increasingly populated as triplets cooperatively bind to the (+) strand, consistent with the inhibition of QT45 by high NNN concentrations. At lower triplet concentrations, the folded, active QT45 (+) strand ribozyme conformation predominates.
جميل! اذن عن طريق "الضبط الدقيق" لتركيز مكونات غير متوافرة أصلا فى بيئة الأرض البدائية نجحنا فى جعل الرايبوزايم الذى "صنعناه" ينسخ شريطا مقابلا من نفسه من قالب "زودناه نحن به"
We incubated QT45 and a QT45 with an external primer binding site in the presence of an optimal concentration of either the 15 triplets encoding its complementary (-) strand, or all 64 possible triplets (NNN).
نجحنا...و انتهى التكاثر الى الأبد! لماذا؟ لأن الشريطان الان ملتصقان معا و يجب فصلهما
synthesize itself, i.e. another QT45 (+) strand from a QT45 (-) template. This again requires reconciliation of conflicting constraints and trade-offs. Here, the (+) strand must fold (and remain folded) into a catalytic RNA motif and interact with the complementary (-) strand template without forming the thermodynamically highly-favored (+)(-) strand duplex, which is an inactive, dead-end product…sequestration of the template (-) strands by the QT45 (+) strands…As (+) strand outcompetes triplet substrates for binding to the (-) strand template, it drives increasing formation of the unproductive (+)(-) strand duplex…the strand-inhibition problem, caused by the formation of QT45 (+)(-) strand duplex, is a key obstacle to closing the self-replication cycle.
كيف؟ المزيد من التدخلات و الضبط الدقيق طبعا فلكى يتم فصل الشريطين عن بعضهما يتم تغيير درجة الحموضة ph من الدرجة المثالية للتفاعل القديم 9 الى 3.6 و تسخين المحلول الى 80 درجة لمدة دقيقتين لضمان انفصال الشرائط عن بعضها ثم اعادة تجميده بسرعة بالنيتروجين السائل الى درجة 7 تحت الصفر و تعديل درجة الحموضة لنعيدها الى 9 مرة أخرى طبعا مع ضبط تركيز الثلاثيات لضمان بقاء حالة التوازن equilibrium بين الرايبوزايم المتطوى و المنفرد لاستمرار عملية النسخ و اعادة رفع نسبة المغنيسيوم

Schematic of the conditions used for iterative RNA replication (as in (32)). The solution is acidified to pH 3.6 using HCl and heated to 80 °C for 2 minutes in order to separate doublestranded RNA. The solution is then neutralized and brought to pH 9 with KOH, then quickly flash frozen. Reactions are then incubated for 20 days at -7 °C, conditions conducive to RNA-catalyzed RNA polymerization
هذه دورة تكاثر واحدة و يجب تكرار هذه الخطوات مع كل دورة تكاثر – للمرء فعلا أن يتساءل ما هى الطبيعة التى ستضبط نفسها بها الشكل و هذه الدقة لتنظيم دورة التكاثر فتسخن نفسها و تغير مكونات المحلول بمجرد أن تتم عملية نسخ و تنتج شريطين ملتحمين لفصلهما ثم بمجرد فصلهما تعيد نفسها الى درجة الحرارة و المكونات السابقة – فقط اقرأ بروتوكول التجربة بكل ما فيه من خطوات مرتبة و مكونات مخصوصة بتركيزات محددة ثم قل الطبيعة ستفعلها و من يقل غير هذا يدخل الدين فى العلم
From supplementary material
6. pH-freeze-thaw cycle for dsRNA copying For reactions where the complementary strand to the template was present, the reaction protocol from was used to facilitate strand separation and reduces the extent of strand reannealing. Briefly, this consists in a 125 μL replication buffer in 0.5-ml Eppendorf DNA lowbind tubes where the template strand and buffer are in dilute conditions ≤ 8 nM template, 1 mM CHES-KOH pH 9, 0.01% Tween 20, 0.3-1.2 mM KCl, 0.4 mM MgCl2 buffer. Reaction components were mixed at room temperature, and the pH cycling was begun by adding 0.75 μL of 0.1 M HCl (to overwhelm the CHES buffer and lower the pH). The reaction was then vortexed and heated to 80 °C for 2 minutes to denature the RNA strands. After the incubation, 0.75 μL of 0.1 M KOH was added to neutralize the reaction, which was briefly vortexed and flash frozen in liquid N2 for 20 seconds. The frozen reactions were then incubated at -7 °C
ان الزعم بأن الطبيعة ستفعل هذا هو فى الواقع دين يسمى panpsychism و بالمناسبة كل هذا بمفرده لا يكفى بل نحتاج اضافة hexamer تسلسل خاص من 6 أحرف ليساعد فى فصل الشريطين بالاضافة طبعا الى ضبط تركيز المكونات الأخرى بشكل مختلف عن ما حدث فى الجزء الأول من دورة التكاثر لكى يساعد على هذه العملية
Again, we could resolve this conflict by exploiting the ability of triplets to shift the folding and duplex-formation equilibrium to kinetically trap the QT45 (-) template in an extended template conformation...we performed a series of reactions each supplemented with a single triphosphorylated RNA hexamer substrate complementary to different template positions. Among these, hexamers binding to the template region for the AU-rich apical loop (G25-C30, or A22-U27) proved effective at relieving strand-inhibition and supporting full-length synthesis. Therefore, the inclusion of one defined RNA hexamer together with the required triplet substrates enabled self-synthesis of the full length QT45 (+) strand by the QT45 (+) ribozyme on a QT45 (-) template…This shows that the QT45 ribozyme can complete the individual steps of a self-replication cycle in two separate reactions, using a random pool of trinucleotide substrates for the synthesis of its complementary strand, but needing defined triplets and one hexanucleotide to complete the synthesis of its self strand.
