top of page
Search

تشابه المكونات 1: الأحماض الأمينية

Writer: Illidan StormrageIllidan Stormrage

it might mean that even given a large variety of starting points for developing coded amino acid sets, biology might end up converging on a similar set. As this model was based on the invariant physical and chemical properties of the amino acids themselves, this could mean that even Life beyond Earth might be very similar to modern Earth life.

Tokyo Institute of Technology 2019, ‘Scientists find biology’s optimal “molecular alphabet” may be preordained’, ScienceDaily, 10 September 2019


حتى لو تعددت نقاط البداية لتطور مجموعة الأحماض الأمينية المشفرة فى الجينوم بل و حتى لو ظهرت الحياة خارج الأرض فان دراستنا للصفات الفيزيائية و الكيميائية للأحماض الامينية ترجح أنها ستصل الى النفس المجموعة


The amino acids used for constructing coded proteins may represent a largely global optimum, such that any aqueous biochemistry would use a very similar set

Melissa Ilardo et al., "Extraordinarily Adaptive Properties of the Genetically Encoded Amino Acids" Scientific Reports volume 5, Article number: 9414 (2015)


ان الأحماض الأمينية المشفرة هى المجموعة الأمثل لدرجة أن أى كيمياء حيوية ستستخدم نفس المجموعة


when we study the xenobiochemistry of life on other planets, or if we reran the events at the end of the RNA World, alien organisms will be using much the same group of amino acids that we find here on Earth

Andrew J. Doig "Frozen, but no accident – why the 20 standard amino acids were selected" The Febs Journal Volume 284, Issue 9 May 2017


اذا درسنا الكيمياء الحيوية لكائنات من كواكب أخرى أو اذا أعدنا شريط الحياة فاننا سنجد نفس مجموعة الأحماض الأمينية


If life were to arise on another planet, we would expect that the catalysts would be poly-a-amino acids and that about 75% of the amino acids would be the same as on the earth.

A L Weber and S L Miller "Reasons for the occurrence of the twenty coded protein amino acids" Journal of Molecular Evolution volume 17, pages273–284 (1981)


اذا نشأت الحياة فى مكان اخر فان المحفزات [البروتينات/الانزيمات] ستكون سلاسل من الأحماض الأمينية ألفا تستخدم 75% من الأحماض التى تستخدمه أجسادنا


من نماذج الأدلة المعتوهة لنظرية التطور هو تشابه مكونات الكائنات الحية فهى تستخدم نفس الشفرة الجينية و نفس الأحماض الأمينية مثلا. هنا يتساءل التطورى بثقة منقطعة النظير قائلا ما معناه: ان كان هناك مصمم لماذا استخدم نفس المكونات ؟ هل يحاول أن يخدعنا ليوحى لنا بالسلف المشترك؟ أو كما قال دوبزانسكى فى مقالته المشهورة "لاشئ فى البيولوجيا يمكن فهمه الا فى ضوء التطور" أن هذه المكونات المشتركة دليل على أن الحياة نشأت من المادة الغير حية مرة واحدة أو عدة مرات لكن أحدها فقط هو من بقى حيا اما هذا و اما فنحن نتهم المصمم بأنه يغشنا ليوحى لنا بالتطور. ركز فى هذا الكلام جيدا لتدرك كمية السفه و الخرافات و الكلام الفارغ التى يتم تهريبها وسط الكلام المنمق لعالم محترم...لا تهم استحالة انتاج خلية أو ناسخ ذاتى أو أى كيان وظيفى متخصص من تفاعلات كيميائية و لا يهم عجز كل السيناريوهات و الاليات المقترحة و الأمثلة المشهورة عن اثبات التطور و لا يهم سقوط فرضيات و تنبؤات النظرية واحدا تلو الاخر بل و ظهور بيانات تعارض فكرة السلف المشترك و التطور بوضوح – المهم مكونات مشتركة اذن التطور حقيقة حتى لو لم نعلم كيف يعمل و الا فان المصمم يغشنا. الحقيقة أن هذه من أفحش أكاذيب نظرية التطور: أن مصمما ما لن يستخدم نفس المكونات لتصميماته و الا فهو يخدعنا و هى كذبة يمكن نفيها بسهولة بمجرد النظر حولك و رؤية كمية الأشياء المصممة التى تستخدم أجزاء متشابهة و كمية البرامج المختلفة التى تتم كتابتها بنفس لغة البرمجة و قد ناقشنا من قبل فى مقالة التنادد كيف أن أسطورة المصمم المخادع كذبة تاريخية: فالكثير من أنواع التشابهات كانت معروفة قبل نظرية التطور و لم يكن أحد يظن أنها دليل سلف مشترك أو مصمم مخادع و لكن نظرية التطور بعد أن تمكنت من الاعلام العلمى هى التى نشرت هذه الأكذوبة و أخرست المعترضين باتهامهم بالشيوعية تارة و التطرف فى محاباة علم التصنيف radical cladism تارة و الخلقوية/التدين تارة كما ناقشنا فيه و فى مقال الساعات الجزيئية كيف أن فكرة دلالة التشابهات على تطور من سلف مشترك ليست علما أصلا بل مبنية على فرضية فلسفية مذكورة بوضوح فى بعض أوراقهم العلمية التأسيسية و هى أن كل شئ ينشأ بالصدفة ثم يختاره الانتخاب الطبيعى و بما أن نشأة نفس السمات المعقدة بالصدفة أكثر من مرة أمر مرجح يفترضون أنها نشأت مرة واحدة فى سلف مشترك ثم تم توريثها.


سنتحدث هذه المرة فى الموضوع من منظور مختلف – كما قلنا فان استخدام المصممين لنفس المكونات و المبرمجين لنفس لغة البرمجة فى منتجات مختلفة أمر طبيعى و هذا فى ظل واقعنا الذى تتفاوت فيه المكونات و لغات البرمجة فى الجودة و الامكانيات و المزايا. لكن ماذا لو تخيلنا حالة افتراضية ظهرت فيها لغة برمجة تفوقت على الجميع بلا منازع فى جميع الجوانب؟ أو شركة انتاج مكونات مثلا رقاقات الكترونية أو مكونات أجهزة كهربائية تفوقت منتجاتها على كل بديل فى جميع الجهات؟ هنا لا يصبح استخدام المصممين لهذه المكونات المشتركة فى أعمالهم أمرا متوقعا فحسب بل حتميا! و هذا هو ما أثبتته الكثير من الأبحاث التى ذهبت الى مثالية مكونات الكائنات الحية لوظائفها لدرجة أن ذهب البعض الى أننا ان وجدنا كائنات فضائية فستستخدم على الأرجح نفس المكونات


Pace, N.R. (2001) The universal nature of biochemistry. Proc Natl Acad Sci USA 98:805–808.


, كما فى الاقتباسات التى افتتحنا بها و كلها من علماء تطوريين فهل يحاول التطور أن يخدعنا ليوحى لنا بالسلف المشترك بيننا و بين كائنات من كواكب أخرى؟ أم أن الاشتراك فى المكونات لا علاقة له بالتطور من عدمه أصلا؟ لنبدأ بالحديث عن الأحماض الأمينية


ان العمال الرئيسيين فى الخلية هم البروتينات و هم من يشكلون قطع الالات الجزيئية التى تقوم بالوظائف المختلفة كالسوط البكتيرى أو محركات النقل كاينيسن و داينين و توربينات توليد الطاقة ATP synthase و المضخات و قنوات النقل فى جدار الخلية و الانزيمات التى تقوم بتمكين و تسريع مختلف التفاعلات و غيرها من الوظائف. يتكون البروتين من سلسلة من الأحماض الأمينية و التى يمكن النظر اليها كلبنات البناء و يتألف كل حمض أمينى بدوره من ذرة كربون تتصل بها ذرة هيدروجين و مجموعة أمين و مجموعة حمض كربوكسيل و مجموعة متغيرة R تختلف من حمض الى حمض و هى التى تحدد نوع الحمض الأمينى و خصائصه مثل الحجم و القابلية للذوبان فى الماء و الشحنة الكهربائية و درجة الحامضية/القاعدية...الخ و هو ما يحدد بدوره التفاعلات التى سيقوم بها الحمض.



لصناعة البروتين تقوم الات الخلية بتركيب الأحماض الأمينية كسلسلة بحيث تتصل مجموعة الأمين فى حمض بمجموعة كربوكسيل فى اخر صانعة الروابط الببتيدية amide linkage صانعة سلسلة تسمى الهيكل الأولى primary structure و بعد ذلك تبدأ تفاعلات المجموعات المتغيرة R groups الخاصة بالأحماض فى دفع البروتين ليأخذ فى النهاية شكله الثلاثى الأبعاد و المطلوب للقيام الوظيفة و يجلب أحماض أمينية لم تكن متجاورة فى السلسلة ليضعها بالقرب من بعضها البعض (مثال مبسط بشكل مخل هو الأوريجامى origami و الذى تبدأ فيه بقطعة ورق مسطحة ثنائية الأبعاد ثم تحولها الى شكل ثلاثى الأبعاد كطائر مثلا أو قارب بشراع أو هرم). تمر السلسلة بمرحلة الهيكل الثانى secondary structure و التى تبدأ فيها فى التطوى الى أشكال ألفا و بيتا α-helix / β-strand ثم الهيكل الثالث tertiary (ليس بالضرورة أن يأخذه دفعة واحدة بل قد تتطوى fold أجزاء domains من السلسلة بشكل مستقل للوصول الى الشكل النهائى) و الذى يمثل قطعة مستقلة قد تعمل بمفردها و يمكن أن تلتحم مع غيرها مكونة ما يسمى بالهيكل الرابع quaternary لصناعة الة جزيئية أضخم





هناك تيمات motifs فى التصميم مثل وجود هياكل ثانوية تتكرر كثيرا معا بشكل معين تسمى supersecondary (مثل helix-turn-helix و beta-alpha-beta اثنان من صفائح بيتا متصلتان بلولب)أو مثل تكرار بعض الطيات معا تسمى superdomain و بدون تفاصيل دقيقة و مسميات متشعبة فان خصائص الأحماض الأمينية لها دور كبير فى عملية التطوى و التى تصل بالبروتين من شكله الأولى كسلسلة الى هيكل ثلاثى الأبعاد قادر على القيام بدور مطلوب. كيف ذلك؟


هناك مئات الأحماض الأمينية فى الطبيعة لكن 20 فقط هى المشفرة فى الحمض النووى. سنشرح معنى التشفير و تفاصيله فى مقالة قادمة ان شاء الله نتحدث فيها عن مثالية الحمض النووى و لكن السؤال الان لماذا هذه الأحماض العشرين؟ يحاول التطوريون دائما الزعم بأن هذا الأمر أتى بالصدفة Frozen Accident كما سماها فرانسيس كريك أحد مكتشفى بنية الحمض النووى و هى كلمة بلا أى معنى و لا تشرح كيفية بناء نظام تشفير أصلا. يحاول اخرون الزعم بأن مجرد توافر المكونات فى بيئة الأرض البدائية هو العامل الحاسم. بعبارة أخرى تلف نظرية التطور و تدور كالعادة حول الصدفة و اللاغائية و أن الحياة كان يمكن أن تنشأ من أى مكونات أخرى و كأن كل المكونات متساوية و لكن كما سنرى فهذا الكلام غير صحيح فالى جانب كون صناعة و تصميم الكائن من مكونات متوافرة فى بيئته أمر طبيعى و بديهى من منظور التصميم حتى يتمكن من التفاعل مع بيئته و الحصول على متطلبات حياته منها لاحقا فان هذا ليس العامل الحاسم بل كما سنرى فان حزمة العشرين هى حزمة المكونات المثالية.


كما ذكرنا سابقا هناك مجموعة متغيرة فى كل حمض أمينى R group و كل تنوع منها له خصائصه الكيميائية و الهيكلية و ستجد أن مجموعة الأحماض الأمينية الأساسية المشفرة فى الحمض النووى canonical set تغطى تنوعا من الصفات يمثل ما هو مطلوب للقيام بالوظائف المختلفة فمثلا حمض الجلايسين مجموعته ذرة هيدروجين فقط و هذا يجعله صغير بما فيه الكفاية لوضعه فى مواقع محددة من السلسلة للسماح بوجود لفات ضيقة فى بنية البروتين. البرولين أيضا و هو imino و ليس amino بسبب طبيعته الغير مرنة rigid يساعد فى تثبيت هيكل السلسلة فى المواضع الضرورية. هناك أحماض محبة للماء و هى ضرورية الوجود على سطح البروتين لتمكين ذوبانه فى الماء و أخرى كارهة للماء و هى التى سيتم دفنها فى قلب البنية المتطوية للسلسلة لصناعة الهيكل الداخلى و هذه بدورها كثيرا ما تضم تفرعات branched chains تقلل من حركتها و تساهم فى تثبيت البنية ثلاثية الأبعاد للبروتين.


The selection of branched aliphatic amino acids and the exclusion of linear aliphatic amino acids may be due to the ability of peptides of branched amino acids to form a more ordered tertiary structure...the movement of branched side chains within a protein would be more easily controlled by steric interference of neighboring groups than movements of linear side chains.