و بامكان القارئ أن يلقى نظرة على supplementary material و هى متاحة مجانا ليرى الأساليب المتبعة و المواد المستخدمة Materials and Methods ليدرك مقدار ما فعلوه فى كل مرحلة خاصة فى مراحل تجهيز المكونات التى تتطلب -الى جانب أحجار البناء نفسها- مركبات كيميائية خاصة بتركيزات دقيقة و خطوات محددة فما فعلوه من تدخلات أكبر بكثير من النقاط التى ركزنا عليها لأننا ركزنا على المرحلة النهائية للرايبوزايم فقط. و الان ما النتيجة بعد كل هذا؟ ناسخ بطئ ضعيف الانتاج ينسخ نفسه فى تفاعلين مستقلين مختلفى الظروف و يحتاج مساعدة خارجية
QT45 is a slow catalyst and replication is both low-yielding and requires separate reactions for (+) and (-) strand copying (and in the case of the plus strand reaches completion only with the aid of a hexamer substrate)
اذن فعلت الورقة نفس ما يفعلونه دائما: تم تقسيم الوظيفة phenotype المطلوبة ألا و هى التكاثر replication بكل خطواتها و مكوناتها المتناسقة التى شرحناها بالأعلى الى أقسام قام فريق العمل بمعظمها ما بين وظيفة primase باعطاء primer جاهز و helicase عن طريق تدوير مكونات المحلول و تركيزاتها و درجة حرارته و حموضته لفك الشريطين و قاموا بوظيفة ssb بتصنيع الثلاثيات triplets و السداسى hexamer و ضبط تركيزهما لتمنع الشريطين من اعادة الالتحام و قاموا بوظائف clamp/loader التى تحمل الناسخ على الجزئ المنسوخ بربطهما برابط linker و أراحوا الناسخ بالكلية من عملية نسخ شريطين معكوسين و ما تتطلبه من طى لأحدهما و نسخه على أجزاء okazaki و تنسيق العملية للسير بنفس سرعة الشريط الاخر عندما قسموا النسخ الى مرحلتين مرحلة مستقلة لكل شريط فلم يعد الناسخ بحاجة للسير فى اتجاهين متعاكسين فى نفس الوقت بل و قاموا بمعظم وظائف الناسخ polymerase ذاته سواءا باعطاءه موقع الارتباط الذى سيمسك البرايمر جاهزا أو باعفاءه من ثلثى وظيفته باعطاءه الحروف على هيئة قطع ثلاثية متصلة جاهزة و طبعا فسفرتها ليزودوه بمصدر طاقة و يغنوه عن عمل مسارات الانتاج و الفسفرة فى الخلية
– طبعا تركيزات بعض المكونات من primer/template/triplets/hexamer/ribozyme يجب أن يتم ضبطها معا و تتغير من خطوة الى أخرى بسبب التفاعلات بين تركيزاتها المختلفة التى ستؤثر على نسبة الرايبوزايم المتطوى مقابل المفرود و على نسبة المكونات المتاحة للنسخ مقابل القوالب المطلوب نسخها و نفس الشئ بالنسبة لمكونات المحلول الأخرى التى ستؤثر على على نسبة الحموضة أو على قدرة الرنا على عمل روابط covalent bonds كالمغنيسيوم و الذى يجب رفعه قليلا (لكن بحساب) لمساعدة الرايبوزايم على عمل الروابط و خفضه عندما نريد فصل الشريطين – كل شئ مضبوط بدقة فى كل خطوة بطريقة تذكرنا بالتعليق السابق لأحد التطوريين: “و كأن الطبيعة كانت تريد أن تصنع الرنا"
From supplementary material:
Reaction conditions: 20 nM primer BCy3P10, 8 nM template, 16 nM QT45, 100 nM each triplet and hexamer, 0.01% Tween 20, 0.4 mM MgCl2, 0.6 mM KCl, 1 mM CHES-KOH, pH 9, acid-heatcycled once, incubated for 30 days at -7 °C frozen.