A L Weber and S L Miller "Reasons for the occurrence of the twenty coded protein amino acids" Journal of Molecular Evolution volume 17, pages273–284 (1981)


تضم مجموعة العشرين أيضا حمض أمينى بمجموعة كبريت sulphyde و هو السيستين و هذا ضرورى لصناعة روابط تقوم بتثبيت هيكل البروتين disulphide bond أما السيرين و الثريونين فيحملان مجموعات alcohol groups أولية و ثانوية و هذه المجموعات مطلوبة لتفاعلات و وظائف كثيرة و هامة. حمضى الأسبارتك و الجلوتامك يحملان مجموعات كربوكسيل مهمة للكثير من التفاعلات و قابلة للتأين لحمل شحنة سالبة حتى تتفاعل مع أى هدف ذو شحنة موجبة كحمض أمينى اخر مثلا لصناعة روابط salt bridges مهمة لهيكل البروتين و لضمان مرونة و قابلية لدعم هياكل مختلفة فان لدينا حمضين لا واحد لأن مجموعة جلوتامك أطول من مجموعة أسبارتك مما يتيح روابط/جسور بأطوال مختلفة حتى لا يقول أحد واحد فقط كان يكفى و الثانى بلا فائدة




و كما ذكرنا فان السالب سيحتاج الى الموجب لذا لدينا أرجنين و لايسين و هستدين - الأول بشحنة موجبة دائمة بينما الاخران يمكن تفعيل/تعطيل شحنتهما حسب كيمياء الوسط الموجودان فيه. هذه الشحنات الموجبة ليست مهمة لتثبيت هياكل البروتين فقط بل لوظائف أخرى منها تمكين البروتينات المتخصصة من الارتباط بالحمض النووى ذاته. و هكذا لسائر الأحماض الأخرى المشفرة فى الحمض النووى فهى مطلوبة لتمكين البروتين من القيام بوظائف و تفاعلات معينة




نموذج الة جزيئية مبسطة لتوضيح الأدوار التى تقوم بها أحماض أمينية معينة فى موقع التفاعل بسبب صفاتها الكيميائية



طبعا تمتلئ الأوراق التطورية بمناورات كلامية من طراز "هذه السمة فى الحمض الأمينى جعلت الانتخاب الطبيعى يستخدمه فى كذا و كذا" فى اقرار واضح بأن المسألة ليست حادثة أو صدفة بل سمات وظيفية واضحة تتسق تماما مع اختيار مصمم للمكونات المناسبة لتحقيق أهداف تصميماته و لكن طبعا مع محاولة تجنب القول بالتصميم باستدعاء الانتخاب الطبيعى. نسبة كبيرة من هذا الكلام ليست جديدة فمنذ عقود قام ستانلى ميلر (العالم الشهير الذى يرتبط اسمه بأبحاث أصل الحياة و انتاج الأحماض الأمينية فى المعمل) بدراسة لمجموعة العشرين المنتقاة محاولا فهم خصائصها فى ضوء المتطلبات الوظيفية للبروتينات و أسباب وجودها و استبعاد غيرها من مكونات الحساء البدائى ليخلص الى أنه لو نشأت الحياة على كوكب اخر فعلى الأقل 75% (15 من 20) من الأحماض ستكون هى نفسها بسبب ملاءمتها لمتطلبات الحياة و هو ما يتعارض مع الكلام عن الصدف و الحوادث المجمدة


The selection is considered on the basis of the availability in the primitive ocean, function in proteins, the stability of the amino acid and its peptides, stability to racemization, and stability on the transfer RNA...If life were to arise on another planet, we would expect that the catalysts would be poly-a-amino acids and that about 75% of the amino acids would be the same as on the earth…The entire list of 20 protein amino acids could be claimed to be the result of chance, but we would like to appeal to this reason only as the last resort, and as we shall demonstrate, this rationale needs to be applied, if at all, in only a few cases… The ideas, of course, can be tested when an independent origin and evolution of life is found on another planet. Lacking that possibility at present, we can still examine the problem by investigation prebiotic synthetic processes, the stability of amino acids, their peptides and esters, the structure of the ribosome and its precursor, and comparative studies of protein and RNA sequences

A L Weber and S L Miller "Reasons for the occurrence of the twenty coded protein amino acids" Journal of Molecular Evolution volume 17, pages273–284 (1981)


طبعا ميلر أضاف فرضياته المتعلقة بالحساء البدائى و ما الأحماض التى يتوقع وجودها فيه و لكنه برغم ذلك اعترف بوجود ضوابط متعلقة بالوظائف المطلوبة من هذه الأحماض فى بناء البروتينات أدت الى استثناء مكونات أخرى كانت متوافرة فى بيئة الأرض القديمة وفق فرضيته. لاحظ كما ذكرنا سابقا أن مجرد وجود الأحماض الأمينية فى البيئة ليس دليلا على التطور الكيميائى فكما ذكرنا من قبل من البديهى صناعة كائن من مكونات تتوافر فى بيئته حتى يحصل على متطلباته منها و لكن عندما نضيف ما ذكرناه سابقا من خطأ فرضيات الحساء البدائى و عدم امكانها فى بيئة الأرض القديمة لا يتبقى امامنا سوى المتطلبات الوظيفية – بل ان ميلر ذاته أقر أنه حتى وفقا لفرضيات الحساء البدائى فان بعض أحماض مجموعة العشرين سيكون توافرها أقل مما هو معقول لتدخل فى تركيبات البروتينات الأولية و البعض الاخر حالته مجهولة و الحل اما افتراض طرق لا نعرفها لصناعتها و حفظها أو استدعاء اله الفجوات الأعظم: الانتخاب الطبيعى – ليعدل الشفرة لاحقا و يضيف اليها أحماض جديدة


in some cases, e.g. asparagine and glutamine, their concentration in the primitive ocean would have been too low for incorporation into primitive proteins


Although prebiotic syntheses might be worked out for ornithine and lysine it would seem, on the basis of the present prebiotic synthesis results, that diamino propionic acid and diaminobutyric acid would have been more abundant than ornithine, and ornithine in turn would have been more abundant than lysine. Why then was lysine selected? A number of reasons can be cited...The above discussion shows that lysine is the shortest diamino acid that is suitable for proteins. The only problem with lysine is that an efficient prebiotic synthesis is still to be worked out


In the same way, arginine and homoarginine (a-amino-e-guanidino caproic acid) would have been present to the extent that ornithine and lysine were present...The above discussion shows that arginine is the shortest guanidino amino acid that is suitable for proteins. The only problem is the absence of a well worked out prebiotic synthesis.


It is generally thought that histidine is present in proteins because of the special properties of the imidazole group. There is no established prebiotic synthesis of histidine, although one will probably be worked out before too long...Histidine, then appears to be the most suitable imidazole containing amino acid. The case would be improved if a prehiotic synthesis were available.


The problem with cysteine is its decomposition, both by B-elimination and oxidation. In the absence of data on these processes, it is difficult to estimate how much was present in the primitive ocean.


In the primitive ocean, oxidation by Fe +3 or other oxidizing agents may have occurred, and cyanogen would have destroyed the methionine. However, the balance between synthesis and destruction is not clear


ينتقل ميلر بعد ذلك للحديث عن المجموعات الفعالة الكثيرة المستبعدة من مجموعة العشرين و يعطى عددا كبيرا من المبررات الوظيفية التى لا تعتمد بالضرورة على مكونات الحساء البدائى المزعوم و لا على الصدف ككون بعض المجموعات الوظيفية ذات فوائد فى عدد محدود جدا من البروتينات مما لا يبرر تشفيرها فى الحمض النووى مباشرة اذ أن الحاجة اليها قليلة أو ككونها عالية التفاعل أو شديدة القوة أكثر مما ينبغى أو حتى قليلة الاستقرار سريعة التحلل و غيرها من الضوابط. حتى المجموعات متعددة الوظائف و التى قد يبدو منطقيا فعلا كونها مفيدة و تعطى مرونة وظيفية أكثر versatility استنتج ميلر أنها ليست الأفضل بل المجموعات المتخصصة ذات الوظيفة الواحدة هى الأفضل لضبط مواصفات البروتين بدقة و ضمان استقراره و تجنب التفاعلات الجانبية الغير مرغوبة و فى هذا رد واضح على الكثير من المزاعم التى نسمعها عن ضيق النطاق الوظيفى للأحماض الأمينية المشفرة فى الحمض النووى و كيف أن البدائل معددة الوظائف كانت لتكون أفضل


[Check Section:]Functional Groups Missing from Coded Amino Acids


There are many functional groups in proteins that are synthesized by post-translational modifications. These amino acids are presumably present because of their special functions, which are not useful for a typical enzyme, but which are required for a limited number of proteins. Many possible functional groups are unstable to hydrolysis. These unstable groups include acetals, ketals, phosphates, acid anhydrides, thiocyanates, imides, amidines, thioamides, chlorides, bromides, iodides, and esters. In addition, some of these groups react rapidly with the amino or other groups in proteins.


Although sulfonic acids have a negative charge, it is too strong an acid to act as a general acid or the anion as a general base.


Quaternary ammonium ions are also missing (e.g. e-N-trimethyl lysine), except for post-translational modifications. These compounds cannot act as general acids or bases or form imines as can lysine


Aldehydes and ketones are missing, which is expected since these functional groups are too reactive. When these are synthesized after translation, they tend to form crosslinks


Side Chains with Several Functional Groups. These do not occur except for post-translational modification, e.g. y-carboxy glutamic acid. In general, one would expect that the spatial adjustments of mono-functional amino acids permits better fine tuning of properties than does the use of polyfunctional amino acids... It is noted that many of the bifunctional amino acids (e.g. a-hydroxylysine and y-aminoornithine) are unfavorable because of lactone or lactam formation or other features that exclude compounds which are mono-functional.


نقول هذا الكلام من ورقة قديمة تعود الى الثمانينات و تعطى الكثير من المبررات الطبيعانية/التطورية لنوضح كيف أن الكثير من هذه المعلومات قديم و مع ذلك لا زلنا و بعد مرور عقدين من القرن الحادى و العشرين نسمع مزاعم عن ضعف امكانيات مجموعة العشرين و حاجتها الى "تصميم ذكى" و هذا بسبب العقيدة/الفلسفة الطبيعانية التطورية و ليس بسبب اكتشاف بيانات جديدة فمثلا اعترفت مراجعة بعد 30 سنة من مراجعة ميلر بأن مراجعته كانت شاملة فى تغطية الموضوع لدرجة أنه حتى فى القرن الحادى و العشرين ليس لدينا الكثير لنضيفه الى ما ورد فيها بل و تؤكد المراجعة على النشأة السريعة المفاجئة للشفرة و لكن طبعا بعد أن تعطيها صياغة تطورية بوصفها بعملية فرز مبكرة و سريعة و فعالة للاحتمالات المختلفة و بغض النظر عن التبرير التطورى فالشاهد هو الاعتراف بمثالية مجموعة العشرين المشفرة


It is rare that authors manage to so completely address a topic in a rapidly changing field such as biochemistry that almost 30 years later there is relatively little to add to the discussion…very early rapid and efficient period of sorting through the molecular possibilities

H. James Cleaves "The origin of the biologically coded amino acids" Journal of Theoretical Biology Volume 263, Issue 4, 21 April 2010, Pages 490-498


طبعا هذا الكلام المهزأ عن الفرز و الانتقاء و الانتخاب يكرره البيولوجيون بلا ضابط بعد أن ضللتهم نظرية التطور و أوحت لهم أن مجرد ذكر مصطلح الانتخاب حل سحرى لأى مشكلة. لقد قدر رائد مجال نظرية المعلومات و تطبيقاتها فى مجال البيولوجيا الجزيئية هيوبرت يوكى عدد الشفرات الممكنة برقم خرافى أمامه 70 صفرا 10^70 و قدرت علماء اخرون العدد الممكن برقم أكبر 10^84 و اخرون وجدوا 10^48 فقط طريقة لتشكيل مجموعة أحماض أمينية فقط لأنهم كانوا يحاولون صناعة مجموعات مصغرة تضم أعداد أقل من الأحماض الأمينية لمحاكاة التطور التدريجى و لم يهتموا بوضع أكثر من رمز للحمض الأمينى الواحد كما فى الشفرة الأصلية و لا تسأل من فضلك متى كان هناك أى وقت لتجربة و فرز و لو جزء ضئيل من هذه الاحتمالات و عدد الخلايا الذى عاش عبر عمر الأرض كله (و ليس فقط فى الجزء البسيط 10 – 15% التى افترضت الدراسة حدوث الفرز و الانتقاء فيها) حوالى 10^40 (معدل التكاثر السنوى لبدائيات النوى 1.7*10^30 مضروبا فى عمر البكتيريا حوالى 4 مليار سنة 4.2*10^9) أى أقل من نصف عدد عمليات الفرز المطلوبة! و لا تسأل حتى كيف يمكن انشاء شفرة واحدة أصلا من تفاعلات كيميائية


Hubert Yockey “Information theory and molecular biology” (1992): 180 – 83


Frishman D, Mewes HW, editors. Computer Science and Biology Proceedings of the German Conference on Bioinformatics (GCB’97) Sep 21–24; 1997. p. 65–7.


William B. Whitmanet al., "Prokaryotes: The unseen majority" Proceedings of the National Academy of Sciences: 1998 Jun 9; 95(12): 6578–6583.


The team calculated the possible ways of making a set of 3-20 amino acids using a special library of 1913 structurally diverse "virtual" amino acids they computed and found there are 10^48 ways of making sets of 20 amino acids. In contrast, there are only ~ 10^19 grains of sand on Earth, and only ~ 10^24 stars in the entire Universe. "There are just so many possible amino acids, and so many ways to make combinations of them, a computational approach was the only comprehensive way to address this question,"

Tokyo Institute of Technology 2019, ‘Scientists find biology’s optimal “molecular alphabet” may be preordained’, ScienceDaily, 10 September 2019


و بالعودة الى ورقة كليفز سنجد أنه يحذو حذو ميلر فى الاعتماد على توافر المواد فى بيئة الأرض الأولية و فرضيات عالم الرنا و هوما علقنا عليه سابقا و لكنه أيضا يتحدث عن أن مجرد الوجود ليس مبررا للانتقاء من بين البدائل المتوافرة فى نفس البيئة


Availability alone does not explain their selection from among the variety of alternatives which were also available


و يذكر ملاءمة الخصائص الكيميائية لهذه المكونات للوظائف المطلوبة كصناعة التطويات regular secondary structural motifs / folding motifs و تكلفة انتاجها/الحصول عليها للكائن الحى biosynthetic cost


المذهل فعلا أنه يشبه محاولة استنتاج الأسباب العقلية/المنطقية لاختيار الأحماض الأمينية من قبل التطور بمحاولة عقلنة أسباب اختيار المواد التى ستصنع منها سيارة مثل التكلفة و الأداء مشبها ذلك بعمليات ادارة الاقتصاد microeconomics و حتى نظام التشفير الثلاثى triplets و الذى يضع ثلاث نيوكليوتيدات كشفرة لكل حمض أمينى يوضح أن له دور و تاثير على العملية اذ أن تغييره الى نظام ثنائى أو رباعى مثلا سيؤثر على مدى قوة و مدة الارتباط بين الشفرة و نظام ترجمتها codon/anticodon و الحرارة المتولدة عن العملية موضحا من جديد أن كل اختيار يعمل على مواءمة عدة عوامل و أن الأمر أكبر بكثير من "الحوادث المجمدة" و هى لفتة وضح من خلالها دون أن يقصد كيف أن كل ما ينسبونه للانتخاب الطبيعى هو ذاته متسق تماما مع فكرة وجود مصمم بل ان وجود مصمم هو الأوقع اذ تقتضى فكرة الانتخاب الطبيعى فرضيات اضافية غير معقولة حول قيام أخطاء النسخ بادخال و اخراج و تبديل أعداد مهولة من الأحماض الأمينية و أنظمة التشفير فى فترات أغلبها قصير جدا كما وضحنا أعلاه.


فى مثل هذه الأحوال يتمسك التطوريون بوجود نسبة من الأحماض المشفرة اعتبر البعض أنها قد تتغير ان رصدنا تجربة نشأة حياة مرة أخرى كما فى مراجعة ميلر برغم أن اجمالى بيانات ورقته فى صف التصميم و هو ما يدعم كون الباقى بحاجة الى فهم أكبر لدوره لا أكثر. يدعم ذلك أن مراجعة كليفز التالية له اختتمت بالقول بأنه ليس من المستغرب أن تكون المجموعة متطابقة بنسبة 100% و ليس 75% فقط و هو نفس ما خلص اليه عالم اخر عقب بأن هذه هى أبسط أشكال كربونية يمكن تخيلها توفر الصفات الوظيفية المطلوبة


the 20 common amino acids are the simplest carbon structures imaginable that can deliver the functional groups used in life, with properties such as repeating structure (the peptide unit), reactivity with water, and intrinsic chirality.

Pace, N.R. (2001) The universal nature of biochemistry. Proc Natl Acad Sci USA 98:805–808.


و فى نفس السياق يأتى بحث ثالث يمر على كل مجموعة العشرين ليقيم الأحماض من حيث خصائصها المختلفة و يقارنها بالبدائل المتوافرة للخلية بسهولة سواءا من البيئة أو من منتجات الخلية نفسها لينتهى الى نتيجة مثالية مجموعة العشرين و أفضليتها على غيرها و عدم كونها حادثة أو صدفة بل منتقاة بعناية لتكون ملائمة لصناعة التطويات البروتينية التى تذوب فى الماء و ترتبط بأهدافها عبر مواقع متخصصة لدرجة أنه خلص فى النهاية الى أننا لو أعدنا شريط الحياة من أيام الحساء البدائى أو لو نشأت الحياة فى الفضاء فاننا سنحصل على نفس مجموعة الأحماض الأمينية (كرر معى عشر مرات الحساء البدائى يخدعنا – عالم الرنا يخدعنا – الفضائيين يخدعوننا – الخبراء التطوريين يخدعوننا – كل هؤلاء يخدعوننا ليوحوا لنا بالسلف المشترك بين عمليات ظهور مستقلة للحياة)


Rather, they were selected to enable the formation of soluble structures with close-packed cores, allowing the presence of ordered binding pockets. Factors to take into account when assessing why a particular amino acid might be used include its component atoms, functional groups, biosynthetic cost, use in a protein core or on the surface, solubility and stability. Applying these criteria to the 20 standard amino acids, and considering some other simple alternatives that are not used, we find that there are excellent reasons for the selection of every amino acid. Rather than being a frozen accident, the set of amino acids selected appears to be near ideal...there are excellent reasons for using (or not using) each possible amino acid and that the set used is near optimal...Amino acids were instead selected to promote folding into close-packed structures, forming binding pockets bound by nonpolar and

charged groups, and with oriented hydrogen bond donors and acceptors.

There are excellent reasons for the choice of every one of the 20 amino acids and the nonuse of other apparently simple alternatives...when we study the xenobiochemistry of life on other planets, or if we reran the events at the end of the RNA World, alien organisms will be using much the same group of amino acids that we find here on Earth

Andrew J. Doig "Frozen, but no accident – why the 20 standard amino acids were selected" The Febs Journal Volume 284, Issue 9 May 2017


طبعا "الانتقاء" هنا يجب أن يكون عبر عملية لاغائية غير هادفة أما الانتقاء من قبل المصممين فممنوع! و لكنه يلفت النظر الى مفارقة لطيفة تنفى كل فرضياتهم عن الانتخاب الطبيعى اذ أن حمض السيستين الذى يقوم بعمل الروابط التثبيتية ما كان له أن يقوم بهذا التفاعل فى البيئة القديمة قليلة الأكسجين مما يعنى أن الحمض تم انتقاءه قبل مليون و نصف سنة من امكان قيامه بوظيفته. طبعا كأى تطورى نسبها للصدفة و الحظ الحسن و لكننا نعلم أن المصممين ذوى البصيرة هم من يضعون مكونا باعتبار وظيفة مستقبلية


Cys is the only side chain able to perform redox reactions, by forming disulfide bonds to stabilise folded proteins. Cys was selected in an anaerobic environment, however, where disulfide bond formation would have been rare or nonexistent. It is therefore not plausible that Cys was selected for its ability to form disulfides, and its subsequent use for this purpose, starting very approximately 1.5 billion years later after the Great Oxidation Event, is a lucky accident.


استثنى البحث أحد الأحماض الأمينية من كونه الاختيار المثالى و لكن بالنظر من جديد الى أن اجمالى النتائج تصب فى صالح التصميم و الأمثلية و البصيرة و بالنظر الى نتائج البحث الذى سبقه فالأرجح أن هذا الحمض له سبب لم يصل اليه الباحث (لاحظ أن الباحث أصلا أعفى البروتينات و الأحماض من بعض الوظائف بالاعتماد على فرضية عالم الرنا و الزعم بأن هذه الوظائف قامت بها أسلاف الانزيمات المزعومة من الرنا ribozymes و بازالة هذه الفرضية ستظهر وظائف أكثر للأحماض العشرين)


و قد قام فريق من الباحثين بمقارنة مجموعة العشرين المنتقاة بمليون مجموعة أخرى من الأحماض الأمينية التى يفترض توافرها فى الحساء البدائى من حيث الحجم و الشحنة و ألفة الماء بل و مقارنتها أيضا بمجموعات أخرى من الأحماض الأمينية التى لا يفترضون وجودها فى الحساء البدائى بل يفترضون توافرها للأنظمة البيولوجية لاحقا ليخلصوا الى أن مجموعة العشرين المشفرة فى الحمض النووى استثنائية جدا فى خصائصها المواتية لمختلف وظائف البروتينات و أنه من بين المجموعات الأخرى 0.03% فقط يمكن أن تتفوق عليها فى صفتين و لا يوجد أى مجموعة أخرى يمكن أن تتفوق عليها فى الثلاث صفات مجتمعة و أن المسألة لا يمكن عزوها الى أى ضوابط فيزيائية أجبرت المجموعة على ان تكون بهذا الشكل الاستثنائى المثالى lack of strict physical limitations on the size and contents of the genetically encoded amino acid alphabet فهى اما الصدفة أو الانتقاء.


هناك أمران مهمان يجب ملاحظتهما فى تلك الدراسة: الأول هو شمول المقارنة لأحماض لا يفترضون أنها كانت متوافرة للحياة فى البداية اذ يعود بالسلب على الكثير من الفرضيات التى ترجح دخول هذا الحمض أو ذاك لمجرد توافره فى بيئة الأرض الأولى و ليس لأنه الأمثل. الثانى هو الاعتماد على مقارنة أكثر من صفة اذ كثيرا ما يطلق التطوريون مزاعمهم عن سوء تصميم/انتقاء بعض الأنظمة أو المكونات البيولوجية بناءا على عامل واحد فقط دون مراعاة أن أى عملية تصميم يجب أن تخضع لمواءنة عوامل متعددة Pareto Optimality و تحسين أحدها يجب ألا يأتى على حساب تقليل الاخرين بحيث تصبح اجمالى النتيجة سلبية (مثلا استخدام محرك معين فى سيارة قد يجعلها أكثر سرعة لكن أكثر استهلاكا للوقود و أكثر اصدارا للحرارة و بالتالى أكثر عرضة للتلف أو أكثر احتياجا للتبريد)


"Multi-Objective Optimality in Biology" in Uri Alon "An introduction to systems Biology, Second Edition" (2019)


We enlarged the pool of 50 prebiotic candidate amino acids with 26 biosynthetic possibilities to define a new pool of 76 a-amino acids that were available for genetic coding by the time life’s standard amino acid alphabet became finalized...comparing the standard alphabet of 20 with a random sample of 1 million alternative sets of equivalent size drawn from an expanded pool of 76 candidates (Fig. 1). Once again the results indicate that evolution selected a highly unusual set of 20 amino acids; a maximum of 0.03% random sets out-performed the standard amino acid alphabet in two properties, while no single random set exhibited greater coverage in all three properties simultaneously


Whether we consider a starting point of genetic coding within (i) the pool of prebiotically plausible amino acids, (ii) the end point of the standard alphabet relative to this prebiotic pool of candidates, or (iii) the process by which evolution escaped these prebiotic boundaries, we see a consistent, unambiguous pattern; random chance would be highly unlikely to represent the chemical space of possible amino acids with such breadth and evenness in charge, size, and hydrophobicity (properties that define what protein structures and functions can be built).

Gayle K. Philip and Stephen J. Freeland "Did Evolution Select a Nonrandom “Alphabet” of Amino Acids?" Astrobiology Volume: 11 Issue 3: 235-240. (April 19, 2011)


و من اللطائف أيضا أن هذه الدراسة أقرت بأن هناك تحليلات سابقة لم تجد ما يميز مجموعة العشرين المنتقاة عن أى مجموعة عشوائية أخرى و فى هذا درس هام جدا: استدلال التطوريين بدراسات و أبحاث لم تكتشف وظائف و مميزات شئ ما ليس معناه أبدا أنه بلا فائدة أو أننا لن نكتشف فوائده و مميزاته مستقبلا عند القيام بدراسات بأساليب مختلفة


However, previous analysis that tested whether the standard alphabet comprises amino acids with unusually high variance in size, charge, and hydrophobicity (properties that govern what protein structures and functions can be constructed) failed to clearly distinguish evolution’s choice from a sample of randomly chosen alternatives.


من جديد نكرر أننا نحن نستخدم مصطلح الحساء البدائى تنزلا فقد سبق أن وضحنا كمية الاشكالات الكبيرة فى تلك الفرضية. و قد نبهت الدراسة على أن معيار "مقدارالتنوع" biochemical diversity/statistical variance الذى يستخدمه البعض لنقد مجموعة العشرين و القول بأنها قليلة التنوع و بالتالى سيئة يقود الى نتائج خاطئة اذ يجب ضبطه أيضا بتوزيع هذا التنوع عبر مقدار كبير من القيم التى تلائم وظائف كثيرة – فمثلا مجموعة من الأحماض الكبيرة جدا و الصغيرة جدا ستعطيك معيارا مخادعا يوهمك بوجود قدر عالى من التنوع بينما فى الواقع هناك نقص كبير فى أحجام متباينة بين الكبير و الصغير قد تكون هى الأنسب فى هذا الموضع أو ذاك


Here, we demonstrate unambiguous support for a refined hypothesis: that an optimal set of amino acids would spread evenly across a broad range of values for each fundamental property…an alphabet that combines both range and even distribution of objects within this range is one that minimizes the discrepancy between any ideal properties favored for a particular site within a protein sequence and the nearest available amino acid.


و الطريقة الوحيدة التى نجحوا بها فى ايجاد مجموعات تتفوق على الأحماض المنتقاة هى بعقد مقارنة خزعبلية تعتمد على فرضيات تطورية تقول أن الشفرة بدأت بثمانية أحماض فقط لكونها متوافرة فى أحد النيازك و بعقد مقارنة قاصرة على 8 أحماض فقط (أقل من نصف الشفرة) نجحوا فى العثور على أقل من 0.1% من البدائل التى يمكن أن تتفوق عليها فى مواءمة الخصائص الثلاث معا و هذا فى حد ذاته دليل على مدى مثالية هذه المجموعة برغم كونها مجتزأة خاصة كما أنهم يعترفون أن هناك مواءمات اضافية لم يأخذوها فى الحسبان مثل تكلفة انتاج الحمض الأمينى على موارد الخلية و المرونة rotational flexibility التى يعطيها للبروتينات بل و وجدوا أن أى مجموعة يمكن اعتبارها جيدة أو منافسة تميل الى الاحتواء على بعض من أحماض مجموعة العشرين


it appears the observed values are skewed toward a higher occurrence of coded amino acids than is expected by chance (Fig. 4A, 4B). In other words, Fig. 4 suggests that an adaptive choice of amino acids is predisposed toward the inclusion of at least some of those used by life on our planet...Further analysis indicated that, even under this simple criterion, any selection of an optimal amino acid alphabet is likely to include some of those found within contemporary genetic coding.


مما يؤكد كون كل حمض منها منتقى بعناية و هو ما يقودنا للدراسة التالية و التى قامت بتوسعة نطاق المقارنات ليشمل مئات الأحماض الأمينية الممكنة و قارنت مجموعة العشرين بمائة مليون مجموعة أخرى من هذه الأحماض الممكنة لتخلص الى نتيجة 6 مجموعات فقط من بين المائة مليون هى التى يمكنها التفوق على مجموعة العشرين فى تغطية ثلاث خصائص فقط و اعترفت بأن بمجرد اضافة خاصية رابعة و هى الحرارة الناتجة عن انتاج هذه الأحماض الأمينية تعود مجموعة العشرين للتفوق مرة أخرى مؤكدة بذلك مفهوم المواءمات Pareto Optimality لخصائص متعددة و قصر نظر كل من يزعم أن مجموعة العشرين صدفوية أو رديئة التصميم


The amino acids used for constructing coded proteins may represent a largely global optimum, such that any aqueous biochemistry would use a very similar set... These observations combined suggest that additional factors beyond selection for the three properties principally considered in our test contributed to the adaptability of the coded set as a LUCA organism colonized habitable spaces on Earth. Given that each additional criterion greatly reduces the number of better sets, it would seem that adding functional criteria would only make the coded set even more unusual, and possibly reflect the truly limited set of possibilities that life has to choose from. What is remarkable within the analysis presented here is how few (and how simple) are the criteria required to perceive the encoded amino acids as a highly unusual set.

Melissa Ilardo et al., "Extraordinarily Adaptive Properties of the Genetically Encoded Amino Acids" Scientific Reports volume 5, Article number: 9414 (2015)


لاحظ الجملة الأولى فى الاقتباس السابق: أى كيمياء حيوية ستستخدم هذه المجموعة لأنها المثلى – الكيمياء الحيوية تخدعنا لتوحى لنا بالتطور. طبعا اله الفجوات "الانتخاب الطبيعى" حاضر للتفسير لكن المدهش أنهم يحاولون مداراة المشكلة بزعم أن عدد الخيارات أمام الحياة محدود بينما الحقيقة أن عملهم يوضح كيف أن عدد الاختيارات الممكنة التى يجب أن يختبرها الانتخاب الطبيعى شديد الضخامة بينما عدد الاختيارات "الصحيحة" هو المحدود بعدد قليل ان لم يكن خيار واحد فقط.