طبعا هذا بعد أن افترضوا المكونات المثالية و منعوا المكونات الأخرى التى ستتفاعل معها و عدلوا التسلسلات 11 مرة للوصول الى الحد الأدنى المطلوب للنسخ و مع ذلك سموه انتخاب و أضافوا قطعا بأيديهم و مع كل ذلك لدينا ناسخ ينسخ نفسه بمعدل خطأ 5.9% (بعد كل التسهيل و اعفاءه من ثلثى العمل) و بانتاجية 0.2% كل شهرين و أكثر
QT45 can synthesize both its complementary strand using a random triplet pool at 94.1% per-nucleotide fidelity, and a copy of itself using defined substrates, both with yields of ~0.2% in 72 days.
معدل الخطأ لدى هذا الشئ أسوأ 59 مرة من الحد الأدنى لدقة النسخ المطلوب للعمل على حافة كارثة الأخطاء 1/1000 أما القول بأن صغر حجمه يعفيه من المشكلة فمجرد أمنيات لا أكثر لأن الدراسة نفسها وجدت أن صغر الحجم دفعوا ثمنه فى تركيز كبير للحروف الوظيفية و قابلية أقل لتحمل الأخطاء. أيضا لا يجب أن ننسى أن هذا الشئ لو كان فى بيئة الأرض البدائية فسيكون محاطا بظروف لا علاقة لها بأنبوب الاختبار من نيوكليوتيدات بديلة و مكونات متفاعلة و ضغط يحلل السايتوزين...الخ. تذكر أيضا أن حد 1/1000 هذا محسوب لفيروس يتكاثر بسرعة فينتج نسلا كثيرا أما هذا الشئ فيمضى شهرين حتى يتكاثر و لا أعرف ما هى تفاعلات البيئة البدائية التى ستصبر عليه شهرين حتى ينتج شيئا اخر يعيش بعد أن يتلف هو دون أن تقضى عليه.
يلجأ فريق البحث الى طوق الانقاذ الأخير الذى هو فى الواقع الكارثة الأخيرة: اعادة الخلط recombination اذ وجد الفريق أن الرنا فى المحلول يمتزح مع بعضه البعض فافترضوا أن هذا التفاعل يمكنه أن يعمل كنسخة بدائية من نفس الالية الموجودة فى الخلية و التى تستخدم لاصلاح الأخطاء بل و توليد التنوعات كذلك مما يساعد على تجاوز كارثة الأخطاء بل و ربما يساعد على التطور كذلك و هذا التشبيه فى الواقع لا يختلف عن تشبيههم هذه المسخرة بعملية التكاثر المركبة المنظمة فى الخلية فاعادة المزج فى الخلية ليست مجرد تفاعل رنا مع بعضه بل عملية منظمة و مهندسة لمنع خسارة المعلومات
و هى جزء من التكامل الوظيفى فى اللولب المزدوج الذى تحدثنا عنه بالأعلى اذ أنها من اليات اصلاح الكسور فى اللولب أو الفقد الذى قد يحدث بسبب تعثر عمليات النسخ و مقارنة نتائجها بنتائج مجرد تفاعل و امتزاج الرنا بدون هذا التنظيم و التحكم هو كمقارنة الثرى بالثريا بل الأوقع أنها قد تقود الى فقد الناتج الضئيل 0.2% من عملية النسخ بخلطه مع 99.8% من الناتج الغير وظيفى أو غير مكتمل كما ذكرنا فى تعليقات الباحثين الذين انتقدوا عمايات التسخين و التبريد و أثرها على الرنا خارج بيئة المعمل فبيئة المعمل تقوم بالتجارب على دورات منفصلة تبدأ فيها كل دورة بداية نظيفة متجاهلة تأثير ما فعلته فى الدورة السابقة
wet–dry cycles keep forming random groupings of RNA (in effect, randomized genomes). The best combinations, which happen to encode multiple useful catalysts, are immediately lost again by re-randomization in the next generation, precluding the ‘vertical inheritance’ that is needed for evolution to build novelty
Nick Lane & Joana C. Xavier "To unravel the origin of life, treat findings as pieces of a bigger puzzle" Nature 26 February 2024