و فى محاولة لاثبات قيام الانتخاب الطبيعى بانتاج مجموعة العشرين قام الفريق بدراسة أخرى لاثبات مميزات أحماض مجموعة العشرين و هذه من الخدع التطورية الشهيرة جدا: التصرف و كأن اثبات فوائد الشئ دليل على أن الانتخاب الطبيعى هو ما صنعه بينما أقصى ما يفعله الانتخاب الطبيعى هو ابقاء شئ مفيد و ليس صناعته و هو الأمر الذى عقب عليه بعض علماء البيولوجيا التطورية أنفسهم بوصفه خلط بين بقاء الأصلح و ظهوره ابتداءا لكى يبقى survival vs arrival of the fittest و أضيف أنا بأنه فى معظم الأحوال خلط متعمد! بعد هذا الخلط يتم تهريب كم مذهل من الخرافات وسط الكلام كقدرة التطور على انشاء نظام تشفير و فك شفرة و تعديله لاحقا و قدرته على "اختراع" المسارات البيوكيميائية التى تصنع الأحماض الأمينية و على صناعة الانزيمات و الوظائف الخلوية المختلفة...الخ. قام فريق العمل بأخذ المجموعات التى تحتوى على أحماض من خارج مجموعة العشرين XAA و التى اكتشف فى الدراسة السابقة تفوقها على مجموعة العشرين لدراستها و مقارنتها بمجموعة العشرين فبدأوا بعمل مجموعات افتراضية من الأحماض الأمينية exhaustive set of possible subsets تحتوى على أعداد متزايدة من الأحماض (من 3 الى 19) و مقارنتها بمجموعات من نفس الحجم تضم أحماض من مجموعة العشرين لاثبات وجود تدرج ما فى الفائدة لكن بعيدا عن القصص و الحواديت التطورية فما أثبتته الدراسة من جديد هو مثالية أحماض مجموعة العشرين CAA فى ما يتعلق بتطوى البروتينات الى شكلها الثلاثى الأبعاد و قدرتها على الذوبان و قيامها بوظائف تسريع التفاعلات لدرجة أن اضافة بعض هذه الأحماض لمجموعات أخرى يرفع من أداء هذه المجموعات


We explore the hypothesis that the CAAs[Coded Amino Acids] were selectively fixed due to their unique adaptive chemical properties, which facilitate folding, catalysis, and solubility of proteins, and gave adaptive value to organisms able to encode them…We find that even hypothetical sets containing modern CAA members are especially adaptive; it is difficult to find sets even among a large choice of alternatives that cover the chemical property space more amply. These results suggest that each time a CAA was discovered and embedded during evolution, it provided an adaptive value unusual among many alternatives

Melissa Ilardo et al., "Adaptive properties of the Genetically encoded Amino Acid Alphabet Are inherited from its Subsets" Scientific Reports volume 9, Article number: 12468 (2019)


لاحظ أنهم يقرون بأن اضافة عوامل تقييم أخرى (كتكامل خطوط الانتاج فى الخلية و اعتمادها على نفس الموارد و صفات المجموعات الكيميائية R group المتباينة) تعود بمجموعة العشرين الى التفوق من منظور المواءمة بين متطلبات كثيرة Pareto Optimality على القلة القليلة من المجموعات التى قد تبدو متفوقة عليها فى خصائص مقارنتهم


We believe the idea that there might be many more optimal sets than the CAAs should perhaps be tempered first by the fact that one of these better XAA[Xeno Amino Acids] sets contains two CAAs, and second that neither of them has been analyzed with respect to their potential biosynthetic relationship or various other factors. For example, Gly, Ser, Ala and Cys belong to a fairly tight biosynthetic clique, as do Phe, Tyr and Trp, Asp and Asn, Glu and Gln, and to an extent the branched chain AAs. This analysis does not take into account biosynthetic pathways and that “network closure”" the notion that all processes inside a cell should be linked and share common resources for efficient coordination of metabolism, may have been important in the adaptive evolutionary construction of biochemistry. It would be an interesting exercise to see which types of hypothetical metabolic networks can be constructed among the XAA better sets. However, as XAA better sets are already rather rare among the entire cohort, it seems likely that the addition of such a constraint would only make the emergence of the actual CAA set appear more adaptive and predisposed.


There are of course likely other determining factors that were involved in the selection of life’s biochemical toolkit beyond those that can be addressed in this type of numerical evaluations. For example, shape and steric properties are important for protein folding.


ما أوضحته الدراسة أيضا هو أن المسألة أكبر من خصائص كل حمض منفردا بل متعلقة بتكامل كل حمض مع الباقين – بعبارة أخرى الكثير من المزاعم القائلة بأن حمض ما من خارج المجموعة كان ليقوم بالدور أفضل من حمض ما من داخلها خاطئة لأن كل مكون لا يعمل فى الفراغ و لا يجب تقييمه منفردا بطريقة التجزئة الخاصة بنظرية التطور بل يجب النظر الى تفاعله مع زملاءه و فى هذه تتفوق أحماض مجموعة العشرين بلا منازع. (ستلاحظ طبعا أنهم يحاولون وضع البيانات فى سردية تطورية بالزعم بأن هذا هو ما جعل الانتخاب الطبيعى يأتى بهذه الأحماض – لتفاعلها الجيد مع بعضها البعض و هو ما علقنا عليه سابق: ذكر فوائد الصفة كدليل على أن الانتخاب الطبيعى صنعها)


each selective step may have helped bootstrap the developing set to include still more CAAs.


The 20 CAAs’ repertoire seems to reflect the requirements of providing enough structural diversity that proteins derived from these amino acids are able to define unique three-dimensional shapes, and able to produce more adaptive proteins (e.g., those whose catalytic properties improve the function of the cell which hosts them, whether it be by improving turnover number, tuning it to the flux of intracellular intermediates, or by other means) when the repertoire of amino acids is enlarged… The CAAs are distinguished from theoretical alternatives by their properties as a set, specifically their coverage of chemical space…in the growth of the amino acid alphabet, individual α-amino acids were selected based not only on their own intrinsic physicochemical properties but also on the way that complemented a pre-existing set.


The difference of these contributions is shown in Fig. 3D, which highlights the importance of the occurrence of other CAAs to make any given CAA appear to be a large contributor to set adaptiveness by these criteria. Here, white and dark blue regions highlight instances where another amino acid is likely required to bring out the adaptive value of an added CAA.


This analysis suggests that once evolving organisms acquired one or more amino acids from the modern CAA set, the organisms encoding them would also be poised on a trajectory to incorporate still other modern CAAs, i.e., the fitness landscape would have steered organisms to fill amino acid selection in roughly the same way. We might then expect organisms on other Earth-like planets to use similar amino acids.


لاحظ أن كلامهم عن كون حمض أمينى يجعل زملاءه أفضل و يحسن من أداءهم و بالتبعية هو الاختيار الأفضل لا علاقة له من قريب أو بعيد باثبات أن الاختيار تم عن طريق عملية غير واعية اذا تحتاج هذه العملية لتنجح الى اختبار عدد مهول من الخيارات لتخرج بالأفضل قبل السلف العالمى المشترك LUCA و هذا غير متاح زمانيا - هذا اذا افترضنا ابتداءا امكان حدوث هذه الاختبارات و تجاهلنا الاثار السيئة لتعديل الشفرة أثناء عملها فلا يبقى أمامنا سوى مصمم ذو بصيرة انتقى المكونات التى يعمل تفاعلها معا بشكل جيد


من الأشياء اللطيفة التى لفتت الدراسة النظر اليها أيضا هو ما أسمته التحيز البشرى human bias و الذى ان أنصفنا لأسميناه التحيز التطورى و الذى يضع تفسيراته و توقعاته بناءا على ما يعتقد ابتداءا وجوده من نشأة الحياة فى فوضى كيميائية بدائية بشكل غير مصمم (و الذى هم أنفسهم ساقطين فيه بقيامهم بارجاع كل شئ الى الانتخاب الطبيعى بلا أى دليل) اذ وجدت الدراسة أن الحمضين لوسين و أيسولوسين - و اللذان بسبب تشابههما الكبير كان البعض يظن أن أحدهما زائد عن الحاجة و هو مجرد بقايا من الفوضى و سوء تصميم الشفرة الجينية فى بداية عملية التطور – فى الواقع ضروريان معا لتحسين عمل مجموعة العشرين و أن احلال أحدهما محل الاخر يقلل من أداء المجموعة برغم من تشابههما فى السمات و أن الفروق بينهما ضئيلة لكن مهمة – بعبارة أخرى ليست الأحماض المختلفة فقط هى ما تتكامل سماتها لتحسين أداء المجموعة بل و المتشابهة كذلك


That Ile and Leu should appear to have a cooperative effect on fitness is at first glance surprising given their structural similarity. Indeed, these two CAAs score as the most similar pairwise CAAs according to many metrics, and among those most substitutable for each other in modern proteins…We found that despite their similarity, both Ile and Leu improve the evenness of the natural set, e.g., removing either lowers the evenness score. We also checked doubling Ile and Leu individually (e.g., having two instances of each, to allow them to weight their local numerical space) as pseudo controls, and this gave worse evenness scores than the both together or the omission of either…even the small amount of calculated difference in their descriptor values improves over all evenness…there are subtle but significance in the chemical properties of these two amino acids that may allow them to be collectively adaptive despite their apparent structural similarity. Ile and Leu are thus not identical (to think so is perhaps an example of the sort of human bias one needs to be wary of), and the presence of two similar CAAs in a coded set may be the sort of legacy one would expect from a fuzzy primordial code.


كما لفتت الدراسة النظر أيضا الى سبب اخر محتمل لادراج الأحماض المتشابهة و هو تجنب تأثير الطفرات و هذه خاصية من خصائص الشفرة الجينية التى ربما تكون لنا وقفة مطولة معها فى المستقبل ان شاء الله...تقليل تأثير الطفرات بجعل الأحماض المتشابهة مشفرة بكودونات متشابهة فتأتى الطفرة بحمض أمينى شبيه فيقل تأثيرها أو يكاد يتلاشى (طبعا لا تسأل لماذا التطور القائم على الطفرات يحاول صناعة شفرة تلغى أو تقلل تأثير الطفرات التى هى وقوده لأن الخيال التطورى بالتأكيد قادر على اختلاق قصة ما)


Further, it is possible that in an earlier, more promiscuous preiod of biochemical evolution several there were “isomeric twins” or otherwise similar set members that may have buffered against damaging mutations to physico-chemically dissimilar amino acids. For example, changing the first position of four of the seven Leu codons converts it to Ile.


لاحظ كيف تتعارض هذه النتائج مع الزعم التطورى المتكرر و القائل بأن مكونات الحياة ليست شيئا خاصا أو مصمما بل هى فقط مكونات شكل الحياة الذى نعرفه بينما كان من الممكن أن تصنع العملية التطورية الممزوجة بالصدفة حياة من مكونات أخرى تماما و أننا لو أعدنا الشريط الحياة و التطور على حد تعبير ستيفن جاى جولد فاننا لن نجد نفس النتائج و ها نحن ذا نكتشف خطأ ذلك الزعم و أن هذه المكونات متفوقة على كل البدائل. لدرجة أن أحد أعضاء الفريق قال فى تصريح للصحافة العلمية أنه من الواضح أنه مهما اختلفت نقطة البداية لتطوير مجوعة الأحماض الأمينية المشفرة فاننا سنصل الى مجموعة متشابهة حتى فى حالة الحياة خارج كوكب الارض مما يعنى أن الحياة ليست سلسلة من الحوادث الغير متوقعة بل هناك قانون حاكم "للتطور"


it might mean that even given a large variety of starting points for developing coded amino acid sets, biology might end up converging on a similar set. As this model was based on the invariant physical and chemical properties of the amino acids themselves, this could mean that even Life beyond Earth might be very similar to modern Earth life. Co-author Rudrarup Bose, now of the Max Planck Institute of Molecular Cell Biology and Genetics in Dresden, further hypothesizes that "Life may not be just a set of accidental events. Rather, there may be some universal laws governing the evolution of life."

Tokyo Institute of Technology 2019, ‘Scientists find biology’s optimal “molecular alphabet” may be preordained’, ScienceDaily, 10 September 2019


“It necessarily follows that chance alone is at the source of every innovation, and of all creation in the biosphere. Pure chance, absolutely free but blind, at the very root of the stupendous edifice of evolution: this central concept of modern biology is no longer one among many other possible or even conceivable hypotheses. It is today the sole conceivable hypothesis, the only one that squares with observed and tested fact. And nothing warrants the supposition - or the hope - that on this score our position is ever likely to be revised. There is no scientific concept, in any of the sciences, more destructive of anthropocentrism than this one.”...“biosphere does not contain a predicable class of events”

Jacques Monod "Chance and Necessity: An Essay on the Natural Philosophy of Modern Biology"


S. J. Gould “Wonderful Life: The Burgess Shale and the Nature of History” p. 48 of the Penguin edn. (repr.) London: Penguin (1991).


هنا كالعادة سيلجأ التطورى الى اله الفجوات الشهير "الانتخاب الطبيعى" ليؤكد لنا أنه قام بتعديل مجموعة بدائية ما للوصول الى صيغتها المثلى و هذا كلام ملئ بالمشاكل لعدة أسباب.


أولا: عرف التطوريون الشفرة الجينية كعقود على أنها حادثة مجمدة Frozen accident نشأت ثم ثبتت و لم تتغير بل و اعتبروا ذلك من أدلة السلف المشترك و بغض النظر عن أن هذا المسمى ليس تفسيرا أصلا الا أنه يشير الى اعترافهم بأن فكرة تغيير الشفرة الجينية و تعديلها فكرة بعيدة الحدوث. فرانسيس كريك ذاته تبنى هذا المصطلح لأنه بتعديل الشفرة ذاتها سيتم تعديل جينات و بروتينات كثيرة بشكل متواز و هذا سيكون ذو تأثير سلبى على الكائن و هو نفس المعنى الذى أكد عليه رونالد فيشر (أحد مؤسسى علم الوراثة السكانية الذى يدرس تأثير الانتخاب الطبيعى على الكائنات الحية) قبل اكتشاف بنية الحمض النووى أصلا: احتمال كون أى تأثير نافع يتناسب عكسيا مع حجم التغيير و بالتبعية فان تغيرا بهذا الحجم سيكون ضارا لا محالة لذا فقد ذهب الكثير من دارسى الحمض النووى الى أن وجود جينات/بروتينات تستخدم الشفرة يقوم "بتجميد" freeze/lock in الشفرة و يجعلها غير قابلة للتعديل لما سيكون من اثار جانبية


if they arose by common descent any alteration of the code would be lethal, because it would change too many proteins at once

Bernard D. Davis "Molecular Genetics and the Foundations of Evolution" Perspectives in Biology and Medicine 28 (2):251-268


Whatever code was used by the commoon ancestor would, through evolution, be retained. It would be retained because any change in it would be disastrous. A single change would cause all the proteins of the body, perfected over millions of years, to be build wrongly; no such body could live...Thus we expect the genetic code to be universal if all species have descended from a single ancestor.

Mark Ridley "The Problems of Evolution" Oxford University Press p.11


A mutation in the genetic code would place new amino acids in certain loci and entirely eliminate amino acids from other loci of practically all proteins in an organism. It is reasonable to postulate that mutations of this kind cannot supplant the original code. The genetic code, once established, would therefore remain invariant...a change of this kind would almost certainly have large scale deleterious effects on any organism and therefore the change would not be perpetuated.

Ralph T. Hinegardner and Joseph Engelberg "Rationale for a Universal Genetic Code" Science 22 Nov 1963 Vol 142, Issue 3595 pp. 1083-1085


F. Crick. The origin of the genetic code. Journal of Molecular Biology, 38 (1968), 367–79 see esp. pp. 369–70


R. A Fisher in The Genetical Theory of Natural Selection. Oxford: Oxford University Press (1930)


أو كما شرح جيمس واطسون شريك كريك فى اكتشاف بنية الحمض النووى: تخيل ما الذى يمكن أن يحدث ان حدث طفرة غيرت تسلسل الرنا النقال tRNA المسئول عن ترجمة الشفرة الجينية الى أحماض أمينية بجلب الحمض الأمينى المناسب للكود الخاص به. الطفرة مثلا جعلت النقال الذى يمسك بحمض سيرين فحولته من التعرف على شفرة السيرين UCU الى التعرف على شفرة UUU الفينايل ألانين. هنا فان السيرين سيفقد من الكثير من الأماكن التى كان يوضع فيها من ناحية و من ناحية أخرى فى الكثير من أماكن فينايل ألانين سيتم وضع السيرين مكانه و هذا قاتل لللخلايا أحادية الصيغة الصبغية haploid التى لا تحمل أكثر من نسخة من الكروموسوم بل و قد يكون قاتلا حتى لو كانت الخلية تحمل أكثر من نسخة من الجين.


Consider what might happen if a mutation changed the genetic code. Such a mutation might, for example, alter the sequence of the serine tRNA molecule of the class that corresponds to UCU, causing them to recognize UUU sequences instead. This would ne a lethal mutation in haploid cells containing only one gene directing the production of tRNAser, for serine would not be inserted into many of its normal positions in proteins. Even if there were more than one gene...this type of mutation would still be lethal, since it would cause the simultaneous replacement of many phenylalanine residues by serine in cell proteins.

James Watson et al., "Molecular Biology of the Gene" 4th edition p. 453


لاحظ أن السلف العالمى المشترك المفترض LUCA كان أقرب الى البكتيريا و الخلايا البدائية النوى و بالتبعية فهو لم يكن يحمل سوى نسخة واحدة و لكن واطسون أغلق الباب تماما بتوضيح أن المسألة قاتلة حتى مع وجود أكثر من نسخة. طبعا ستلاحظ اليوم أن التطوريين غيروا كلامهم عن تعديل الشفرة لأنهم اكتشفوا أن التطور خطأ و السلف المشترك خطأ و بدلا من الاعتراف بذلك اعتبروا وجود أكواد مختلفة دليل على أن التطور صنعها


أضف الى ذلك أنه لم يفسر لنا أحد حتى الان (بطريقة تجريبية و ليس بسرد القصص) كيف نتجت شفرة من تفاعلات كيميائية حتى نبدأ الحديث عن تعديلها و كيف يمكن أن يتم هذا التعديل؟ هل بدأت الشفرة بحرفين فقط لكل حمض أمينى بدلا من ثلاثة (16 كودون) حتى نساير خرافة أن الأحماض الأمينية بدأت بعدد قليل من 8 الى 10؟ كيف كان تأثير ذلك على قوة الروابط الهيدروجينية بين المكونات و التى ستتأثر كما ذكرت احدى الدراسات أعلاه و كيف تم التعديل لاحقا و ما تأثير ذلك على اليات القراءة و النسخ و الترجمة و على البروتينات الموجودة بالفعل؟ أم أن التطور كانت لديه البصيرة الثاقية ليبدأ بنظام التشفير الثلاثى من البداية؟ و من جديد كيف تم تعديله و ماذا كان تأثير ذلك على العمليات الموجودة فى الخلية؟ و سواءا فى هذه الحالة أو تلك كيف تم ضم أحماض أمينية جديدة ابتداءا و ما معنى هذه الجملة الجوفاء "التطور اخترع مسارات بيوكيميائية جديدة لانتاج أحماض أمينية أخرى"؟


لقد حاول فريق من العلماء تعديل الشفرة فى البكتيريا بتحويل بعض الكودونات الى كودونات أخرى تشفر لنفس الحمض الأمينى و اعترف بمواجهة تحديات كبيرة بسبب اشتراك الكودون الواحد عبر الجينوم بل و فى الموقع الواحد فى أكثر من شفرة و عنصر تنظيمى


Various teams have shown that, by comprehensively converting each instance of a given codon to one of its ‘synonyms’, one can repurpose that codon...Such work might sound straightforward — simply substituting one codon for another — but genome recoding requires much planning and effort. After researchers have found all instances of the codon they wish to eliminate, they must then work out how to replace it without disrupting the affected genes or regulatory machinery. Bacterial genes often contain regulatory sequences in the protein-coding sequence, Nyerges points out, and a gene on one DNA strand can overlap with a gene on the opposite strand. Seemingly minor changes can thus have major, unexpected consequences. Nyerges, Church and their colleagues are grappling with this challenge at an unprecedented scale as they finalize a heavily recoded variant of E. coli that uses only 57 of the 61 naturally occurring amino-acid codons. This effort has entailed more than 73,000 changes to the strain’s 4-megabase genome, which inevitably creates unintended effects.

"Why is it so hard to rewrite a genome?" Nature Technology Feature Article 18 February 2025


تعديل 4 كودونات فقط نتج عنه 73 ألف تغيير فى جينوم البكتيريا بمتوسط 18 ألف تعديل للكودون الواحد مما جعل فريق العلماء يعترف بصعوبة المهمة و احتياجها لتخطيط كون التغيرات البسيطة قد تكون لها نتائج ضخمة غير متوقعة. ما وصفه العلماء بتحدى غير مسبوق من المفترض أن نصدق أن أخطاء النسخ قامت به؟ – ليس هذا فقط بل ان هذا التحدى كان فقط بتعديل الكودون الى اخر مرادف فى المعنى أى بدون تغيير الحمض الأمينى أما أخطاء النسخ المجيدة فيجب أن نصدق أنها فعلت ما هو أكثر: غيرت الأحماض الأمينية ذاتها بالحذف و الاضافة أى قامت بتعديلات على نطاق أكبر بكثير مما اعتبره العلماء بعلومهم و خبراتهم و تكنولوجيتهم تحديا غير مسبوق!! (ناهيك طبعا عن بناء الشفرة ابتداءا)


ان نظرية التطور تواجه عجزا تفسيريا عنيفا فى كيفية تكون السلف المشترك ذاته اذ لا يوجد أى وقت كافى لتكونه عمليات طبيعية لاغائية و هذا السلف يجب أن يحمل معه نظام التشفير و مجموعة العشرين المثالية


The CAAs and their corresponding codon mapping are generally believed to have been fixed by the time of origin of the Last Universal Common Ancestor (LUCA)

Melissa Ilardo et al., "Adaptive properties of the Genetically encoded Amino Acid Alphabet Are inherited from its Subsets" Scientific Reports volume 9, Article number: 12468 (2019)


بل و قد وجدت احدى الدراسات أن السلف العالمى المشترك المفترض LUCA (Last Universal Common Ancestor) كان موجودا منذ 4.2 مليار سنة فى وقت قريب جدا من نشأة الأرض و بالتالى لا وقت لتعديل الشفرة قبله (و لا وقت لنشأته هو ذاته أصلا و لكن هذه مشكلة أخرى) و تعديلها بعده يقتضى حدوث التعديلات فى خطوط تطورية مختلفة بلا سلف مشترك بشكل متوازى أو تبادل المكونات بعدها.


Edmund R. R. Moody et al., "The nature of the last universal common ancestor and its impact on the early Earth system" Nature Ecology & Evolution volume 8, pages1654–1666 (2024)


الأخطر أن الدراسة وجدت أنه يماثل فى تعقيده البكتيريا المعاصرة و يضم 2500 بروتين أى أنه وصل بالفعل بما يملك الى درجة تعقيد عالية مما ينفى أن يكون قد وصل اليها بغير الشفرة/مجموعة الأحماض المثالية (مع ملاحظة أنه على الأرجح أكثر فى التعقيد و البروتينات من ذلك بكثير بسبب ميل نظرية التطور للتبسيط الغير واقعى و اختزال أسلاف الكائنات فقط الى ما هو محفوظ/مشترك بينها و تجاهل خصوصية كل نوع و احتياجاته التى قد يتفرد بها و هو ما ثبت خطأه مرارا و تكرارا خاصة بعد مشروع انكود: راجع حجة الحفظ conservation/conserved - محفوظ انتخابيا)


أضف الى ذلك اعتراف العلماء بأن فكرة انشاء كائن حى بمجموعة أحماض أمينية قليلة مثل مجموعة الثمانية التى يفترضون أنها كانت البداية فكرة غير مثبتة بالمرة


It has so far not been proven possible to construct an organism that can survive with less than the 20 CAAs in its total proteome, and thus still not yet possible to experimentally explore metabolism(s) based on fewer than 20 amino acids, due to the high degree of interconnectivity of biological structures, components and processes

Melissa Ilardo et al., "Adaptive properties of the Genetically encoded Amino Acid Alphabet Are inherited from its Subsets" Scientific Reports volume 9, Article number: 12468 (2019)


و أخيرا و ليس اخرا فان ما يقدمه التطوريون من أدلة على أن الانتخاب الطبيعى قام بتعديل الشفرة ليس أدلة أصلا بل هو مجرد كون هذا الأمر أكثر اتساقا مع القصة التطورية فالكثير منهم يجد حدوث الشفرة المثلى من الضربة الأولى أمرا مستحيلا فيعتبر هذا دليلا على أن الانتخاب قد حسنها مع الوقت سواءا بالاضافة أو الحذف و اخرون يعتبرون غياب حمض أمينى ما من الحساء البدائى المزعوم أو سرعة تحلله و تلفه فيه دليلا على أن التطور قد أدخله فى مرحلة لاحقة بينما وجود أحماض أخرى بوفرة فى الحساء معناه أنها ربما دخلت فى الشفرة الجينية و كيمياء البروتينات الأولى ثم حذفها التطور بعد ذلك و اخرون يستدلون بكون بعض الأحماض الأمينية أقل استخداما من أخرى كدليل على أنها وافدة على الشفرة حديثا بينما ببساطة هى أقل استخداما لأسباب متعلقة بالوظيفة المطلوبة أو بمدى تعقيدها و كلفة انتاجها للخلية و اخرون يستدلون بأن حمضا معينا ترتبط وظائفه بالأكسدة اذن لم يكن فى الشفرة قبل ظهور الأكسجين وضمه التطور للشفرة لاحقا و اخرون يستدلون بوجود شفرات متعددة على أن الانتخاب هو من صنعها على طريقة "طالما هو موجود اذن هذا دليل على أن الانتخاب هو من صنعه اذن الانتخاب قادر على ذلك" و حتى الاستدلال بوجود أحماض أمينية بكودون واحد أو اثنين لا يصح لأن هذا ليس دليلا على أنها دخلت مؤخرا (مع ملاحظة أن بعض الأحماض ذات الكودون الواحد فى شفرة الخلية لها كودونان فى شفرة الميتوكوندريا و التى يفترضون أصلا أنها مشتقة من البكتيريا). و أخيرا و ليس اخرا فان الخدعة الكبرى التى تقوم بها نظرية التطور بالانتخاب الطبيعى هو ذكر فوائد الشئ و سبب الحاجة اليه باعتبارها "الضغط الانتخابى" الذى أدى الى ظهوره بينما الحاجة الى شئ لا تؤدى بالتبعية الى ظهوره بل أقصى ما يفعله الانتخاب الطبيعى هو الاحتفاظ بشئ ان ظهر فان كان ظهوره بعمليات طبيعانية غير مرجح فان الانتخاب الطبيعى لن يغير ذلك!


أضف الى ذلك أن الكثير من مزاعم تعديل الشفرة أصلا مبنية على قصص تطورية لا أصل لها فالكثير من السيناريوهات تفترض أن المسارات البيوكيميائية (خطوط الانتاج) التى تصنع الأحماض الأمينية "اختراعات تطورية" و بعد أن اخترعها التطور أدرجها فى الشفرة الجينية و تطورهم المزعوم هذا لا يخترع شيئا بل أقصى ما يفعله تعديلات طفيفة لن تصنع شيئا و لو تراكمت لملايين السنين بل على الأرجح ستتلف ما هو موجود. بعبارة أخرى هم يستدلون بقصص ألفوها عن اختراع التطور لخطوط الانتاج فى الخلية على قصص أخرى ألفوها عن تعديله للشفرة الجينية.


بل اننا لو تخيلنا أن التطور "اخترع" مسارا بيو كيميائيا أنتج به حمضا جديدا (و هذا مستحيل) أو حتى نجحت الخلية فى الحصول على حمض أمينى جديد من بيئتها و تصادف أن وجد هذا الحمض الجديد وظيفة جيدة فى الخلية (و هذا ليس بالسهولة التى يصورها التطوريون للناس) فكيف تم ادخاله الى الشفرة ؟ هل تصادف أن يتم تعديل كودون الى هذا الحمض الجديد بالذات دونا عن أى حمض اخر؟ و هل تصادف أن هذا الكودون المعدل كان يستخدم فى الأماكن المطلوب فيها هذا الحمض و ليس فى الأماكن الغير ملائمة له؟ و لو أراد التطورى تجنب مشاكل فكرة تعديل كودون موجود بالفعل بالقول مثلا بحدوث اضافة لكودون لم يكن موجودا من قبل فكيف حدث ذلك؟ و ان فرضنا أنه حدث يجب أن يتزامن مع ذلك اضافة الكودون المضاد الذى سيترجم هذا الكودون الى حمض أمينى و أن يكون بالصدفة ملائم لهذا الحمض الجديد تحديدا و أن يظهر هذا الكودون الجديد فى الشفرة فى الأماكن المطلوبة التى سيكون هذا الحمض نافعا فيها. هذه الصدف المستحيلة يجب أن تحدث حتى ينتقيها الانتخاب الطبيعى و هى لن تحدث أصلا. أضف الى ذلك أن هذه المستحيلات يجب أن تتكرر كثيرا ليتم اختبار عدد من الاحتمالات ينتقى من بينها الانتخاب ليصل الى الحالة المثلى التى فيها الشفرة ما لم يكن التطورى مستعدا لاضافة صدفة مستحيلة أخرى و هى اضافة الحمض الأمثل كل مرة من الضربة الأولى


ثانيا: يبدع التطورى فى محاولة تشويه كل جميل فى تصميم الكائنات الحية بزعم أنها أكوام من المواءمات السيئة و عمليات الترقيع و الحلول الرديئة للمشاكل التى يواجهها الكائن فى البقاء و يستدل بهذا على غياب التصميم و من ثم ضرورة العملية التطورية المعتمدة على الأحداث الطارئة على تاريخ الكائن historical contingency التى يراكمها الانتخاب الطبيعى ترقيع تلو ترقيع و حل ردئ تلو الاخر لينتج فى النهاية كائنات سيئة التصميم منخفضة الكفاءة


the “design” of organisms is not “intelligent,” but rather quite incompatible with the design that we would expect of an intelligent designer or even of a human engineer, and so full of dysfunctions, wastes, and cruelties as to unwarrant its attribution to any being endowed with superior intelligence, wisdom, and benevolence.

Francisco Ayala "Design without Designer: Darwin’s Greatest Discovery" in "Debating design" Cambridge University Press; 1st edition (November 5, 2007) p.56


Whatever the God implied by evolutionary theory and the data of natural history may be like, He is not the Protestant God of waste not, want not. He is also not a loving God who cares about His productions. He is not even the awful God portrayed in the book of Job. The God of the Galapagos is careless, wasteful, indifferent, almost diabolical. He is certainly not the sort of God to whom anyone would be inclined to pray.

David Hull "The God of the Galapagos" Nature 352 (1991): 485-486


But ideal design is a lousy argument for evolution, for it mimics the postulated action of an omnipotent creator. Odd arrangements and funny solutions are the proof of evolution—paths that a sensible God would never tread but that a natural process, constrained by history, follows perforce. No one understood this better than Darwin. Ernst Mayr has shown how Darwin, in defending evolution, consistently turned to organic parts and geographic distributions that make the least sense. Which brings me to the giant panda and its “thumb.”