و طريقتهم فى القيام بالتفاعل تمثل اعتراف ضمنى بذلك فهم لا يأخذون نتائج التفاعل الأول (الخطوة الأولى فى نسخ الرايبوزايم الى شريط مقابل) ثم يبدأوا به التفاعل الثانى (نسخ الشريط المقابل الى شريط الرايبوزايم) بل يبدأون من جديد (على نظافة) بسبب كثرة المنتجات الغير وظيفية و الغير مكتملة التى ستفسد كل شئ و لا عزاء لأى كلام عن خلط أو اعادة مزج و أيضا بسبب ضرورة تغيير ظروف و تركيزات مكونات كل تفاعل لضمان نجاحه فكل خطوة/تفاعل بتركيزات مكونات مختلفة
النتيجة طبعا أن هذا الشئ المصنوع لو أخذوه بأيديهم و وضعوه فى بيئة الأرض البدائية فلن ينجو...تذكر ما ذكرناه بالأعلى عن فشل الانتخاب الطبيعى فى انقاذ جماعات متطورة يصل تعدادها الى 107 من كارثة الأخطاء لمجرد فقدانها لبعض اليات الاصلاح برغم امتلاكها موارد احتمالية/أعداد و معدلات تكاثر أعلى تتيح لها نظريا التطور و النجاة و هذا الشئ لن ينتج بمفرده جماعة مليونية أبدا. تذكر أيضا كيف أن الفيروسات ملوك سرقة الجينات و التسلسلات و التطفر و التكاثر السريع لا ينقذها أى مزج بمجرد تجاوز الحد الأدنى للدقة بسبب وجودها فى وسط يضم نيوكليوتيدات بديلة و هذا الشئ ابتداءا يعمل تحت هذا الحد الأدنى...حتى سرعة تكاثر الفيروس لا تسعفه لينتج نسلا يسبق به معدل الضرر و التلف و هذا الشئ الذى يتكاثر بمعدل 0.2% كل 72 يوما فى ظروف مثالية سيسبق معدل التلف و التفاعلات الهدامة من حوله فى بيئة الارض الأولى الأبعد ما تكون عن ظروف التجربة أو حتى عن ظروف الخلية التى يتكاثر فيها الفيروس و لا تسأل كيف.
و فى النهاية تجد دعاية اعلامية تتجاهل كل هذا و تقول لك اكتشفنا كيف نشأت الحياة بلا تصميم...كل هذا التدخل المعلوماتى ثم يزعمون أنه بلا تصميم…و قبل أن يتحفنا التطورى بأننا نستدل بالجهل أو الفجوات فان تعريف المعلومة هو اختيار الصحيح من بين احتمالات أخرى كثيرة غير صحيحة و هو ما لا تستطيع التفاعلات الكيميائية فى بيئة الأرض البدائية فعله لكن يفعله العلماء فى معاملهم تماما كما يفعلون خطوات انتاج المكونات و وصلها و توليد مكتبات ضخمة من التسلسلات ثم الانتقاء من بينها وفقا للوظيفة بل و تعديلها عدة مرات بعد الانتقاء وضبط ظروف التفاعلات للوصول الى الحد الأدنى المطلوب للتكاثر. كل هذا يحدث بالعلم و الخبرة و الأجهزة و الغائية ثم ينسبونه للطبيعة لمجرد أنه مكون من مواد طبيعية كمن ينسب معلومة فى كتاب الى الحبر و الورق أو فى خط انتاج فى مصنع الى المعادن التى صنعت منها الالات...المدهش أن بعض التطوريين عندما توجهه بهذه التفاصيل يرد أغرب رد ممكن: سيتقدم العلم و يطور العلماء أبحاثهم و يصنعوا رايبوزايم أفضل...عفوا ما الذى سيتقدم؟ العلم و ليست العشوائية أليس كذلك؟ و من الذى سيصنع؟ العلماء العقلاء بالأجهزة و المعامل و ليست الطبيعة أليس كذلك؟
طبعا ننوه أن كلامنا هذا لا يعنى أننا نقصر التصميم على أصل الحياة أو حتى على أول خلية و لا نقر للتطوريين بطريقتهم فى التعامل مع التطور كعصا سحرية تفعل أى شئ طالما لديك تكاثر و تنوع لكن ننوه الى أنه حتى على هذا المستوى – مجرد الحد الأدنى المطلوب للتكاثر و التنوع فان وجود المكونات المثالية يسقط تماما حجة السلف المشترك كتفسير حصرى لتشابه مكونات الكائنات الحية أما تصميم تجارب أصل الحياة فيضيف دليلا اخر على تصميم الحياة و قيام هذه الحياة على نظام تشفير مثالى و عمليات أيض/استقلاب مثالية لحصاد الطاقة بشكل منظم و استخدامها لدفع تلك الحالة الاستثنائية من الجسيمات المنتظمة فى الات جزيئية لصناعة خلية حية فهو درة التاج فى هذا التصميم العظيم و هو ما سنناقشه فى مقالات قادمة ان شاء الله


Comments