S.J. Gould “The Panda's Thumb: More Reflections in Natural History” W. W. Norton & Company. Reissue edition (1992) p.20-21


"What a book a devil's chaplain might write on the clumsy, wasteful, blundering, low and horribly cruel works of nature"

Charles Darwin letter to J.D. Hooker (July 13, 1856) - Darwin Correspondence project, Letter no. 1924


بل و هناك أمثلة فى خطاب التطوريين الموجه للعوام و فى برامج تبسيط العلوم لمهاجمة مجموعة الأحماض المنتقاة و اعتبارها محدودة الامكانات و القول بأنها تحتاج الى "تصميم ذكى" لأنها ناتجة من العملية التطورية الغير ذكية و الغير هادفة فاذا وجد التطورى غير ذلك قال عكس كلامه الأول و ناقض نفسه و نسب هذا التصميم الى نفس العملية الخالية من الذكاء و الهدف التى كان يستدل عليها بزعم قلة كفاءة مجموعة العشرين المنتقاة!!!


و كمثال بسيط على ذلك فان البعض كان يشير الى وجود أحماض أمينية اضافية يمكن الاستغناء عنها فى بناء هياكل البروتينات بل و زاد البعض بزعم أن وجودها ضار لأنها تمتلك قابلية للتفاعل أعلى من باقى الحزمة فأتى أحد الأبحاث ليثبت أن هذه المجموعة و ان لم تكن ضرورية لصناعة و تثبيت هيكل البروتين فهى مهمة لحمايته اذ أن قابليتها الأعلى للتفاعل تجعلها تسارع الى التفاعل مع مركبات ضارة peroxy free radical فتحمى باقى الأحماض المهمة لبنية البروتين من ضرر الأكسدة.


Matthias Granold et al., "Modern diversification of the amino acid repertoire driven by oxygen" PNAS 115 (1) 41-46 (December 19, 2017)


لاحظ من فضلك كيف وصفوا هذا الأمر بأنه مشكلة فى فهم الكيمياء الحيوية منذ 80 سنة 80-y-old problem of fundamental biochemistry و طبعا أثناء هذه السنين الثمانين كان يمكنك أن تسمع ما لذ و طاب عن الحوادث المجمدة و الأحماض الأمينية الضارة و سوء التصميم و غيرها من المزاعم تساق لك بثقة شديدة و كأنها حقائق لمجرد الجهل بالية عمل هذه الأحماض مما جعلهم يحسبونها غير ضرورية أو حتى ضارة! بل ربما تم استخدامها كدليل على عدم امكانية تعديل الشفرة بعد حدوثها اذ دخلت فيها هذه الأحماض ابتداءا قبل انتشار الأكسجين و لم تظهر أضرارها الا بعد انتشاره لاحقا و لكن كان الوقت متأخرا و ثبتت الشفرة و لم يعد تعديلها ممكنا! فلما ظهرت هذه البيانات غيروا كلامهم الى أن هذا هو سبب اختيار الطبيعة nature’s choice لها! بل و لكى يبرروا كلامهم ألفوا قصة جديدة عن كون هذه الأحماض غير موجودة فى الشفرة الأصلية لأنها ظهرت فى وقت لم يكن الأكسجين فيه موجودا بكثافة ليسبب التفاعلات الضارة فلما زادت كثافة الأكسجين أتى الانتخاب الطبيعى بهذه الأحماض ليحمى بها الأجماض الأخرى و اعتبروا القصة التى ألفوها دليلا على امكان تعديل الشفرة! انظر الى هذه المسخرة المسماة البيولوجيا التطورية و كيف يمكنها تأليف قصة و عكسها تماما و التعامل فى كل حالة على أنها حقيقة لتدرك أنك لا تواجه علما بل تواجه القدرة على السرد القصصى و الخيال الشخصى لعلماء البيولوجيا التطورية و الخيال لا حدود له و لكنه ليس علما ثابتا راسخا! قصة يتم تاليفها و تصبح دليل على قصة أخرى و كل هذا ليتجنبوا القول بمصمم ذو بصيرة يعلم الاحتياجات المستقبلية للكائن ثم يقولون اله فجوات بل هى قصص الفجوات!


و فى المقابل فقد زعم البعض أن هناك أحماض أخرى ذات صفات مفيدة و تنوعات مختلفة فى المجموعة المتغيرة R group قد تفتح أبوابا أكثر للكيمياء الحيوية كمجموعات الكيتون و الألديهايد و لكن كما رأينا فى الأبحاث أعلاه فان المجموعة الأصلية هى التى تتفوق على كل ما سواها بالاضافة الى أن المجمعات المذكورة قد تحدث تفاعلات غير مرغوبة فى قلب بنية البروتين نفسه.


يظهر لنا واضحا من هذا طريقة تفكير التطورى و استدلاله بقصة ألفها على قصة أخرى ألفها و التعامل مع قصصه كحقائق و اثباتات و براهين بل و استدلاله بالشئ و عكسه حتى يحصن نفسه و نظريته من الخطأ : يزعم وجود أخطاء و مشاكل و رداءة تصميم و انعدام كفاءة و أن هذا دليل على التطور بالانتخاب الطبيعى الذى لا يملك ذكاءا ولا بصيرة و لا تخطيط للمستقبل بل و قد يتلاعب بمفهوم الكفاءة ذاته بتحديد صفة معينة و القياس عليها بينما يعرف المصممون جيدا مفهوم المواءمة Pareto Optimality و هو الموازنة بين عدة متطلبات فان أظهرت البيانات كفاءة الكيمياء الحيوية عكس كلامه السابق و أصبحت الكفاءة و الأمثلية و جودة التصميم من علامات نفس العملية الفاقدة للذكاء و البصيرة التى كان يعتبر سوء التصميم دليلا عليها!!!


و أخيرا و ليس اخرا فان اله الفجوات المعروف بالانتخاب الطبيعى يحتاج الى موارد احتمالية ليعمل...يحتاج الى عدد كبير من المحاولات لتحدث عمليات تبديل الأحماض الأمينية المختلفة (بفرض توافرها فعلا بالطرق التطورية أو فى البيئة ومع تجاهل مشاكل تعديل الشفرة سابقة الذكر) حتى ينتقى من بينها ما هو أنسب و عدد الموارد الاحتمالية المتاحة له لا يكفى لاختبار و لو جزء ضئيل من الاحتمالات الممكنة حتى لو أتيحت له كل الخلايا فى عبر تاريخ الأرض كما وضحنا بالأعلى فما بالك و كل هذا يجب أن يتم بالقدر الضئيل من المحاولات المتاح قبل السلف العالمى المشترك LUCA المزعوم منذ نحو 4 مليار سنة؟


ملحق:

ان شواهد مثالية مكونات سلسلة البروتين أكثر بكثير مما ذكرناه بالأعلى و بعضها مع الأسف يتطلب معلومات كيميائية و فيزيائية دقيقة لفهمه فاذا كانت الأحماض مثلا ذات مجموعات هيدروكسيل بدلا من أحماض أمينية فان الروابط بينها ستكون روابط استرية ester linkage بدلا من روابط ببتيدية amide linkage و الفارق شديد الضخامة. يعرف العلماء ما يسمى بمعضلة تطوى البروتين levinthal paradox (على اسم سايراس ليفنثال عالم البيولوجيا الجزيئية الذى اكتشف المعضلة) و هى أن السلسلة يمكن أن تتطوى بعدد ضخم جدا من الأشكال و نظريا يمكنها أن تمر بمليارات المليارات من الأشكال الممكنة حتى تصل الى شكلها المستقر مما سيجعل عملية التطوى تأخذ وقتا طويلا لحين الوصول الى الشكل النهائى لدرجة قاتلة للكائن و مانعة للحياة و حتى بروتينات الشابيرون المساعدة على التطوى لن تحل المشكلة - بل و يمكن ألا تصل البروتينات الى شكلها النهائى أصلا و تثبت على شكل ممكن و لكنه ليس الشكل المطلوب فتعجز عن أداء وظيفتها. لتصور الأمر ببساطة انظر الى الشكل أدناه و تخيل أن السلسلة يجب أن تسقط من أعلى الى أسفل حتى تصل الى الحالة الصحيحة native state و لكن بسبب كون المساحة ليست منحدرا بل مساحة وعرة rugged فان السلسلة يمكن أن تسقط فى أحد القيعان المحلية local minima و التى تمثل حالة مستقرة نسبيا عن ما حولها و لكنها ليست الحالة المطلوبة بل مجرد تكتل aggregate بلا معنى (كومة من الأحماض الأمينية) بلا وظيفة و بالاضافة الى أن المساحة المطلوب استكشافه/عبورهاا أضخم من هذه الصورة بمراحل


و حتى لو لم ينحبس البروتين فى شكل خاطئ فان الابحار عبر كمية الأشكال الممكنة المهولة للسلسلة لحين الوصول الى الشكل الصحيح (استكشاف فضاء الأشكال الممكنة exploring possible folds/folding space كما يسمونه) يحتاج الى وقت خرافى كفيل بمنع وجود الحياة ابتداءا. و برغم ذلك فان الأغلبية العظمى من عمليات التطوى تتم بنجاح و بسرعة شديدة بل و حتى ان دخل البروتين فى حلة تطوى خاطئة لا ينحبس فيها عادة بل يرتد عنها بسرعة و يكمل طريقه الصحيح (المقطعين التاليين) فلماذا؟



 هل لاحظت شيئا؟ المساحة التى يستكشفها البروتين فعليا أقل بكثير من المفترض و هو ما يساعده على الوصول الى الهدف بسهولة. يمكن تمثيل ذلك بشكل تقريبى غير دقيق بمقارنة المساحة الوعرة الاصغر نسبيا فى المقطع الأول مع الصورة السابق أو يمكنك تخيل عدد الأشكال و الانطواءات الكثيرة المتباينة التى كان من الممكن أن يتخذها الأنبوب/الشريط/السلسلة فى المقطع الثانى أو كمثال بسيط تخيل اللحظات الأخيرة فى عملية التطوى (من 1:00 الى 1:05 فى المقطع أعلاه) و ذيل السلسلة c-terminus/tail يدور لينزلق فى المكان الصحيح و تخيل عدد الحركات الممكنة التى كان يمكن أن يقوم بها عوضا عن ذلك. حتى اذا سقط البروتين فى قاع محلى/خاطئ كما فى المقطع الأول و يماثله فى المقطع الثانى حدوث توصيل خاطئ non-native trapped state فانه لا ينحبس بل يرتد لاعادة المحاولة. أحد الأسباب هو نوعية الروابط اذ أن الروابط الببتيدية و ان كانت روابط فردية الى أن الا أنها أقوى من الروابط الفردية العادية partial double bond character و هو ما لا يتوفر فى الروابط الاسترية. فكر فى الأمر كربط قطعتين من الخشب بمسمار واحد أو بمسمارين – فى الأولى ستكون هناك مساحة دوران ضخمة بين القطعتين و فى حالة مكونات سلسلة البروتين فان هذا –الى جانب جعله الرابط اضعف و أسهل فى الانهيار- سيقود الى سلسلة مرنة بشكل ضار قادر على أخذ عدد مهول من الأشكال مما يعيق وصول البروتين الى الشكل ثلاثى الأبعاد المطلوب بينما ربط القطع برابطين (أو رابط واحد يعمل جزئيا كرابطين) يقود الى ما يسمى planar geometry بنية جزيئية مستوية/مسطحة و هو ما يساعد على الحد من اطار الحركة المتاح للسلسلة و توجيهه للتطوى بشكل سليم. أحجام الأحماض الأمينية و المجموعات الملحقة بها أيضا أمر هام و ذلك لقيامه بالتوازى مع استواء البنية الجزيئية بما يسمى steric hindrance/interaction (اعاقة مكانية excluded volume) و ذلك أن حجم قطعة معينة (الذرات و سحب الالكترونات المحيطة بها) قد يحتل مكانا يغلق المجال أمام قطع أخرى فتضطر هذه القطع الى أخذ أوضاع و اتجاهات دوران أخرى أثناء التطوى فتدفعها الى الاتجاهات و المواقع الصحيحة المطلوبة (trans بدلا من cis) لتطوى السلسلة بالشكل الصحيح و صناعة الروابط الهيدروجينية المثبتة لهيكلها المطلوب. ليس هذا فحسب بل ان هذه "الاعاقة المكانية" المعتمدة على الحجم تحد من زوايا دوران بعض الروابط الأخرى التى يسميها علماء الكيمياء الحيوية زوايا أوميجا و ساى omega/psi و هاتان الزاويتان يمكن نظريا أن تكونا أى قيمة من 0 الى 360 و لكن طبيعة المكونات و روابطها تحدهما الى القيم المطلوبة لصناعة تيمات helix/sheet المطلوبة لتصميم و تطوى البروتين.





فى الشكل أعلاه يظهر لنا كيف أن النطاقات الحركية الضيقة للروابط (c) و الاعاقة المكانية (d) يحدان من مساحة الحركة الضخمة للسلسلة الى نطاقات ضيقة (المساحة المظللة فى c) تتقاطع مع مساحات الحركة التى تصنع لولب ألفا (a) و صفائح بيتا (b) و هما حالات التطوى الأولية secondary structure للبروتين و اللتان تتميزان بالتثبيت الأمثل بالروابط الهيدروجينية بين مكونات السلسلة و كل هذا طبعا بفضل الانتقاء الدقيق للحجم و المجموعة المتغيرة– حتى الأحماض الأمينية التى لا تشارك فى هياكل اللولب و الصفائح (و التى يسمونها أحيانا لفات عشوائية random coils لأنها لا تشارك فى صناعة الأشكال المنتظمة ألفا و بيتا) تخضع لنفس القواعد الضابطة للحركة و الزوايا لتصل الى مواضعها الصحيحة الثابتة فى الشكل ثلاثى الأبعاد النهائى بدون المرور فى المرحلة الوسيطة فهى ليست random عشوائية بالمرة سوى فى أنها لا تمر بمرحلة وسيطة من الاشكال المنتظمة


the total number of theoretically possible protein structures that an individual amino acid chain of 150 residues might adopt - assuming that each peptide group has only three conformations - is 3^150 or 10^68 (Brandon and Tooze, Introduction to Protein Structure)


most combinations of the φ, ψ torsion angles in a polypeptide are conformationally inaccessible because of steric hindrance between the van der Waals radii of the atoms in the successive amino acids. In a plot of all possible combinations of the torsion angles-the so-called Ramachandran plot - there are only two small regions of sterically allowed φ, ψ combinations that together define what might be considered the first rule or law of protein-fold form. Only one helical conformation simultaneously allows conformation angles and a favorable hydrogen-bonding pattern. This is the α helix... The other secondary structural element of proteins is the β sheet. This also has repeating φ, ψ angles that fall within the allowed regions of the Ramachandran plot and also utilize the full hydrogen-bonding capability of the polypeptide backbone...The two basic motifs, the α helix and the β sheet, are therefore both sterically preferred arrangements for amino acid polymers composed of the twenty proteinaceous amino acids.


"Life on earth: the role of proteins" & "Protein-based life as an emergent property of matter" in "FITNESS OF THE COSMOS FOR LIFE" Cambridge University Press 2008


و مما يوضح لك أكثر و أكثر مدى الدقة المطلوبة فى اختيار مكونات السلسلة التى ستصنع البروتين قيام بعض علماء الفيزياء و الرياضيات بمقارنته بأنبوب يتكون من أجزاء بسمك معين متصلة ببعضها محملة بقوى جذب و تنافر تجعل الأنبوب يتطوى على نفسه و دراسة التناسب بين سمك الأنبوب و المسافات الممكنة بين القطع المتجاورة و المتفاعلة معا عند التطوى فوجدوا أن نسبة السمك الى هذه المسافة ان زادت ستعجز السلسلة عن التطوى أو ستستطيع التطوى الى عدد محدود جدا من الأشكال مما يقلل من تنوع الالات الوظيفية فى الخلية و ان قلت فان السلسلة ستأخذ عددا جنونيا من الأشكال يجعل وصولها الى الشكل الصحيح شبه مستحيل و يضاعف من معضلة التطوى levinthal سابقة الذكر. فقط عند نسبة مضبوطة بدقة يمكننا أن نصل الى الموازنة المطلوبة بين مرونة تطوى تقود الى عدد أشكال/ تطويات متنوع بما فيه الكفاية للقيام بالوظائف الكثيرة المطلوبة للحياة و بين وجود قيود هندسية تحد من طرق الحركة و زوايا الالتفاف لضمان امكان وصول السلسلة الى الشكل المستهدف ابتداءا بسرعة و سهولة و الاستقرار النسبى فيه مع السماح بدرجة من المرونة الحركية التى تحتاجها هذه الالات الجزيئية للقيام بمهامها.


يوضح هذا بعدا اخر للضوابط الموضوعة على أى مكون يدخل فى سلسلة البروتين و كيف أن سمكه و أبعاده و تناسق مكوناته geometry and symmetry لهم دور كبير فى جعله فى وضع قريب من انتقال المادة من حالة الى أخرى phase transition و هذا الوضع الفريد يسمح له بدرجة من المرونة تتيح له التطوى عبر عدة مراحل و خطوات molten globule و تطويات جزئية مثل لولب ألفا و صفائح بيتا تتركب معا بشكل مثالى للوصول الى شكل ثلاثى الأبعاد ثابت و مستقر نسبيا مع اتاحة مجال كافى من المرونة للحركة و التغير بعد الاستقرار conformational change فى الشكل النهائى حتى يتمكن من أداء الوظيفة مع الحفاظ على ثبات و استقرار الهيكل (فكر مثلا فى كيف يحتاج المقص لحركة الفتح و الغلق مع الحفاظ على ثبات التصميم العام أو كيف تحتاج الكثير من الالات الى درجة معينة من حركة الأجزاء دون انهيار الهيكل العام).


نماذج لبعض الانزيمات و هى تعمل لتوضيح المرونة الحركية المطلوبة:

نموذج مبسط:

نموذج مركب:


Jiri Wald et al., "Mechanism of AAA+ ATPase-mediated RuvAB–Holliday junction branch migration" Nature volume 609, pages630–639 (2022) [supplementary video 11]


That protein structures are poised near a phase transition provides the versatility and the flexibility needed for the amazing range of functions that proteins perform...In order for nature to take advantage of this phase of matter, proteins, which obey physical law, may have been selected to conform to the tube geometry...When the ratio of tube thickness to the range of attractive interactions uniquely characteristic of polypeptide chains (composed of the twenty proteinaceous amino acids) is taken into account, it turns out that the resultant chain inhabits the vicinity of a unique phase transition between a highly degenerate and disordered compact polymer phase with multiple inaccessible energy minima and a highly disordered dispersed or fluidic non-condensed phase


The helix packing in coiled-coil structures is determined by fitting of the knobs of side chains in the first helix into holes between the side chains of the second helix. For the other α helical structures, the helix packing is determined by fitting ridges of side chains along one α helix into grooves between the side chains of another helix...Beta sheets invariably exhibit a right-handed twist, which is a consequence of non-bonded interactions between the chiral L-amino acid residues in...extended polypeptide chains. These interactions tend to give the polypeptide chain a right-handed helical twist. This intrinsic right-handed twist of extended sheets leads to further constraints on sheet geometries...Strong limitations are connected with the handedness of protein structure...These limitations often permit distinction between two mirror-image structures. The most well-known limitation is that two parallel beta stands of the same beta layer together with the connection joining them must form the turn of a right superhelix...This rule...is due to the intrinsic right twist...of β sheets from L amino acids residues. The right-handed connection uses the “shortest” way and therefore it is not so “stretched” as the left-handed one.

"Life on earth: the role of proteins" & "Protein-based life as an emergent property of matter" in "FITNESS OF THE COSMOS FOR LIFE" Cambridge University Press 2008


مرونة الأنبوب/السلسلة بعد التطوى أيضا مهمة لما يسمى بالتحكم/التنظيم الفراغى allosteric regulation/control و الذى يجعل ارتباط جزيئات معينة بالبروتين يقوم بتعديل شكله فتعمل كمفاتيح تشغيل أو اغلاق للبروتين حسب ظروف الخلية و هى الظاهرة التى أسماها جاك مونود التطورى الشهير الحاصل على جائزة نوبل السر الثانى للحياة (ملحوظة: ستكون لنا ان شاء الله وقفة مستقبلية فى سلسلة من المقالات مع الكثير من هذه الخصائص المفصلية للبروتينات و أهمية وجود الأحماض الأمينية/المجموعات الكيميائية ذات الخصائص الصحيحة فى مواضع بعينها لتمكين كل هذه الخصائص من العمل)



It is this marginal stability and its consequence, the ability of folds to adopt many slightly different conformations, that have permitted the evolution of allosteric control mechanisms that link logical control circuits with catalysis in the same molecular fabric–a phenomenally sophisticated mechanism that Monod saw as the “second secret of life". In the case of hemoglobin, conformational flexibility allows the globin fold to undergo “breathing movements” that permit oxygen-free access to the heme group by momentarily opening pathways into the tightly packed interior. Without this physical ability, the globin fold would be incapable of oxygen uptake or release.

"Life on earth: the role of proteins" & "Protein-based life as an emergent property of matter" in "FITNESS OF THE COSMOS FOR LIFE" Cambridge University Press 2008


Tina Perica et al., "The emergence of protein complexes: quaternary structure, dynamics and allostery" Biochemical Society Transactions (2012) 40 (3): 475–491


Ivan Rivalta et al., "Allosteric pathways in imidazole glycerol phosphate synthase" PNAS Vol. 109 | No. 22, May 14, 2012


Anurag Sethi et al., "Dynamical networks in tRNA: protein complexes" PNAS (2009) Vol 106 (16) 6620-6625


Michael D. Daily and Jeffrey J. Gray "Allosteric Communication Occurs via Networks of Tertiary and Quaternary Motions in Proteins" PLOS Computational Biology February 20, 2009


تسمح أيضا هذه الحالة لأنبوب/سلسلة بهذا السمك باتخاذ عدد من الأشكال كبير بما فيه الكفاية حتى تكون البروتينات متنوعة و صالحة لوظائف متعددة لكنه فى نفس الوقت ليس أكبر مما ينبغى حتى لا تدخل السلسلة فى حالة فوضى و هى تتطوى و تعجز عن الوصول الى شكلها النهائى بسبب كثرة الاحتمالات الممكنة.


These facts are in accord with our result of a pre-sculpted free-energy landscape that is shared by all proteins and has thousands of local minima corresponding to putative native-state structures-not too few because that would not lead to sufficient diversity, and not too many because that would lead to too rugged a landscape with little hope that a protein could fold reproducibly and rapidly into its native-state structure.


One cannot but marvel at how several factors-the steric interactions; hydrogen bonds, which provide the scaffolding for protein structures; the constraints placed by quantum chemistry on the relative lengths of the hydrogen and covalent bonds; the near planarity of the peptide bonds; and the key role played by water-all reinforce and conspire with one another to place proteins in this novel phase of matter…folds represent a finite natural ensemble of forms, determined by a hierarchic set of physical constructional rules that arise out of the fundamental properties of linear polymers made up of the twenty proteinaceous amino acids

"Life on earth: the role of proteins" & "Protein-based life as an emergent property of matter" in "FITNESS OF THE COSMOS FOR LIFE" Cambridge University Press 2008


لاحظ أنهم يحاولون نسبة التطويات الى قوانين الطبيعة و قد ذكرنا من قبل الفارق بين القانون و المعلومة و أسباب عجز الأول عن انتاج الثانية كما ذكرنا أيضا الأدلة العلمية على أهمية تسلسلات الأحماض الأمينية sequence لتطوى البروتين فما يقولونه من سمات هندسية و شكلية لمكونات السلسلة شرط ضرورى للتطوى و لكنه لا يكفى بمفرده necessary but not sufficient و لا يغنى عن أهمية المجموعة الكيميائية المتغيرة R groups/side chains للتطوى و قيام البروتين بوظائفه بل و قد اعترفوا هم بذلك ضمنيا فى سياق الكلام و هم يناقشون قابلية الأنابيب/السلاسل للتكتل بشكل ضار amyloid/aggregation بدلا من التطوى الصحيح اذا زادت عن حجم معين و كيف أن "الطبيعة" لتفادى هذه المشكلة قامت بتقسيم السلسلة الى أجزاء مستقلة يتم تركيبها معا لاحقا (لا تعليق) و مع ذلك لازالت السمات الكيميائية للمكونات تلعب دورا هاما فى تلافى المشكلة


Our protein-tube hypothesis shows that long chains of amino acids have a tendency to form amyloids rather than maintain their protein-like shape. Indeed, nature has on suitable occasions thwarted this tendency by dividing the protein into substantially independent domains that fold autonomously and are then assembled together...amyloid formation and protein folding represent two fundamentally different ways of organizing polypeptides into ordered conformations. Protein folding depends critically on the presence of distinctive side chain sequences and produces a unique globular fold. By contrast...amyloid formation arises primarily from main chain interactions that are, in some environments, overruled by specific side chain contacts.


بل و علقوا على الأمراض التى قد تحدث بسبب فشل بعض عمليات التطوى و تكتل البروتينات الخاطئ بدلا من التحامها مع أهدافها بالشكل الصحيح بأنها الثمن الذى تدفعه "الطبيعة" لاستخدام هذه الحالة الفريدة من المادة التى لا يمكن الوصول الى النتيجة المطلوبة الا بها و سردوا عددا كبيرا من مميزات هذه الحالة التى تمكن البروتينات من التطوى و تعطيها المرونة الحركية المطلوبة لأداء وظائفها و تساعد على تنوع هذه الوظائف و توفر على الخلية طاقة و موارد كثيرة و غيرها من المزايا التى لا تضاهيها أى مادة أخرى مما يجعل احتمالية الأمراض الناجمة عن التكتل الخاطئ/فشل التطوى ثمنا قليلا أمام مميزات هذه المادة (و فى هذا أيضا المزيد من الردود على من يعيبون هياكل البروتينات بسبب احتمالات الأمراض و يقولون أنها تحتاج الى "اعادة تصميم") و هذه من أعاجيب الماديين و التطوريين فالمواءمات مقبولة من الطبيعة مع أنها من بديهيات التصميم و الهندسة.


This self-forming ability has two consequences that contribute to the fold’s fitness. First, it relieves the cell of the considerable burden of having to specify and organize the assembly of 1000 complex three dimensional atomic architectures, a process that would be costly in energetic and informational terms. Second, it means each fold is able to maintain and regain its native conformation in the turbulent chaos of the cell’s interior, even after all manner of momentary conformational disturbances, which may involve anything from the movement of a few atoms to the unfolding of sections of the amino acid chain


the diversity of the bulk properties of proteins is unequaled in any other known polymer class. Proteins form materials as diverse as the hard substance of nails and hair, the transparent substance of the lens,the elastic substance of collagen, and so on...no single polymer class has demonstrated such a variety of diverse bulk properties. The compaction of so many diverse bulk properties into one polymer class, polypeptides composed of the twenty proteinaceous amino acids, obviously contributes greatly to their biological fitness…Considerating the number and relative stringency of the functional criteria satisfied by the protein folds self-organizing robustness in conjunction with marginal stability, diverse architectures, a hydrophobic core fit for organic synthesis, diverse bulk properties,etc.–it seems likely that few other types of polymer will be equally fit


The price that nature pays for utilizing this novel phase of matter is the relative ease with which aggregation of multiple tubes can occur, leading to amyloid formation.


This phase is a finite-size effect and exists only for relatively short tubes…because the marginally compact phase is a finite-size effect, proteins tend to be relatively short compared with conventional macromolecules, including DNA. Indeed, proteins seem to be a vivid example of the adaptation of nature to her own laws.


تنوع وظائف البروتينات:

و بعيدا عن امتلاء كلامهم بأن "الطبيعة" صممت و استغلت و استخدمت و أرادت و قسمت و واءمت و تفادت...الخ و بعيدا عن عادة الماديين فى نسبة أفعال المصمم العاقل الى الطبيعة فان ما يهمنا هنا هو البيانات و التى توضح مدى مثالية المكونات هندسيا للوظائف المطلوبة و كم المواءمات المثالية المطلوب بين عوامل متعددة و التى تحققها سلاسل الأحماض الأمينية لدرجة أن السادة الأفاضل بدأوا كلامهم بأن الحياة فى حالة مثلى و اختتموه بالديباجة الطبيعانية التى تقول أن الطبيعة لا تملك رفاهية الوصول الى الحالة المثلى و لا تسألنى من فضلك كيف يوفقون بين بداية كلامهم و نهايته و لا بينه و بين نتائج أبحاث زملاءهم الطبيعانيين التى تتحدث عن مثالية مجموعة العشرين و أنها هى ما كان سيستخدم حتى لو كررنا تجربة نشأة الحياة فالرغبة المجنونة فى نسبة كل شئ الى الطبيعة بالرغم من البيانات تجعل البعض يقبل الشئ و عكسه!


Life tends to optimize rather than maximize...Human design allows for an engineer to devise entirely new ways of accomplishing certain tasks...Nature does not have this luxury in evolutionary design. Nature takes what she has, tinkers with it, and builds on it. Thus, the notion of optimal design is not particularly relevant, and the future is very strongly correlated with the present and the past. A slightly different turn of events could have led to conspicuously different life forms.


يظهر لنا واضحا اذن من كل ما سبق أن المكونات المستخدمة فى بناء البروتينات هى المكونات المثالية و أن أى مكونات أخرى أو أحماض غير أمينية (كالأحماض الهيدروكسيلية) أو حتى أحماض أمينية من طرز مختلفة غير ألفا (ذرة كربون واحدة بين مجموعة الكربوكسيل و بين النتروجين) كأحماض بيتا و جاما و ابسلون أو حتى أحماض ألفا لكن بمجموعات متغيرة R groups مختلفة ليست هى الخيارات المثلى لمكونات البروتينات من حيث الضوابط و المتطلبات الكثيرة المطلوب استيفاءها


amino acid equivalents with longer or shorter “backbones” produce polymers that are too rigid or too flexible to produce useful, reliable structures


طبعا كل هذا و نحن لم نتحدث بعد عن التجانس homochirality فكما وضحنا سابقا الأحماض الأمينية تأتى فى شكلين isomers معكوسين غير متناظرين كاليد اليمنى و اليد اليسرى L/D و نوع واحد فقط L هو المستخدم بشكل أساسى فى الكائنات الحية و قد احتار التطوريون فى تفسير ذلك بين افتراض اليات غير طبيعية أو واقعية فى بيئة الأرض الأولى لتعمل على فصل الأحماض الميمنة عن الميسرة أو افتراض أن الحياة نشأت من مزيج من الاثنين ثم فقد أحدهما و ما نراه اليوم من استثناءات تمثل بقايا ما كان موجودا غير أن الأبحاث وجدت أن تجانس الأحماض الأمينية و كونها من نفس التناظر المراتى isomer له دور مهم جدا فى حل معضلة لفنثال فهو يساعد بدرجة كبيرة فى مسألة الاعاقة المكانية و دفع الأحماض المختلفة فى الاتجاهات الصحيحة ليتم التطوى بينما السلاسل الهجينة تفتقد هذه الميزة. بل ان اليات القراءة و النسخ فى الخلية أصلا معدة بحيث تعمل على سلسلة متجانسة بينما الحالات الاستثنائية التى تصنع فيها مكون غير متجانس/لامتناظر تستخدم لها اليات خاصة و تستخدمها فى مواضع ذات طبيعة بيوكيميائية خاصة فى الخلية أى أن فكرة التعديل غير واردة الا بتغيرات جذرية فى اليات النسخ و الترجمة و الصيانة للبروتينات و طبيعة استخدامها و تكلفة عالية جدا


Thus, we find two advantages to protein homochirality. First, an isotactic polypeptide facilitates the formation of α-helices that significantly restrict local fold space. This lowers the number of accessible states to the folding protein, reducing the entropic cost of folding. Second, the ability to form α-helices provides more local inter-residue contacts, increasing the energetic stability of the folded state.


The cell goes through great biochemical effort to synthesize these small, heterochiral peptides...Because the ribosome is dedicated to synthesizing natural proteins, the cell instead, expresses large biosynthetic protein complexes for directing the synthesis of heterochiral peptides...if d-amino acids were part of our genetic complement, the ability to break helices through mutation might have been too costly. Therefore, the synthesis of heterochiral polypeptides is under tight biochemical control.[proceeds to mention examples]

Nanda et al., “The role of protein homochirality in shaping the energy landscape of folding” Protein Science 16 (2007) 1667 – 1675


Jinfeng Zhang et al., "Importance of chirality and reduced flexibility of protein side chains: a study with square and tetrahedral lattice models" The Journal of Chemical Physics Volume 121, Issue 1 (1 July 2004)


Nicholas C. Fitzkee and George D. Rose "Sterics and Solvation Winnow Accessible Conformational Space for Unfolded Proteins" Journal of Molecular Biology Volume 353, Issue 4, 4 November 2005, Pages 873-887


و قد حاول بعض العلماء دراسة تأثير دخول حمض أمينى من التناظر المعاكس فى تركيب البروتينات عن طريق تعطي أحد اليات الاصلاح التى تعمل على واحد فقط من الأحماض العشرين فوجدوا النتيجة: فقدان لوظائف الانزيمات و تكاملها و قدرتها على الارتباط بأهدافها و الحصول على التغير الحركى conformation change المطلوب للقيام بالوظيفة و النتيجة أمراض - أورام - وفاة! أى أن فكرة أنها كانت مختلطة ثم فصلها التطور لاحقا غير ممكنة لأن الكائن لن يعيش أصلا ليتطور فى أجيال لاحقة و الأخطر من ذلك أننا ان وضعنا سيناريو خيالى عاش فيه الكائن فانه لن "يتطور" ليحل المشكلة لأن الخلل فى وظائف الانزيمات سيقوده الى منحدر يجعل انزيماته تخطئ أكثر فتزيد الأحماض ذات التناظر الخاطئ أكثر فى دائرة مغلقة تقود الى تدهوره و موته حتى لو بدأ الأمر بنسبة صغيرة من الأحماض الخاطئة – ليس هذا فحسب بل يجب أن توجد اليات التحكم و الصيانة التى تصلح الحمض الأمينى ان كان من التناظر الخاطئ من اللحظة الأولى أيضا لأنه وفقا لهذه الدراسة تعطل الية اصلاح واحدة فقط أدى الى كارثة!

various chiral checkpoints ensure that exclusively l-AAs are incorporated during translation. These include aminoacyl-tRNA synthetases, elongation factor Tu and ribosome and chiral proofreading by d-aminoacyl-tRNA deacylase...Protein-l-isoaspartate (d-aspartate) O-methyltransferase (Pimt) is an enzyme essential for protein repair by recognising and converting abnormal d-aspartyl and iso-l-aspartyl residues back to their native l-aspartyl form. Pimt activity has been detected in a wide variety of organisms including bacteria, C. elegans, and various human tissues


In accordance with experimental measurements, the model predicts that the subtle change in geometry produced by a single l-AA → d-AA substitution dramatically alters molecular recognition of the peptide sequence in the caspase binding pocket, indicating that Caspase-3 is stereoselective and hence rejects heterochiral target proteins. Our results show that caspases malfunction when the consensus cleavage site of target proteins suffer a stereoinversion, which could potentially affect many important cellular processes.


Overall, our results show that accumulation of non-l-α-AAs in proteins, promotes a progressive heterochirality syndrome, through a cascading effect across biological scales spanning from loss of molecular homochirality to increased resistance to caspase activity in cells, increased tumour susceptibility in organs and, consequently, premature death of the chiral-deficient animal (Fig. 6h).

Agnes Banreti et al., “Biological effects of the loss of homochirality in a multicellular organism” Nature Communications volume 13, Article number: 7059 (2022)


بعبارة أخرى لا مجال للكلام عن قيام الانتخاب الطبيعى بأى شئ فاما أن تبدأ البروتينات بضربة حظ مستحيلة بأحماض متجانسة و اما لن تتطوى البروتينات لتقوم بوظائفها أصلا! و أهمية تجانس المكونات و كونها من نفس التناظر أمر له وظائف أخرى لا يمكن للحياة أن تتواجد بدونه اذ وجد العلماء أن تجانس المكونات يتم استخدامه كمرشح/فلتر ليتحكم فى تمرير الالكترونات فى الخلية و هو أمر حيوى للكثير من التفاعلات المطلوبة للحياة و لعمل البروتينات و ارتباطها بأهدافها و تفاعلها معهم و هى الظاهرة المسماة (CISS)Chiral Induced Spin Selectivity


Yael Kapon et al., "Evidence for new enantiospecific interaction force in chiral biomolecules" Chem Volume 7, Issue 10p2787-2799October 14, 2021


Karen Michaeli et al., "The electron's spin and molecular chirality – how are they related and how do they affect life processes?" Chemical Society Reviews Issue 23, 45, 6478-6487 (2016)


Ron Naaman et al., "Chiral Induced Spin Selectivity Gives a New Twist on Spin-Control in Chemistry" Accounts of Chemical Research Vol 53 Issue 11 (2020): 2659–2667


شرح مختصر للظاهرة


شرح أكثر تفصيلا للظاهرة



الخلاصة:


الكثير من الخبراء التطوريين يقرون بأنه لو نشأت الحياة على كوكب اخر فان نفس مجموعة العشرين ستكون هى المكونات الأمثل كما فى كثير من الاقتباسات سالفة الذكر فهل يخدعنا التطوريون ليوحوا لنا بالسلف المشترك بيننا و بين الفضائيين أم هل يخدعنا التطور و الانتخاب الطبيعى ليوحوا لنا بالسلف الفضائى المشترك أم أن هذه الديباجات الانشائية يتم ادخارها فقط للتشغيب على حقيقة التصميم الواضحة التى وفقا لها اختار المصمم المكونات المثلى لتصميماته كأى مصمم اخر بعيدا عن مسخرة "يخدعنا ليوحى لنا بالتطور"! هذه المكونات المثلى تخضع لدرجة بالغة الدقة من المواءمة بين متطلبات كثيرة مختلفة متعلقة بصفاتها الفيزيائية و الكيميائية من الحجم الى الالشكل الفراغى الى الشحنة و ألفة الماء و التفاعلات الكيميائية و مقدار قوة الروابط و تنوع المجموعات الكيميائية و غير ذلك كثير و النتيجة النهائية لكل ذلك الات جزيئية: تصميم أنبوبى مثالى المكونات يساعد على التطوى مع أحماض أمينية مناسبة لصناعة جسد الالة و مرونة حركية تسمح بعمل و دوران الالة ومواقع ارتباط ملائمة لربط قطاع الالة ببعضها البعض و للارتباط بالجزيئات المطلوب للارتباط بها و مجموعات كيميائية مناسبة للقيام بالتفاعلات مع الوقود و الأهداف التى ستعمل عليها


هنا يبدأ التطور –الذى يتهم أى مخالف بأنه بتحدث فى الدين لا العلم – فى الحديث فى الدين متظاهرا بأنه حديث علمى فيتساءل عن السبب الذى يجعل مصمما "كلى القدرة" يقوم بمواءمات ابتداءا و لماذا لا يصنع كل شئ فى حالة مثلى دون مواءمات طالما هو كلى القدرة ثم يقفز قفزة استنتاجية عجيبة من هذا السؤال الى نتيجة "اذن هو التطور" و لا تسألنى من فضلك عن العلاقة بين حدود قدرة المصمم و بين اضفاء صفات غير موجودة على العمليات الطبيعانية يجعلها تصنع أنظمة تشفير و الات جزيئية و محتويات معلوماتية فهى علاقة غير موجودة الا فى رأس التطورى!


ان هذا النمط من التفكير فى الواقع يشبه نمط "الدائرة المربعة" فاما أن تكون هناك حدود و قواعد و قوانين تحكم كل شئ و تحدد هويته فتجعله نفسه و تمنعه من أن يكون غيره و تعطيه صفاته و تمنع عنه صفات غيره و اما أن نعيش فى عالم بلا حدود أو قوانين. فى الثانية ستكون هناك دوائر مربعة و فوارغ مملوءة و حادثة مجمدة و لكنها تتطور و ما لذ و طاب مما تحبه نظرية التطور و لكنه سيكون مكانا يستحيل فيه تعريف شئ أو تحديده أو الاستدلال عليه و عندها سيخرج عليك نفس التطورى مستنكرا أى كلام عن التصميم فكل شئ و أى شئ يمكن أن يمتلك أى صفات فلا وجه للاستدلال على التصميم أو وجود المعلومة أو ممارسة العلم أصلا. فى الأولى يجب أن يكون لكل شئ حدود أو صفات و بضدها تعرف الأشياء فيجب مثلا أن يكون بين الأحماض الأمينية السالب و الموجب – الكاره للماء و الألف للماء – المجموعة الكيميائية أ و ب و ج و كل واحدة لها صفاتها المحددة و لا تملك صفات غيرها و لها حدود و تحكمها قوانين تحدد ما تستطيع القيام به و ما لا تستطيع – هنا و هنا فقط تستطيع الاستدلال على التصميم و المعلومة بكونهما اختيار من بين متعددات مختلفة ذات صفات متباينة بشكل ملائم للوظيفة المطلوبة فهذه السمات مطلوبة للتطوى و غيرها لا يقوم بالغرض و هذه الصفات مطلوبة لصناعة موقع ارتباط للالتحام بهدف معين binding site و القيام بتفاعل catalysis ما و صفات أخرى مطلوبة للالتحام بهدف اخر و القيام بتفاعل مختلف و فى قلب التطوى توجد الأحماض الكارهة للماء و المطلوبة لصناعة هيكل داخلى و حجرة تفاعلات و على السطح المحبة للماء المطلوبة للذوبان و هذه الشحنات موجودة هنا لتتجاذب و تلك هناك لتتنافر و هذه السمات ستجعل الهيكل ثابت مستقر و فى نفس الوقت مرن و يسمح بالحركة بينما سمات غيرها ما كانت لتفعل ذلك...الخ و فقط بوجود هذه الحدود على كل شئ و هذا التباين فى صفات الأشياء و ما تستطيع أن تفعله و ما لا تستطيع أن تفعله يمكنك أن تدرك وجود انتقاء للمناسب لأن غيره غير مناسب سواءا فى الأحماض الأمينية العشرين أو فى غيرها و لكن الثمن بداهة هو ضرورة وجود مواءمات بسبب الحدود المفروضة على قدرة كل جزء و التى بدونها لن تدرك التصميم و الاختيار المناسب أصلا...أما كونك أدركت مبدأ الاختيار المناسب ثم استدرت لتنسبه الى عملية غير واعية غير عاقلة غير قادرة على انتاج شئ أصلا بل قادرة على استبقاءه فقط ثم استدرت تطالب بعالم لا يمكنك ادراك الانتقاء فيه أصلا بسبب عدم وجود حدود لقدرات الأشياء فهذا سلوك لا اسم له!!!


عادة يتم قياس المحتوى المعلوماتى/التصميم فى شئ بقياس عدد الاختيارات المناسبة من بين كل الاختيارات المتاحة و كلما كانت النسبة أكثر ضالة كلما دل هذا على تصميم/محتوى معلوماتى أعلى خارج اطار ما يمكن للعمليات الطبيعانية تحقيقه و يكفينا أن نعلم أن عدد أنواع المركبات الكربونية المستخدمة فى الكائنات الحية يمثل نحو 1000 من 10^60 من اجمالى المركبات الكربونية القريبة حجما


the chemical compounds used by biological systems represent a staggeringly small fraction of the total possible number of small carbon-based compounds with molecular masses in the same range as those of living systems (that is, less than about 500 daltons). Some estimates of this number are in excess of 10^60. The simplest living organisms can function with just a few hundred different types of such molecule, and fewer than 100 account for nearly the entire molecular pool. Moreover, it seems that the total number of different small molecules within our own bodies could be just a few thousand. So, it is clear that, at least in terms of numbers of compounds, ‘biologically relevant chemical space’ is only a minute fraction of complete ‘chemical space’... It is remarkable that so many complex processes can be carried out with such a limited number of molecules, and that biological chemistry can be so rich and diverse despite the relatively limited range of reactions that seem to have been exploited during the evolution of living systems

Christopher M. Dobson "Chemical space and biology" Nature volume 432, pages824–828 (2004)


كل هذا و نحن نتحدث عن الاختيار بين المركبات الكربونية و لم نقارنها بسواها و لم نتحدث عن مميزات ذرة الكربون و مقارنتها بالمركبات الغير كربونية التى يزعمون أنها كان من الممكن أن تكون هى المستخدمة فى الحياة و هو كلام فارغ تماما لأسباب كثيرة تحتاج مقالا منفصلا لشرحها لكن يكفينا أن نذكرهم أن السيليكون (المرشح الأول لديهم كبديل للكربون) تم اختياره بسبب تشابه سماته مع الكربون أى أن هذا الاختيار تحديدا هو اعتراف ضمنى بخصوصية سمات الكربون و لكنه لا يزال غير قادر على الوصول الى نفس مستواه فى الصفات المطلوبة للحياة!


نستعرض فى مقالة قادمة ان شاء الله مثالية مكونات الحمض النووى و الشفرة الجينية لنرى من جديد هل يخدعنا المصمم أم أن أسباب اختيار المكونات واضحة و المخادع الحقيقى هو نظرية التطور.


 
 
 

Comments


Commenting has been turned off.
Post: Blog2_Post
  • Facebook
  • Twitter
  • LinkedIn

©2020 by ملخصات. Proudly created with Wix.com

bottom of page